الخميس-05 نوفمبر - 12:37 م-مدينة عدن

بيان وتوبيخ شديد اللهجة.. وموقف وطني واضح لا يقبل المساومة أو التغاضي عن محاسبة من تسبب في إزهاق دماء الابرياء (الأطفال) في معسكر العللة بقطعة.

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - الساعة 11:28 ص بتوقيت العاصمة عدن

الضالع "عدن سيتي" خاص



إلى محافظ المحافظة.. إلى مدير الأمن.. وإلى القيادات العسكرية والمدنية في الضالع:
نكتب إليكم بدمٍ يغلي وضميرٍ لا ينام، لنضعكم أمام الحقيقة المجردة التي تحاولون التغاضي عنها:

ما حدث اليوم معسكر العللة ليس مجرد "خطأ تكتيكي" أو "حدث عابر"، بل هو جريمة استنزاف ممنهجة ومؤامرة واضحة الأركان تدفع ثمنها دماء أطفال وشباب لم يتجاوزوا ربيعهم السادس عشر، الذي يتم حشدهم بلا سلاح، ولا رواتب، ولا أبسط مقومات الحماية والتأمين للمعسكرات، ليُساقوا إلى خطوط النار ويُقدموهم كأهداف سهلة لصواريخ الحوثي!

كيف يُسمح بتجاهل العسكريين القدامى والضباط المدربين وأصحاب الخبرة الميدانية الذين يبدون استعدادهم الدائم للدفاع عن أرضهم، بينما يُفتح الباب على مصراعيه لمعسكرات استقطاب صغار السن والشباب غير المدربين..؟

ومن يُسائل أولئك الذين يطلبون من الطفل أن يأتي بسلاحه الشخصي ليُترك لمصيره المجهول..؟

إننا نحملكم المسؤولية المباشرة الكاملة (أخلاقياً، وإنسانياً، وتاريخياً) عن هذه المجازر المتكررة، ونضع الأسئلة التي يصرخ بها الشارع اليوم ويحطها على طاولتكم:

كيف يُجمع المئات من الأطفال والشباب في معسكرات تقع في مرمى نيران العدو وسهولة استهدافه بالصواريخ الباليستية، دون أي دفاعات..؟

لماذا يتكرر سيناريو "غياب القيادات" عن المعسكرات لحظة القصف المعسكرات، لينجو القائد ويُباد المجندون الجدد كما حدث في شبوة واليوم يتكرر نفس المشهد في الضالع؟

كيف يُسلم مصير الجبهات وأرواح أبناء المحافظة لصراع الأجندات المشبوهة وقيادات أثبتت الأيام وتجارب الماضي (مثل تسليم جبل ناصة ومناطق في جبهة مريس) ،عدم أهليتها ، بل وخيانتها للمنطق..؟
هل تكافأ القيادات الفاشلة بمنحها محاور عسكرية وترقيات على حساب دماء شرفاء الجنوب ، بعد أن أثبت فشلها في قيادة لواء واحد..؟

إن التغاضي عن تهميش القوات الجنوبية والكتائب المدربة المخلصة، والصمت عن قطع تموينها وإضعافها لتفريغ الجبهات لصالح الجماعات المخترقة، هو تواطؤ صريح وتخادم مع الحوثيين ، لا يمكن السكوت عنه بعد اليوم.

وعليه فإن مطالبنا الصارمة والترجمة الفورية للموقف يتمثل بالآتي:
#الأمر_الفوري بإغلاق معسكرات التجميع العشوائي للأطفال والشباب وضبط المتورطين في فتحها وتكبيل محاولات الزج بهم في محرقة خطوط النار.
#القبض_الفوري والمحاكمة العسكرية العاجلة للقائمين على تلك المعسكرات بشكل مباشر ، وكذا التحقيق مع قاىد المحور ، وكل قائد ثبت غيابهساعة سقوط الصواريخ على المجندين في طابور الجمع، وتورطه في تسهيل استهداف المجندين.
#إعادة_الاعتبار_والتسليم الفعلي للجبهات وإدارتها من قبل الضباط والعسكريين القدامى والوحدات الجنوبية المدربة والمجربة.

إن التاريخ لن يرحم صمتكم، ودماء الشهداء والجرحى ستظل تطارد كل من قصّر أو تستر أو تساهل مع هذه الخيانات.
اتقوا الله في أبناء هذه المحافظة، وأوقفوا هذه المهزلة فوراً قبل أن تفوت الأيام وتتسع الرقعة بما لا ينفع معه الندم.

العبد الفقير لله / جلال بن جعمان
الاربعاء الموافق 4/11/2026م

متعلقات