السبت-24 يناير - 02:23 م-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


ردفان ، لاتبيع دم أبنائها لتحسين وضعها في المحاصصات الحكومية أو الحزبية وفي عموم السياسة

السبت - 24 يناير 2026 - الساعة 09:33 ص

الكاتب: خالد سلمان - ارشيف الكاتب




عملية الخنق من حيث تعتقد أن القفازات الحريرية تعانقك ، هو مايحدث تماماً في محاولة صناعة فجوة في جدار وطني متماسك، يحصن القضية الجنوبية ويلتف حولها لا عليها.
ردفان حجر تلك الزاوية في المعمار الجنوبي ، وهي الفاعل الرئيس خارج حسابات البقالة السياسية، التي يفتح البقال دفاتره ليقرأ كم ربح وكم خسر ، في تدوير الصفقات وبيع المواقف بثمن.
ردفان ليست هكذا، لاتبيع دم أبنائها لتحسين وضعها في المحاصصات الحكومية أو الحزبية وفي عموم السياسة ، تدرك ردفان جيداً إنها لاتبحث عن تلميع رديء، فهي الرمزية ونقطة إرتكاز لمشروع وطني جاذب، وأبرز الحضور المنتج في قلب هذا المشروع.
محاولة صناعة سردية بكائية حول ماذا كسبت ردفان من كل تضحياتها ، لا تستقيم مع البنية النفسية التضحوية لمنطقة تحافظ على رمزيتها كقيمة ، ومؤشر قياس ترسم للمترددين أين يجب أن يكونوا، فحيث تقف ردفان، أنت في المسار الصحيح والموقف الصائب.
هي محاولة بائسة ، محاولة نزع هذا الرافد الوطني وحرف إتجاهه ، بصناعة مظلومية لم تخطر ولم تفكر بها يوماً ردفان ، منذ لبوزة وسعيد صالح والزومحي ومحمد ثابت سفيان وأحمد جودة ، وحتى آخر مشروع شهيد يتم تجهيزه لخوض معركة القيم والكرامة.
حين تفكر ردفان بقياسات هوامش الربح والخسارة، فلن تكون هي ردفان تلك التي تعطي من أجل فكرة ووطن ، وتشيح بهامها ووجهتها خارج بذخ السلطة ورفاهية النفوذ.
وبإختصار هم يدركون وزن ردفان ،لذا يحالون إخراجها من قلب المعادلة ، ونحن ندرك ماهية ردفان ، فحيث تكون هي في كل المنعطفات وأشدها قتامة وضبابية ، يجب أن نكون، هي البوصلة وهي شوكة الميزان.