الثلاثاء-10 فبراير - 02:21 ص-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


هل أهداف السعودية مذابح في الدول المطلة على البحر الأحمر .. حتى تستمر وحدتها الوطنية

الإثنين - 09 فبراير 2026 - الساعة 10:44 م

الكاتب: د. خالد القاسمي - ارشيف الكاتب




في الحقيقة ما تثيره السعودية من مواقف، تدعى بأن الإمارات تدعم العناصر الإنفصالية في دول مثل اليمن والصومال والسودان، هو محض إفتراء أصلا هذه الدول سبق أن دخلت في وحدة بين بعضها البعض، اليمن شمالا وجنوبا دخل في وحدة غير متكافئة عام 1990، وأرض الصومال بعد أن نالت إستقلالها من الإستعمار البريطاني دخلت عام 1960 في وحدة مع مقديشيو التي نالت إستقلالها من الإستعمار الإيطالي لتشكيل الصومال الموحد .

وفي 26 يناير 1991 بدأت الحرب الأهلية في الصومال بعد سقوط نظام محمد سياد بري، حرب أستمرت أكثر من 30 عام، سقط خلالها الالاف من القتلى والجرحى ولا زالت آثارها حتى اليوم .

وفي اليمن بدأت الحرب الأهلية بين دولتي اليمن في 27 إبريل 1994، وعلى إثرها أحتلت القوات الشمالية الجنوب في 7 يوليو 1994، ومنذ تلك الفترة والشعب الجنوبي يقاوم الإحتلال، سقط الالاف من القتلى والجرحى، ولا زال حتى اليوم يقاوم الإحتلال الشمالي، الذي أتضح مؤخرًا أنه مستعد التضحية بشعب الجنوب مقابل تنازل جديد عن أراضي المهرة وحضرموت، لصالح السعودية وليسطر الشمالي على أرض الجنوب تحت مسميات الوحدة أو الأقاليم اليمنية .

وفي السودان خرج الشعب السوداني على النظام الإخواني بقيادة عمر البشير في 19 ديسمبر 2019، وكان الشعب السوداني يتطلع لحكم مدني بعد فترة إنتقالية يديرها الجيش السوداني، ومع المماطلة وسرقة ثورة الشعب السوداني، وفي 15 إبريل 2023 نشبت الحرب بين الجيش السوداني الإخواني وقوات الدعم السريع، بعد رفض الجيش تسليم الحكم للمدنيين، هذه الحرب التي أكلت الأخضر واليابس، سقط خلالها الالاف من القتلى والجرحى، كما تشرد الالاف من الشعب السوداني، ولا زالت الحرب مستمرة بين الطرفين، ضحاياها أبناء الشعب السوداني الكريم .

والسؤال الذي يطرح نفسه : ماذا تريد السعودية، هل تريد إقامة وحدة وطنية بين هذه الدول بالقوة، نتائجها ملايين من القتلى والجرحى من شعوب اليمن والصومال والسودان، هل هذا هو الهدف بدلاً من التوسط لحل المشاكل بين الأطراف المتصارعة، والتوصل لحلول ترضي جميع الأطراف المتصارعة ؟
إستفسار نتركه للقارئ اللبيب المتابع للسياسة السعودية، التي أصبحت أهدافها تبدو واضحة للقريب والبعيد .


*د. خالد بن محمد بن مبارك القاسمي*