الأربعاء-04 نوفمبر - 11:45 ص-مدينة عدن

مطالبات جنوبية بتحقيق دولي عاجل في احتجاز قيادات سياسية يمنية في الرياض، والادعاءات المتعلقة بإخضاعهم للضغط والإكراه السياسي.

الأربعاء - 04 نوفمبر 2026 - الساعة 10:21 ص بتوقيت العاصمة عدن

الامم المتحدة " عدن سيتي " فاروق صالح





مطالبات جنوبية بتحقيق دولي عاجل في احتجاز قيادات سياسية يمنية في الرياض، واتهامات بإخضاعهم للضغط والإكراه السياسي.


إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي
الموضوع: مطالبة بتحقيق دولي عاجل في احتجاز قيادات سياسية يمنية في الرياض، والادعاءات المتعلقة بإخضاعهم للضغط والإكراه السياسي.

السادة ممثلي المجتمع الدولي،
نتقدم إليكم بهذه الشكوى بشأن معلومات وادعاءات بالغة الخطورة تتعلق باحتجاز عدد من أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني في العاصمة السعودية الرياض، عقب توجههم إلى المملكة للمشاركة في مشاورات سياسية، وما رافق ذلك من اتهامات بحرمانهم من حرية الحركة والتواصل، وممارسة ضغوط عليهم لإجبارهم على اتخاذ مواقف وقرارات سياسية لا تعبر عن إرادتهم الحرة.
لقد سافر هؤلاء السياسيون إلى المملكة العربية السعودية في إطار مسار سياسي وحوار معلن، وكان من المفترض أن يتمتعوا بالحماية القانونية والحق في حرية التنقل والتعبير والعودة إلى وطنهم، شأنهم شأن أي أشخاص يشاركون في عملية سياسية سلمية.
إلا أن المجلس الانتقالي أعلن في يناير 2026 فقدان الاتصال بوفده الذي تجاوز عدد أعضائه خمسين شخصاً، واتهم السلطات السعودية باحتجازهم ونقلهم إلى مكان غير معلوم.
وفي تطور بالغ الأهمية، أعلن القيادي الجنوبي راجح سعيد باكريت، في 3 نوفمبر 2026، أن إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض لم يصدر بإرادة حرة ومستقلة، وإنما جاء في ظل ضغوط وإكراه، مؤكداً أنه لا يعبر عن إرادة الوفد المحتجز ولا عن إرادة أبناء الجنوب.

كما نشرت تقارير صحفية معلومات عن طلب عدد من أعضاء الوفد السماح لهم بالعودة إلى عدن، وعدم تلقيهم رداً نهائياً بشأن طلباتهم.
إن هذه التطورات تثير تساؤلات قانونية وحقوقية خطيرة تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها مجرد خلاف سياسي بين أطراف يمنية أو إقليمية.

أولاً: الانتهاكات القانونية المحتملة
إن الأفعال المنسوبة إلى السلطات المعنية، قد تشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، ومن بينها:
الاحتجاز التعسفي: مخالفة المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في الحرية والأمان الشخصي وتحظر الاعتقال والاحتجاز التعسفيين.
انتهاك حرية التنقل: مخالفة الضمانات الواردة في المادة الثانية عشرة من العهد الدولي، متى توافرت شروط انطباقها على الأشخاص المعنيين.
الإكراه السياسي: إجبار أشخاص على إصدار بيانات أو اتخاذ قرارات سياسية تحت التهديد أو الضغط الذي يسلبهم حرية الاختيار، وهو أمر يستوجب التحقيق والمساءلة وفق القوانين ذات الصلة.
احتمال جريمة أخذ الرهائن: إذا ثبت أن احتجاز الأشخاص استُخدم لإجبار جهة سياسية أو دولة على القيام بعمل أو الامتناع عنه، مع توافر بقية الأركان القانونية المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن لعام 1979.
المسؤولية الدولية: إذا ثبتت نسبة هذه الأفعال إلى أجهزة أو مسؤولين تابعين للدولة، فإن ذلك قد يرتب مسؤولية دولية، فضلاً عن المسؤولية الجنائية الفردية متى توافرت شروطها.

ثانياً: خطورة استخدام الاحتجاز وسيلة لفرض قرارات سياسية
إن تحويل استضافة الوفود السياسية والمشاورات إلى ظروف يُدعى فيها تقييد الحرية والإكراه على اتخاذ قرارات مصيرية يمثل مسألة خطيرة تتجاوز حدود الخلاف السياسي.
ولا يجوز أن تتحول أراضي أي دولة إلى مكان يُحرم فيه السياسيون من حقهم في المغادرة أو التواصل أو التعبير عن إرادتهم الحرة
كما أن أي إعلان بحل كيان سياسي أو التخلي عن موقف سياسي يصدر في ظروف احتجاز وإكراه يستوجب التحقق من ظروف صدوره ومدى توافر الإرادة الحرة لأصحابه
ثالثاً: مطالبنا إلى المجتمع الدولي
نطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات التالية:
فتح تحقيق دولي مستقل وعاجل في ظروف وصول الوفد السياسي اليمني إلى الرياض، وما تعرض له أعضاؤه منذ يناير 2026 وحتى الآن.
الكشف عن العدد الفعلي للأشخاص الذين لا يزالون ممنوعين من المغادرة، وأماكن وجودهم، ووضعهم القانوني.
مطالبة السلطات السعودية بتوضيح الأساس القانوني لأي قيود مفروضة على حرية أعضاء الوفد، وتوفير ضمانات قانونية تكفل عدم احتجاز أي شخص تعسفياً.
السماح لجميع أعضاء الوفد بالتواصل دون قيود مع أسرهم ومحاميهم، وتمكينهم من الحصول على وثائق سفرهم ومغادرة المملكة بحرية، ما لم يوجد إجراء قضائي قانوني مشروع يخضع للضمانات الدولية.
الضغط على أعضاء الوفد على إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي أو إصدار مواقف سياسية محددة.
رابعاً: مسؤولية المجتمع الدولي
إن الصمت إزاء الادعاءات المتعلقة بحرمان وفد سياسي من حريته وإخضاعه للإكراه قد يساهم في تكريس سابقة خطيرة، مفادها أن القوة السياسية أو النفوذ الإقليمي يمكن أن يحل محل القانون والضمانات الدولية.
ابو جواس الداوودي قناة الإمارات عيدروس الزُبيدي - Aidroos Alzubidi عدن المستقلة AIC TV الأمم المتحدة

متعلقات