الرئيسية
من نحن
إتصل بنا
العاصمة عدن
اخبار محلية
عربية وعالمية
تقارير وتحقيقات
تاريخ الجنوب
رياضة
منوعات
مقالات
تقارير وتحقيقات
اليمن.. اسم جهة وليس اسم دولة..
الخميس-29 أكتوبر - 01:10 م
-مدينة عدن
ٱراء واتجاهات
*«ترتيبات السلام التي تُصاغ من وراء ظهر البلد المعنيّ قد تفضي إلى ثمن أفدح يدفعه الجميع لاحقًا»*
الخميس - 29 أكتوبر 2026 - الساعة 11:17 ص
الكاتب:
السفير د. محمد قباطي
- ارشيف الكاتب
أسعد الله أوقاتكم بالخيرات، أيها الأعزاء جميعًا.
تناول عمودي الأسبوعي «حديث الأحد» في صحيفة «الثورة» الغرّاء أمس موضوع اجتماع إسطنبول الثماني، في مقال بعنوان:
*على خطى لقاء إسطنبول الثماني: بين مخاطر استرضاء إيران لاحتواء التصعيد ومجازفة المساومة على أمن باب المندب*
ونُشر لي في ذات اليوم كذلك مقال باللغة الإنجليزية في مجلة Eurasia Review الأمريكية بعنوان:
*The Perils Of Appeasement: Could Bab El-Mandeb Be The Price Of A Deal With Iran?*
*وترجمته: «مخاطر سياسة الاسترضاء: هل يكون باب المندب ثمنًا لصفقة مع إيران؟»*
ولأن المقالين يتناولان موضوعًا واحدًا، لكن كلًّا منهما يعالجه بما يناسب لغته وجمهوره، فضّلتُ، بدلًا من إعادة نشر نص المقال العربي كما جرت العادة، أن *أضيف هذه الإضاءة الموجزة لتقريب مقاصد المقالين وشرح ما يجمع بينهما:*
تقدّم اتفاقية ميونيخ لعام 1938 مثالًا تاريخيًا يدعو إلى التأمل والحذر، وإن لم تكن المقارنة مطابقة تمامًا. فقد استُبعدت تشيكوسلوفاكيا من المفاوضات المتعلقة بإقليم السوديت، وأفضت الاتفاقية إلى تسليم مناطقها الحدودية وتحصيناتها الدفاعية إلى ألمانيا، مقابل وعد من هتلر بالسلام. وبعد ستة أشهر، احتلت ألمانيا ما تبقى من البلاد. ولم تمنع سياسة الاسترضاء، التي ارتبطت باسم رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين، الحرب أو تكبح التوسع النازي؛ فبعد أقل من عام على اتفاق ميونيخ، اندلعت الحرب العالمية الثانية مع غزو ألمانيا لبولندا. دفعت تشيكوسلوفاكيا ثمنًا فادحًا، لكن التنازل لم يحقق السلام المنشود، ولم يوقف مسار التصعيد.
ولهذه المقارنة حدودها: فإيران ليست هتلر، وإسطنبول ليست ميونيخ. والتحذير المقصود ليس أن اتفاقًا بعينه سيقود حتمًا إلى حرب، بل أن التسويات قد تعمّق الخطر إذا كافأت الإكراه، وأبقت أدواته قائمة، وتعاملت مع سيادة بلد غائب عن المفاوضات كما لو كانت أمرًا يمكن التفريط فيه.
لقد أدان اجتماع إسطنبول، الذي ضم دول المجموعة الإقليمية الرباعية (R4) ونظيراتها الأوروبية، الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، وأكد حرية الملاحة، واتفق على مواصلة المشاورات. وهذه خطوات جديرة بالترحيب. لكن المفارقة أن اليمن ورد اسمه في البيان المشترك، فيما غاب تمثيله عن طاولة المفاوضات.
ولا توجد أدلة على أن الاجتماع أسفر عن صفقة تربط مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بحزمة تفاهمات أوسع تشمل السلام مع الولايات المتحدة، وحرية المرور عبر مضيق هرمز، وترتيبات توافقية بين السعودية والحوثيين. لكن احتمال نشوء مقايضات أو ترابطات بين ملفات الصراع في ساحات مختلفة يستحق التمحيص والتدقيق.
*فقد يخفّض تفاهم بشأن الملف النووي مخاطر التصعيد المباشر، لكنه إذا ترك أدوات الإكراه الإقليمي على حالها، فقد لا يتجاوز كونه وسيلة لكسب الوقت من دون معالجة جذور الصراع. وقد توقف هدنة موازية في اليمن الهجمات مؤقتًا، لكنها قد تُبقي القوة العسكرية الحوثية وسيطرتها على مساحات واسعة من البلاد من دون تغيير.*
ولا ينحصر هذا التحذير في قراءة لقاء إسطنبول أو مخرجاته، ولا يعني أن الاجتماع أفضى إلى مقايضة من هذا النوع. *إنه يمتد إلى أي لقاءات أو تفاهمات مستقبلية قد تسلك هذا المنحى، ولا سيما إذا تجدّدت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ثم بدأت مساعٍ لوقف التصعيد أو احتواء تداعياته. ففي مثل هذه الظروف، ينبغي أن يبقى العالم متيقظًا لاحتمال أن تُعالَج بعض ملفات الصراع فيما تُترك أخرى مفتوحة، أو أن يُترك الحوثيون محتفظين بقدرتهم على تهديد باب المندب، بما يخدم النفوذ الإيراني.* ومبعث القلق هو أن تتمكن طهران من ممارسة الضغط على المضيقين معًا: مباشرةً في هرمز، وعبر الحوثيين في باب المندب.
ويحتل الساحل الغربي لليمن موقعًا محوريًا في هذه المعادلة. فالسيطرة على ساحل البحر الأحمر تؤثر في قدرة الحوثيين على الوصول إلى الممرات البحرية، والحصول على الأسلحة والعائدات غير المشروعة، وتهديد حركة الملاحة. وتأخير استعادة سلطة الدولة هناك قد يفاقم المخاطر عند مضيق باب المندب، ويُبقي التهديد قائمًا أمام التجارة وسلاسل الإمداد، ويعزز الحوافز لاستخدام تعطيل الملاحة البحرية أداةً للضغط والمساومة.
إن درس ميونيخ ليس رفض الدبلوماسية، بل *ضمان ألّا يُشترى السلام على حساب بلد مستبعَد من المفاوضات، وألّا يُؤجَّل خطر آنيّ بترك أدواته قائمة في مكان آخر.* فخفض التصعيد يتطلب آليات للتحقق، والتزامات قابلة للإنفاذ، وعواقب واضحة إذا تجددت الهجمات. كما يتطلب أن يكون لليمن صوت فاعل ومؤثر في القرارات التي تمس سواحله ومياهه وأمنه.
*فهل تستطيع الدبلوماسية أن تحول دون اتساع الحرب، من غير أن تترك لإيران قدرة الضغط على هرمز وباب المندب، مباشرةً أو عبر حلفائها، ثم تُحمّل اليمن والعالم تبعات ذلك لاحقًا؟*
هذا هو السؤال الذي حاولت مقاربة أبعاده في المقالين، مع التنبيه إلى أن التحذير يتصل بمسارات محتملة في أي مفاوضات مقبلة، ولا يفترض أن صفقة كهذه قد عُقدت بالفعل.
________________________
📘 *ملخص موجز باللغة الإنجليزية (لغير الناطقين باللغة العربية):*
📘*Brief English overview (for non-Arabic readers):*
*The Perils of Appeasement: Could Bab El-Mandeb Be the Price of a Deal with Iran?+ Read the article in Eurasia Review.
This article warns that diplomacy can leave a wider danger unresolved when it addresses one crisis while leaving the means of coercion intact elsewhere. The 1938 Munich Agreement is a limited historical parallel: Czechoslovakia was excluded from negotiations over the Sudetenland, lost its border defences, and was later occupied. The policy of appeasement associated with Neville Chamberlain did not prevent war or halt Nazi expansion; less than a year after Munich, the Second World War began with Germany’s invasion of Poland. The comparison has limits: Iran is not Hitler, and Istanbul is not Munich.
*The concern extends beyond the Istanbul meeting to any future negotiations, especially if the United States and Israel renew attacks on Iran and diplomatic efforts follow to contain the conflict.* The article does not claim that a bargain has been concluded. It argues that *the world should remain alert to arrangements that might leave the Houthis able to threaten Bab el-Mandeb in ways that serve Iran’s interests.* Tehran could then exert pressure on both strategic passages: directly at Hormuz and through the Houthis at Bab el-Mandeb. Yemen needs an effective voice in decisions affecting its coast, waters and security.
شاهد أيضًا
سفينة تحترق قبالة عُمان.. مصير طاقمها مجهول..
كامالا هاريس تحذر الديمقراطيين من عزل ترامب للمرة الثالثة..
فرنسا تستعد لمظاهرات "قرع الأواني"مع تجدد دعوات الاحتجاج..
مواضيع قد تهمك
اليمن.. اسم جهة وليس اسم دولة ...
الخميس/29/أكتوبر/2026 - 11:35 ص
بنك الشمول ينعي رئيس قسم تقنية المعلومات صالح حسن باقطيان ...
الخميس/29/أكتوبر/2026 - 10:27 ص
لولا دا سيلفا: قيامة رجل... وعودة وطن ...
الخميس/29/أكتوبر/2026 - 10:20 ص