البنزين يهزم الشعارات.. جيوب الناخبين الأميركيين تعاقب ترامب والجمهوريين

الخميس - 05 نوفمبر 2026 - الساعة 01:08 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



لم تكن صناديق الاقتراع الأميركية هذه المرة ساحة للتنافس بين الشعارات الحزبية والوعود السياسية فحسب، بل تحولت إلى اختبار مباشر لقدرة الأميركيين على تحمّل تكاليف الحياة اليومية، بعدما تقدمت أسعار الوقود والغذاء والغلاء إلى صدارة اهتمامات الناخبين، في ضربة انتخابية لحزب الرئيس دونالد ترامب.
ففي انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، لم يقتصر غضب الناخب الأميركي على الخلافات السياسية، بل امتد إلى محفظته اليومية، حيث كشفت استطلاعات الناخبين أن 87% كانوا قلقين بدرجات متفاوتة من أسعار البنزين والديزل، فيما قال نحو 9 من كل 10 ناخبين إن تكاليف المعيشة كانت عاملاً مهماً أو حاسماً في اختيار مرشحيهم.
ولم يكن الوقود وحده في مرمى الغضب؛ إذ أظهرت استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع أن 88% من الناخبين أعربوا عن قلقهم من أسعار المواد الغذائية والبقالة، بينما وضع 39% الاقتصاد في مقدمة أهم القضايا التي تواجه البلاد، متقدماً على قضايا أخرى بينها وضع الديمقراطية والهجرة.
ووفق استطلاع أجرته شبكة "فوكس نيوز" بالتعاون مع مؤسسة NORC، فإن 57% من الناخبين القلقين بشأن أسعار الوقود والديزل صوّتوا للمرشحين الديمقراطيين، في مؤشر على ارتباط الضغوط المعيشية بالتحول في خيارات الناخبين، وإن لم يكن ذلك دليلاً على أن أسعار البنزين وحدها حسمت النتائج.
أميركيون في مركز اقتراع ( رويترز)
وتزامن هذا الغضب مع تداعيات الحرب الأميركية مع إيران، وما أثارته من مخاوف بشأن إطالة أمد الصراع وكلفته الاقتصادية، فضلاً عن تأثيرها في أسواق الطاقة. وأظهر الاستطلاع نفسه أن أعداداً أكبر من الناخبين فضّلت إنهاء الانخراط العسكري لخفض أسعار الوقود على استئناف العمليات العسكرية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.
كما وجد استطلاع الخروج الذي أوردته وكالة رويترز أن نحو ثلثي الناخبين حمّلوا ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار، فيما رأى كثيرون أن سياساته، بما فيها الرسوم الجمركية والحرب مع إيران، زادت أوضاعهم الاقتصادية سوءاً.
وهكذا، كشفت انتخابات 2026 أن الوعود السياسية لا تكفي دائماً لإقناع الناخبين، وأن الشعارات الكبرى قد تتراجع أمام فاتورة الوقود وسلة المشتريات. ففي الحسابات الانتخابية الأميركية، لم يعد السؤال فقط عمّن يملك الخطاب السياسي الأقوى، بل عمّن يستطيع تخفيف الأعباء عن جيوب المواطنين.

متعلقات