ليست النينو وحدها.. الحقيقة الكاملة وراء السيول في مصر

الأحد - 08 نوفمبر 2026 - الساعة 10:41 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تشهد مصر أمطاراً غزيرة وسيولاً ضربت المرتفعات والطرق الحيوية، تزامناً مع أقوى نسخة من ظاهرة "النينو" المناخية منذ نحو 50 عاماً، فيما أوضح مسؤولون في هيئة الأرصاد الجوية أن الظاهرة ترفع كميات الأمطار، بينما تبقى الطبيعة الجبلية العامل الحاسم في تشكل السيول، ومن المتوقع أن تستمر الظاهرة حتى فبراير 2027.
وخلال الأيام الماضية، عاشت عدة مناطق في مصر على وقع طقس سيئ دفع الأجهزة التنفيذية إلى رفع درجة الاستعداد القصوى، والدفع بفرق الطوارئ ومعدات الشفط لاحتواء التداعيات وتأمين حركة المواطنين، وتصدرت علاقة هذه السيول بالظاهرة التي تضرب العالم بقوة استثنائية هذا العام اهتمام المتابعين.
ظاهرة النينو
توضح الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر في هيئة الأرصاد الجوية المصرية، في تصريحات خاصة أن النينو ظاهرة مناخية متكررة تؤثر على أنماط الطقس حول العالم، وترتبط بارتفاع غير معتاد في متوسط درجات حرارة سطح المحيط الهادئ.
وتشير غانم إلى أن التأثير المباشر للظاهرة يظهر في الدول المطلة على المحيط، إذ تتسبب في فيضانات في شرقه ووسطه، وتحديداً في الأميركتين وكندا، مقابل موجات جفاف ودرجات حرارة قياسية في غربه مثل أستراليا. وتضيف أن المحيطات تغطي نحو 70% من سطح الكرة الأرضية، ولذلك ينعكس أي تغير في حرارتها تلقائياً على مناخ الكوكب بأسره.
قوة الظاهرة الاستثنائية
وتؤكد غانم أن ظاهرة هذا العام تصنف "سوبر نينو" نظراً لقوتها الهائلة، إذ تجاوزت درجات حرارة سطح المحيط الهادئ المعدلات الطبيعية بأكثر من 4 درجات، مشيرة إلى أن هذه القوة لم تظهر منذ نحو 50 عاماً، رغم تأثر المنطقة بالظاهرة في عامي 2016 و2023.
وتقول إنه ووفقاً لأحدث التقارير المناخية، ستشتد الظاهرة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الجاريين، وتستمر حتى مطلع عام 2027، ما يفاقم حدة التغيرات المناخية ويترك أثراً غير مباشر على طقس مصر والوطن العربي.
سيول ضربت محافظة البحر الأحمر في مصر
علاقة النينو بالسيول
من جانبه، يؤكد الدكتور محمود القياتي، عضو المركز الإعلامي بالهيئة بأن النينو تتكرر كل عامين إلى 7 أعوام وتستمر قرابة عام كامل، موضحاً أن دورتها الحالية بدأت في مايو 2026 وستستمر حتى فبراير 2027.
ويفصل القياتي بين زيادة الأمطار وحدوث السيول، مؤكداً أن النينو، بالتوازي مع الاحتباس الحراري، ترفع متوسط درجات الحرارة وتغير منظومة التوزيعات الضغطية، وهو ما أدى بالفعل إلى ارتفاع معدلات الأمطار عن المعتاد خلال فصل الخريف الجاري، ومن الوارد تكرار ذلك في شتاء 2027.
مصر سيول في حلايب وشلاتين.. والأرصاد تحذر من تقلبات جوية تضرب مصر
وشدد على أن السيول ظاهرة معتادة في مصر خلال الخريف بالمناطق ذات الطبيعة الجبلية، بينما يقتصر دور النينو والتغيرات المناخية على زيادة كميات الأمطار الساقطة في مصر والوطن العربي، ليبقى تأثر كل دولة مرهوناً بموقعها الجغرافي وعواملها الجوية المحلية.

متعلقات