الجمعة-23 يناير - 05:53 م-مدينة عدن

ٱراء واتجاهات


الوطن الذي يسكن فينا ونسكنه*

الجمعة - 23 يناير 2026 - الساعة 08:18 ص

الكاتب: د. خالد القاسمي - ارشيف الكاتب



بالرغم من أنني خارج أرض الوطن لإجراء بعض الفحوصات والنقاهة الصحية، إلا أنني أتابع دوماً شؤون وطني الذي أفاخر بإنجازاته دوماً أمام العالم، وهو كما قال الشاعر :
وطني إن شغلت بالخلد عنه
نازعتني إليه بالخلد نفسي

لم أتخيل هذه الحملة الإعلامية الغوغائية الشرسة ضد بلادي من جار وشقيق، ضحت الإمارات من أجل نصرته ودعم قضاياه بأعز ما تملك بالرجال إلى جانب المال .

إمارات المحبة والحضن الدافئ لكل أبناء العروبة تكال لها كل هذه الاتهامات والافتراءات، منذ تأسيسها قبل 55 عام، وهي تحمل هموم العرب وشجونهم تضمد جراحهم، وتعيد ما تهدم من أوطانهم، وتقف مع الأخ والشقيق تدافع عنه في المنابر الدولية، إمارات السند والعضد للشقيق تجوب طائراتها وسفنها بالمساعدات الطبية والغذائية كل أرجاء المعمورة لنجدة الشقيق والصديق، هل جزاء ذلك أن يقال عنها "أنها تنفذ أجندات إسرائيل في المنطقة" .. هل يُعقل هذا يا عالم؟

إمارات زايد الخير الذي أسسها على التسامح، ينعتها الشقيق اليوم أنها سبب كوارثه في اليمن، بعد أن فشل خلال أكثر من 10 سنوات في حل القضية اليمنية، ورئيس ما يسمى اليوم بالمجلس الرئاسي اليمني فاقد لسيادة بلاده باع قراره السياسي وأوكل شؤون الجيش والأمن في بلاده للجنة يديرها الجار السعودي، ولا هم له سوى كيل الإتهامات للإمارات بإدعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة .

ويتعجب المرء هل كل هذه الحملة الإعلامية لأن الإمارات نجحت، في حين فشل الآخرون، هل هي ضريبة النجاح، واعتراف العالم بتقدم الإمارات في كل المجالات من بناء الإنسان، إلى االتكنولوجيا الحديثة والوصول للفضاء، والبيئة الآمنة لكل المستثمرين في العالم، هل يصل حقد الجار الذي فشل في كل هذا أن يُجيّر هذه الحملة الإعلامية على جارة .

وعدم رد بلادي على هذا الإعلام السخيف الذي باع كل شرف المهنية، لم يأتي من ضعف بل هو من القوة، ومحاولة إعطاء الفرصة حتى يستفيق هذا الجار من جنون عظمته الواهم ويراجع حساباته في اليمن، ليعرف أخطأه عساه أن يصححها، ويجد مكامن الخطأ والصواب .

وختاماً : نسأل الله العلي العظيم أن يجنب بلادنا وبلاد العرب والمسلمين كل المكائد والمؤامرات .


*د. خالد بن محمد بن مبارك القاسمي*