جدل حول تأثير حقن وعقارات التخسيس على العلاقات الزوجية والطلاق
الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - الساعة 11:50 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
كانت الأيام التسعون الأولى للأميركي ديفيد ستيلمان مع عقار "GLP-1" صعبة للغاية. بدأ الممرض البالغ من العمر 54 عاماً في تناول هذا الدواء بهدف إنقاص وزنه وتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم لديه، لكن الآثار الجانبية الأولية كانت شديدة.
ورغم أن زوجته كيلسي تعمل أيضاً في مجال التمريض، فإنه أخفى عنها أشد تلك الأعراض وطأة، مثل الغثيان والمشاكل الهضمية. ثم لاحظ تغيراً خفياً؛ إذ بدا أن "مراكز المتعة" لديه — وهي الأنظمة الدماغية المسؤولة عن إدراك المكافآت — بدأت في التراجع.
يقول ديفيد: "كنت أراقب حرفياً تلاشي مستقبلات السعادة لدي، بينما بدأ مزاجي واستجابتي العاطفية في الانخفاض، إلى جانب تراجع رغبتي في السعي للحصول على تلك الدفعات من الدوبامين". ويضيف أن من لم يمر بهذه التجربة لا يمكنه حقاً إدراك طبيعة هذا الشعور.
كانت كيلسي، البالغة من العمر 35 عاماً، داعمة له، لكنها كانت تدرك أنه يحاول حمايتها من معرفة التفاصيل. وبعد نحو ثلاثة أشهر، بدأت هي أيضاً في استخدام عقار "GLP-1"، لتختبر بنفسها العالم الذي كان يعيش فيه زوجها.
تقول كيلسي: "الآن ونحن نخوض هذه التجربة معاً، لا أستطيع تخيل أن يخوض أحدنا هذه الرحلة بينما يظل الآخر بعيداً عنها". لقد أدركت كيف يمكن لهذا الواقع المختلف أن يخلق حالة من العزلة داخل العلاقة الزوجية.
بالنسبة لعائلة ستيلمان، لم تقتصر تأثيرات عقاقير "GLP-1" على تغيير الأرقام على الميزان — وهي نتيجة يسعدان بها كلاهما — بل امتدت لتشمل عاداتهما، ونظرتهما لذاتيهما، وحتى حياتهما الحميمة. لقد كان الأمر مزيجاً من الإيجابيات والتحديات.
وفي ظل ثقافتنا المهووسة بشكل الجسد، تبرز رواية بسيطة ومغرية: أن يصبح أحد الطرفين نحيفاً، ثم يقرر المضي قدماً في حياته بعيداً عن شريكه. لكن الواقع أكثر تعقيداً، حسبما أوردت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية في تقرير لها.
لا نملك حتى الآن صورة كاملة عن تأثير عقاقير "GLP-1" على معدلات الطلاق، ويعود ذلك جزئياً إلى أن الإقبال السريع على هذه الأدوية أمرٌ حديث العهد.
فوفقاً لمؤسسة "غالوب" (Gallup)، استخدم 15% من البالغين في الولايات المتحدة هذه الأدوية لإنقاص الوزن، وهي زيادة كبيرة مقارنة بنسبة 6% فقط قبل عامين.
ويشير الباحثون إلى دراسات قائمة حول الزواج وتدخل طبي آخر لإنقاص الوزن موجود منذ عقود، وهو جراحات السمنة (جراحات إنقاص الوزن).
وقد وجدت الدراسات أن احتمالية الطلاق بين المرضى المتزوجين تتضاعف بعد الخضوع لهذه الجراحات.
ويرى بير-آرني سفينسون، وهو باحث سويدي قاد إحدى هذه الدراسات عام 2018، أن النتائج المتعلقة بجراحات السمنة قد تعطي مؤشراً لما قد يحدث مع عقاقير "GLP-1". ويضيف أنه إذا كان مقدار فقدان الوزن متقارباً بين الطريقتين — وهو ما تشير البيانات إلى إمكانية حدوثه — فمن المتوقع أن تكون النتائج متشابهة.
كما أظهرت دراسته أن احتمالية دخول الأشخاص العزاب في علاقة عاطفية تتضاعف تقريباً بعد الخضوع للجراحة.
إذن، كيف تنهار العلاقات؟ قد يكون من السهل نسبياً إرجاع الطلاق إلى سبب محدد، لكنه في الغالب أشبه بانهيار في منظومة متكاملة.
يوضح جاستن ديكسون، وهو معالج نفسي مرخص يعمل مع الأزواج، أن كل علاقة تقوم على توازنٍ مستقر. ويضيف: "هذا لا يعني بالضرورة أن كل عنصر في هذا التوازن صحي، لكنه يمثل في نهاية المطاف الوضع الراهن للعلاقة".
ومثل أي حدث حياتي كبير - كفقدان الوظيفة، أو إنجاب الأطفال، أو الانتقال للسكن في مكان آخر - فإن استخدام عقاقير "GLP-1" يجلب معه تغييراً جوهرياً.
يقول ديكسون، في إشارته إلى عقاقير "GLP-1": "قد يرى الأشخاص الذين يخوضون هذه التجربة أنها تغيير إيجابي، لكن أي تغيير يظل قادراً على زعزعة التوازن القائم".
ومثل جراحات السمنة، يمكن لعقاقير "GLP-1" أن تُحدث تحولاً جذرياً في حياة الأفراد، بل قد تكون سبباً في إنقاذ حياتهم. وتعمل هذه الأدوية عن طريق إبطاء عملية الهضم وإرسال إشارات إلى الدماغ تُشعر المرء بالشبع.
كما يمكن لهذه العقاقير أن تؤثر بشكل كبير على الهرمونات؛ ويقول توماس روتليدج، أستاذ الطب النفسي في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو والاختصاصي النفسي في نظام الرعاية الصحية لشؤون المحاربين القدامى في سان دييغو: "إذا أردت حقاً إحداث تغيير عميق في شخص ما، فغيّر هرموناته".
ومع أن الناس يتناولون هذه الأدوية لعلاج حالات طبية محددة -كالسمنة أو داء السكري من النوع الثاني- إلا أن لها تداعيات واسعة النطاق.
ويضيف روتليدج: "أنا أصفها بأنها أدوية ذات تأثير حيوي-نفسي-اجتماعي؛ فهي تؤثر على الإنسان ككل، من الداخل والخارج، وهي تجربة لم يسبق لمعظم الناس أن مروا بمثلها".
يعمل روتليدج أيضاً مع مرضى مقبلين على جراحات إنقاص الوزن (جراحات السمنة). ويشير إلى أن هؤلاء المرضى -الذين غالباً ما يتعين عليهم استيفاء معايير محددة، منها فشل طرق أخرى لإنقاص الوزن- يخضعون لفحوصات ومواعيد طبية قبل الجراحة لتهيئتهم لما يمكن توقعه.
ومع ذلك، فإن الانتشار السريع لهذه الأدوية يدفع بعض المعالجين النفسيين إلى السعي للحصول على تدريب أفضل حول الأدوار المعقدة التي تلعبها هذه العقاقير في حياة مرضاهم.
ويذكر مارك كريست، وهو معالج نفسي مرخص آخر، أن مرضاه غالباً ما يتطرقون إلى استخدام أدوية "GLP-1" كجزء من سياق أوسع يتعلق بتغيرات في علاقاتهم، وليس باعتبارها المشكلة الأساسية التي دفعتهم لطلب العلاج النفسي.
ومن النتائج الملحوظة لهذه الأدوية أنها قد تؤدي إلى اختلال في طقوس تناول الطعام التي اعتاد عليها الأزواج. فقد لاحظت تريسي هودجز، البالغة من العمر 62 عاماً، هذا الأمر بعد أن بدأت في استخدام أدوية "GLP-1" قبل عامين.
أصبحت تريسي الآن تختار مكاناً لم يذهبا إليه منذ فترة، "فقط لأتمكن من المشاركة في اتخاذ القرار". تقول برونوين لونغشامب، البالغة من العمر 48 عاماً، إنها بدأت تشعر بتحسن في جسدها بعد أن بدأت في استخدام عقاقير "GLP-1" (محاكيات هرمون GLP-1) منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتصف علاقتها بزوجها -الذي تشاركه حياتها منذ 11 عاماً- بأنها أصبحت "أقوى من أي وقت مضى". فبدلاً من أن تؤدي التغييرات في نمط الحياة إلى تباعد بينهما، تحولت هذه التغييرات إلى مشروع مشترك؛ إذ يسعى الزوجان معاً إلى التمتع بصحة جيدة ليتمكنا من البقاء بجانب أطفالهما، وحتى أحفادهما في المستقبل.
لم تعد برونوين تشعر بأي رغبة في العودة إلى عاداتها الغذائية السابقة. وتضيف قائلة: "أعرف أزواجاً تصبح فيها عادات أحد الطرفين في التوقف عن تناول الأطعمة غير الصحية سبباً في نشوب مشكلات داخل العلاقة. أما في حالتنا، فإذا رغب زوجي في تناول شيء لا أرغب أنا في تناوله، فلا أشعر بأي استياء تجاهه".
من ناحية أخرى، قد تؤدي التغييرات الناتجة عن استخدام عقاقير "GLP-1" إلى كشف الحقائق؛ إذ يوضح كريست -وهو طبيب متخصص في علاج الإدمان- أن هذه الأدوية قد تُحدث "تحولاً كافياً لجعل المشكلات أو الصدوع الكامنة -التي ربما كانت موجودة بالفعل- تظهر بوضوح على السطح".
ويشبه كريست هذا الأمر بحالة المريض الذي يتعافى من الإدمان؛ حيث يقول: "يؤدي ذلك إلى تغيير ديناميكيات العلاقة؛ إذ تبدأ في إعادة تقييم علاقتك بنفسك، وتتساءل: ما هي الفرص المتاحة أمامي الآن والتي لم تكن متاحة من قبل؟".
من المهم أيضاً النظر إلى السياق. يقول سفينسون: "قد يكون الشخص الذي يفقد وزنه يعيش في علاقة غير سوية، لكنه لم يكن يملك القوة الكافية للتحرر منها؛ وبعد فقدان الوزن، يكتسب هذه القوة، مما يدفعه في النهاية إلى إنهاء علاقة قد تكون سامة".
ويضيف: "لا أعتقد أنه ينبغي لنا دائماً النظر إلى الطلاق كأمر سلبي بحت؛ فالأمر يعتمد على السياق. صحيح أننا نميل غالباً إلى اعتبار الطلاق فشلاً أو ما شابه، لكنه قد يكون أيضاً بداية لشيء جديد".
مصر بعد ظهور علي غزلان في إعلانها.. هيئة الدواء المصرية تحذر من حقن Slim Cut Shot للتخسيس
كيف تؤثر عقاقير "GLP-1" على العلاقات الحميمة؟
ماذا عن الحياة الخاصة؟ هل تزيد عقاقير "GLP-1" من الرغبة الجنسية، أم أنها تضعفها؟
بحثت أماندا جيسلمان، وهي اختصاصية في علم النفس الاجتماعي التنموي وباحثة في "معهد كينسي" بجامعة إنديانا، في هذه المسألة، ووجدت نتائج متباينة.
ففي أبحاثها، أفاد العديد من مستخدمي هذه العقاقير بوجود تأثيرات على حياتهم الجنسية، بينما لم يلحظ آخرون أي تغيير. كما أن التغيرات في الرغبة أو الوظيفة الجنسية ليست إيجابية أو سلبية بشكل مطلق؛ فمن يلاحظون تغييراً يصفونه أحياناً بأنه نحو الأفضل، وأحياناً أخرى نحو الأسوأ.
ومن بين هذه التغيرات، تبدو التقلبات أكثر حدة لدى الرجال مقارنة بالنساء، اللواتي كن أقل ميلاً للإبلاغ عن أي تغييرات. ومع ذلك، تشير جيسلمان إلى وجود "رابط قوي" لدى النساء بين النظرة الإيجابية للجسم والرغبة الجنسية.
في بعض الحالات، تساعد هذه الأدوية في تخفيف مصادر المعاناة المزمنة لدى أشخاص عانوا من وزنهم لسنوات طويلة، أو ربما طوال حياتهم.
تقول هودجز: "أنا راضية عن شعوري وعن مظهري عندما أقف عارية أمام المرآة. أشعر برضا كبير وبحالة جيدة تجاه نفسي".
لكن الأمر ليس كذلك دائماً؛ إذ تشير نتائج جيسلمان إلى أن هناك الكثير من النساء اللواتي يشعرن بعدم ارتياح أكبر تجاه أجسادهن وهن عاريات بعد استخدام هذه الأدوية، وهو ما يتناقض مع "السائد في مجتمعنا، الذي يفترض أن معظم النساء اللواتي يفقدن الوزن سيشعرن فجأة بمزيد من الثقة والراحة".
يضاف إلى ذلك رد فعل الشريك. يشير ديكسون إلى أن مستخدمي عقاقير "GLP-1" قد يلاحظون زيادة في اهتمام شركائهم بالعلاقة الحميمة بعد فقدان الوزن، وهو ما قد يطرح تساؤلاً معقداً من الناحية النفسية: "لماذا لم يكن هذا يحدث من قبل؟ ولماذا لم يكن هناك اهتمام في السابق؟".
يروي رجل متزوج في الأربعينيات من عمره -فضّل عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المعلومات الطبية- تجربته؛ فقد كان يستخدم أحد عقاقير "GLP-1" للسيطرة على مرض السكري، لكن بعد البدء في تناول دواء جديد، فقد وزنه بسرعة. بدأت زوجته في الإشادة بمظهره، ولاحظ أنها أصبحت أكثر إنصاتاً له وأكثر ميلاً للمغازلة.
ورغم أن هذا الشعور كان إيجابياً، إلا أنه يضيف: "من الغريب أيضاً ألا يتغير شيء سوى هذا الأمر. يتمنى المرء أن يكون شريك حياته أكثر تفاعلاً معه لشخصه وما كان عليه طوال الوقت، لا بسبب هذا الدواء".
حتى في الحالات التي يستخدم فيها كلا الشريكين عقاقير "GLP-1"، قد تختلف التأثيرات بينهما. فقد لاحظ الزوجان "ستيل مان" أن رغباتهما الجنسية أصبحت في كثير من الأحيان غير متزامنة؛ فعندما يحاول أحد الطرفين المبادرة، لا يبدي الآخر اهتماماً، ثم ينعكس الحال بعد ساعات.
لكن ديفيد يقول: "عندما ننجح في الوصول إلى لحظة التقارب، يبدو الأمر وكأن هناك...".
وتضيف كيلسي: "تحسناً".
ويوافقها ديفيد قائلاً: "كأننا أصبحنا أكثر اندماجاً وتفاعلاً".
ويشير الزوجان إلى أن وتيرة العلاقة الحميمة قد انخفضت، لكن جودتها قد تحسنت.
صحة صحة دراسة تثير القلق.. أدوية التخسيس قد تسبب نقصاً غذائياً لدى الأطفال
كيف تتعامل مع التغيرات الناتجة عن عقاقير "GLP-1"؟
يوضح روتليدج أنه قبل أن يبدأ الشخص في استخدام هذه العقاقير، فإنه لا يقدم "محاضرة احترافية" مطولة، لكنه يحرص على توضيح الأساسيات المتعلقة بالتغيرات المحتملة في نمط الحياة والجوانب الاجتماعية.
كما ينبغي على الأزواج بدء حوار حول كيفية التعامل معاً مع أي اضطرابات قد تطرأ على علاقتهم نتيجة لهذه التغيرات. يقول كريست: «هذه أمور تشبه إلى حد كبير تدابير وقائية استباقية».
ويشير روتليدج إلى أنه بمجرد البدء في استخدام عقاقير «GLP-1»، يمكن للأزواج اعتبار هذا التغيير في نمط حياتهم المعتاد فرصةً لبناء طقوس جديدة، واهتمامات مشتركة، ونقاط تلاقٍ لم تكن موجودة من قبل.
كما يرى ديكسون أنه ينبغي على المعالجين النفسيين أن يكونوا أكثر وعياً بانتشار هذه العقاقير بين الناس؛ فهي تؤثر في بعض الحالات على الصحة النفسية، لا سيما وأن بعض الأشخاص يتناولون بالفعل أدوية أخرى تتعلق بهذا الجانب.
ويضيف: "سيكون من المفيد أن يحرص المعالجون، من حين لآخر، على مراجعة كافة المسائل الطبية المتعلقة بمرضاهم، مع إيلاء اهتمام خاص لهذا الأمر تحديداً. لقد واجهت حالاتٍ طُرح فيها هذا الموضوع - ليس بشكل مفاجئ تماماً، ولكن كأمرٍ لم يظهر إلا لاحقاً في سياق الحديث".
أما الأشخاص الذين نجحت زيجاتهم في تجاوز تحديات استخدام عقاقير «GLP-1»، فقد أشاروا جميعاً -من تلقاء أنفسهم- إلى حقيقة واحدة: نعم، كانت هناك صعوبات لا بد من التعامل معها، لكن هذه ليست المرة الأولى التي يواجهون فيها تحدياتٍ من هذا النوع.
تتكون عائلة "لونغشامب" من مزيج يضم ستة أطفال. تقول: "لا يمكنك تربية ستة أطفال دون المرور بتحديات وصعوبات.
أتساءل أحياناً عما إذا كانت علاقات بعض الناس تسير بسلاسة تامة ودون أي عقبات؛ فإذا لم تختبر علاقتك في ظروف صعبة، فلن تعرف حقيقتها. أما نحن، فقد خضنا الكثير من الاختبارات".
أشار الزوجان "ستيل مان" إلى ما يشبه "حرائق المنازل" -كاستعارة للمشكلات الكبيرة- التي واجهاها في زواجهما، وكيف تمكنا من تجاوزها والوصول إلى بر الأمان. ورغم أن عقاقير "GLP-1" أحدثت نوعاً من الاضطراب، إلا أن "كيلسي" ترى أن "التغييرات لم تكن صادمة أو مزعجة للغاية بالنسبة لنا".
يقول "ديفيد": "نحن ندرك دائماً أننا نكون أقوى معاً مما لو كنا بمفردنا، ومرورنا بهذه التجربة سوياً هو مجرد مثال آخر على ذلك".
ويضيف: "هذا يؤكد متانة علاقتنا؛ فإذا كان الأساس قوياً، فكل شيء سيكون على ما يرام، أليس كذلك؟".