10 أنظمة يوصي بها العلم لإبطاء الشيخوخة
الأحد - 08 نوفمبر 2026 - الساعة 11:30 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
سلطت دراسة جديدة نشرها موقع Science Alert نقلاً عن دورية Nature Communications، الضوء على 10 أنظمة غذائية ارتبطت بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية لدى الأشخاص الذين التزموا بها.
وتشير الشيخوخة البيولوجية إلى مدى سرعة أو بطء تدهور وظائف الجسم، وهي لا تتطابق بالضرورة مع العمر الزمني. ويرتبط تسارع الشيخوخة عادةً بقصر العمر وزيادة المشكلات الصحية في المراحل المتقدمة من الحياة.
مؤشرات حيوية
وفي هذه الدراسة، قام باحثون، بقيادة فريق من المركز الألماني للأمراض التنكسية العصبيةDZNE، بتحليل بيانات 6470 مشاركاً تبلغ أعمارهم 30 عاماً فما فوق، حيث قارنوا مدى التزامهم بـ10 أنظمة غذائية مختلفة بمؤشرات حيوية في الدم تعكس العمر البيولوجي. وبشكل عام، تبين أن اتباع أنظمة غذائية صحية -من بين تلك التي شملتها الدراسة- يرتبط بتباطؤ الشيخوخة البيولوجية.
وتقول مونيك بريتيلر، عالمة الأوبئة في مركز DZNE: "ربما لا تكون التأثيرات هائلة، لكنها قابلة للقياس ومهمة للوقاية. فمن خلال إبطاء عملية الشيخوخة، يمكن تقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل الخرف أو أمراض القلب والأوعية الدموية".
حميات غذائية موثوقة
كما تضمنت الدراسة مؤشر الأكل الصحي البديل AHEI-2010 ومؤشر النظام الغذائي النباتي PDI ومؤشر النظام الغذائي النباتي الصحي hPDI ونظام إيت-لانسيت EAT-Lancet الغذائي. أما النمطان الغذائيان الأخيران، وهما مؤشر النظام الغذائي النباتي غير الصحي uPDI ومؤشر الالتهاب الغذائي DII، فيقيسان في الواقع أنماط الأكل غير الصحية (مثل المشروبات السكرية والحلويات). وارتبطت الدرجات المنخفضة في هذين المؤشرين -أي انخفاض الالتزام بهما- بتباطؤ عملية الشيخوخة.
3 مناهج مختلفة
وفيما يتعلق بالمؤشرات الحيوية للشيخوخة، ركز الباحثون على أنماط "مثيلة الحمض النووي DNA methylation؛ وهي تغيرات في علامات كيميائية معروفة بتغيرها مع تقدم العمر البيولوجي.
وتقول جوليانا تافاريس، عالمة الأوبئة في مركز DZNE الألماني: تم استخدام ثلاثة مناهج مختلفة، تُعرف ب 'الساعات فوق الجينية epigenetic clocks، لقراءة العمر البيولوجي من خلال مثيلة الحمض النووي".
وتضيف: "لتحقيق ذلك، تم الاستعانة بأحدث التقنيات التي مكنت من فحص نحو 850 ألف موقع في الحمض النووي، وهو عدد يعادل تقريباً ضعف ما تم فحصه في معظم الدراسات السابقة".
ومن الجدير بالذكر أنه لم يحقق أي من المشاركين تقريباً درجات صحية عالية في جميع المبادئ التوجيهية الغذائية؛ إذ يبدو أن الالتزام بنمط واحد منها يكفي لتقليل خطر تجاوز العمر البيولوجي للعمر الزمني.
الشيخوخة والأمراض المزمنة
وتوضح تافاريس قائلة: "أكثر من 70% من المسارات البيولوجية المتأثرة كانت مشتركة بين جميع الأنظمة الغذائية؛ وتشمل هذه المسارات بنية الخلية وإشارات الخلايا والتمثيل الغذائي، وهي عمليات جوهرية في عملية الشيخوخة والأمراض المزمنة".
وتختتم تافاريس قائلة: "ربما تكون الرسالة الأكثر عملية هي أن الشخص ليس بحاجة إلى اتباع نظام غذائي مثالي. ولكن تفتح المسارات المرتبطة بأنظمة غذائية محددة الباب أمام أبحاث مستقبلية حول التدخلات الغذائية الموجهة"، بما يمكن أن يساعد في تصميم توصيات صحية مُوجَّهة.