أسرار استخدام المرطب وفق نصائح أطباء الجلد

الجمعة - 30 أكتوبر 2026 - الساعة 08:58 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



يحتل المرطب مكانة أساسية في أي روتين للعناية بالبشرة، لكن الوصول إلى أفضل نتائجه لا يتوقف على اختيار التركيبة المناسبة فحسب. فتوقيت تطبيقه، والكمية المستخدمة، وطريقة توزيعه على البشرة، كلها تفاصيل تؤثر في حفاظه على الرطوبة ودعم الحاجز الواقي للبشرة.
ولهذا يوصي أطباء الجلد بمجموعة من الخطوات البسيطة التي تجعل هذه المرحلة اليومية أكثر فاعلية، وتساعد البشرة على الاحتفاظ بنعومتها ومرونتها وتوازنها.
البداية من بشرة رطبة
من أهم أسرار استخدام المرطب أن يأتي في الوقت المناسب. فبدلاً من الانتظار حتى تجف البشرة تماماً بعد غسل الوجه، يُفضّل تطبيقه بينما لا تزال رطبة قليلاً. هذه الخطوة تساعد على حبس الماء داخل الجلد، وتمنح المرطب فرصة أفضل لتعزيز مستويات الترطيب.
ولا يعني ذلك وضع الكريم على وجه مبلل بالماء، بل يكفي تجفيف البشرة بالتربيت عليها بواسطة منشفة ناعمة، مع الاحتفاظ بقدر بسيط من الرطوبة على سطحها. وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية بتطبيق المرطب مباشرة بعد تنظيف البشرة للمساعدة في حبس الماء داخلها. تكتسب هذه النصيحة أهمية خاصة للبشرة الجافة، التي تكون أكثر عرضة لفقدان الماء بعد التنظيف. أما إذا جفت البشرة تماماً قبل الوصول إلى خطوة الترطيب، فيمكن ترطيبها برذاذ خفيف من الماء ثم تطبيق الكريم مباشرة.
إن استخدام كمية كبيرة من المرطب لا تعني بالضرورة الحصول على ترطيب أفضل. فالكمية المطلوبة تختلف بحسب نوع التركيبة واحتياجات البشرة، لكن الوجه يحتاج عادة إلى مقدار يكفي لتغطية سطحه بطبقة رقيقة ومتساوية.
البشرة الجافة قد تحتاج إلى تركيبة أغنى وكمية أكبر قليلاً، في حين تفضّل البشرة الدهنية أو المختلطة مستحضرات خفيفة يمكن توزيعها بسهولة من دون ترك إحساس دهني. والأهم هو عدم الحكم على فعالية المنتج من خلال سماكة الطبقة التي يتركها على الوجه. أما إذا بقي المرطب على البشرة في صورة طبقة ثقيلة أو لزجة لفترة طويلة، فقد تكون الكمية أكبر من الحاجة أو قد لا تكون التركيبة مناسبة لنوع البشرة.
عندما يتضمن الروتين أكثر من منتج، يصبح ترتيب الخطوات مهماً أيضاً. تبدأ العناية عادة بالمنتجات الأخف قواماً، مثل التونر أو السيروم، ثم تأتي الكريمات الأكثر كثافة، على أن يكون المرطب إحدى الخطوات الأخيرة في الروتين. هذه الطريقة تسمح بوضع المستحضرات بالتدرج من القوام الأخف إلى الأكثر غنى، بينما يساعد المرطب على دعم الترطيب والحفاظ على الماء داخل البشرة.
وفي الصباح، يأتي واقي الشمس بعد المرطب باعتباره الخطوة الأخيرة في روتين العناية بالبشرة قبل المكياج. أما في المساء، فيمكن أن يكون المرطب آخر خطوة، ما لم يتضمن الروتين علاجاً موضعياً يوصي طبيب الجلد باستخدامه بطريقة مختلفة.
حركات لطيفة
طريقة توزيع المرطب لا تقل أهمية عن الكمية والتوقيت. فالبشرة لا تحتاج إلى الفرك القوي حتى تمتص المنتج، بل يكفي توزيعه بلطف وبحركات خفيفة ومتساوية. يمكن وضع نقاط صغيرة من الكريم على الجبهة والخدين والأنف والذقن ثم مدها برفق على كامل الوجه. وتصبح الحركات اللطيفة أكثر أهمية عندما تكون البشرة حساسة أو معرضة للاحمرار والتهيج، إذ إن الاحتكاك المفرط قد يضعف حاجزها الواقي ويزيد الشعور بالانزعاج.
لكل بشرة تركيبتها
يعتمد اختيار المرطب على احتياجات البشرة وليس على شهرة المنتج أو سعره. فالبشرة الدهنية والمختلطة تستفيد غالباً من التركيبات الخفيفة، مثل الجل والكريمات المائية، ويفضل اختيار المنتجات التي تحمل عبارة "غير مسببة لانسداد المسام" أو Non-comedogenic، خصوصاً عند وجود قابلية لظهور الحبوب.
أما البشرة الجافة، فتحتاج عادة إلى تركيبات أكثر غنى تحتوي على مكونات تساعد على جذب الماء والاحتفاظ به، إلى جانب مكونات داعمة لحاجز البشرة مثل السيراميدات.
وفي حالة البشرة الحساسة، من الأفضل الاتجاه إلى تركيبات بسيطة وخالية من العطور والمكونات التي قد تسبب التهيج. كما يمكن أن تتغير احتياجات البشرة مع الطقس؛ فالتركيبة التي تبدو مريحة خلال الصيف قد لا تكون كافية في الشتاء، عندما يصبح الهواء أكثر جفافاً وتزداد حاجة البشرة إلى طبقة واقية أكثر غنى.
الترطيب لا يتوقف عند الصباح
للحصول على نتائج مستمرة، يجب عدم التعامل مع المرطب كخطوة صباحية فقط. فتنظيف الوجه والاستحمام وممارسة الرياضة والسباحة كلها عوامل يمكن أن تزيد فقدان الماء من البشرة، ما يجعل إعادة الترطيب ضرورية عند الحاجة.
ويمكن استخدام المرطب مرتين يومياً بعد تنظيف البشرة، صباحاً ومساءً، مع إضافة جرعة أخرى عندما تشعر البشرة بالجفاف أو الشد. أما البشرة شديدة الجفاف فقد تحتاج إلى الترطيب بوتيرة أكبر، بحسب حالتها وتوصيات طبيب الجلد.
حماية الحاجز الواقي
الهدف الحقيقي من الترطيب يتجاوز الإحساس الفوري بالنعومة. فالبشرة تفقد الماء بصورة مستمرة من خلال عملية تعرف باسم فقدان الماء عبر البشرة، فيما يمكن للتنظيف المتكرر والعوامل البيئية أن يؤثرا في حاجزها الواقي.
وتعمل المرطبات من خلال مزيج من المكونات التي تساعد على جذب الماء إلى الطبقات السطحية للبشرة، وتنعيمها، وتقليل فقدان الرطوبة منها. ولهذا فإن الاستخدام المنتظم للمرطب المناسب يمكن أن يساعد في الحفاظ على حاجز جلدي أكثر توازناً، وهو ما ينعكس على مظهر البشرة وملمسها وقدرتها على مقاومة الجفاف والتهيج.
لا يحتاج الحصول على بشرة مرطبة إلى روتين معقد أو طبقات متراكمة من المنتجات. فالنتيجة تبدأ من اختيار التركيبة التي تناسب احتياجات البشرة، ثم تطبيقها على بشرة رطبة قليلاً، بالكمية المناسبة وبحركات لطيفة ومنتظمة. تفاصيل بسيطة، لكنها تجعل المرطب يؤدي دوره الأساسي بصورة أكثر فاعلية.

متعلقات