أزمة "أوينو" المصرفية تقود رئيس باراغواي إلى العزل
السبت - 07 نوفمبر 2026 - الساعة 06:00 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
صوّت مجلس الشيوخ في باراغواي، الجمعة، بعزل الرئيس سانتياغو بينيا، على خلفية الأزمة المصرفية التي تفجرت عقب انهيار بنك "أوينو" المرتبط به سابقاً، وأدت إلى تجميد حسابات نحو 3 ملايين عميل، في تطور يضع نهاية لرئاسته بعد أزمة سياسية ومالية متسارعة.
وصوّت الأعضاء بالاجماع (44 عضو) لمصلحة عزل بينيا بتهمة سوء التصرف في أداء مهامه، ما يمهد الطريق أمام نائبه بيدرو أليانا لتولي الرئاسة.
جاء القرار رغم تقديم بينيا استقالته الخميس، إذ لم يقبل الكونغرس تنحيه وواصل إجراءات العزل، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفرنسية.
أزمة بنك أوينو
تعود الأزمة إلى تدخل البنك المركزي في بنك "أوينو" يوم الثلاثاء الماضي، ووضعه تحت إدارة الجهات الرقابية بعد اكتشاف تراجع ملاءته المالية إلى ما دون الحد القانوني، ما أدى إلى تجميد حسابات نحو 3 ملايين عميل، بينهم متقاعدون ومودعون لم يتمكنوا من الوصول إلى مدخراتهم.
وكان البنك، الذي يُعد من أكبر المؤسسات المصرفية الرقمية في باراغواي، يدير نحو 850 مليون دولار من الأموال العامة، وفق بيانات نقلتها وكالة "رويترز".
علاقات بينيا بالبنك
وتصاعدت الضغوط السياسية على الرئيس بعدما كشفت الأزمة عن صلاته السابقة بالمجموعة المالكة للبنك، إذ كان يمتلك أسهماً في «غروبو فاسكيز»، التي تسيطر على "أوينو"، قبل أن يبيع حصته عام 2025.
واتهمه نواب المعارضة بتضارب المصالح، والتأثير في توجيه أموال عامة إلى البنك، والتقصير في الرقابة على أوضاعه المالية، وهي اتهامات نفاها بينيا.
وكان الرئيس قد أعلن استقالته الخميس، قائلاً إنه يريد الحفاظ على استقرار البلاد ومؤسساتها، غير أن المشرعين تمسكوا باستكمال إجراءات عزله، خشية أن تتيح له الاستقالة الحصول على مقعد مدى الحياة في مجلس الشيوخ، وما يرتبط به من حصانة برلمانية.
وتزامنت الأزمة مع احتجاجات في العاصمة أسونسيون ومدن أخرى، شارك فيها آلاف المطالبين باستعادة أموالهم ومحاسبة المسؤولين عن انهيار البنك، فيما فتحت النيابة العامة تحقيقات تتعلق بالإشراف الرقابي على المؤسسة المصرفية وتوظيف الأموال العامة لديها، وفق ما أفادت به وكالة "أسوشيتد برس".