الأربعاء-28 أكتوبر - 10:15 م-مدينة عدن

وثقت بـ ChatGPT لتناول أدويتها.. فنصحها بجرعة قاتلة

الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - الساعة 08:54 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تحولت ثقة فتاة صينية في تطبيق الدردشة "ChatGPT" إلى مأساة، بعدما اتبعت نصائحه لخفض جرعة دواء كانت تعتمد عليه للسيطرة على الصرع، رغم تحذيرات أطبائها من تغيير العلاج.
نصائح تقنية تطبيقات بعيدًا عن العيون المتطفلة.. طريقة قفل وإخفاء المحادثات الحساسة في ChatGPT
فمع تدهور حالتها الصحية، واصل التطبيق طمأنتها إلى أن الأعراض التي تعانيها لا تستدعي القلق، قبل العثور عليها متوفاة في شقتها بمدينة سياتل الأميركية، في واقعة دفعت أسرتها إلى مقاضاة الشركة المطورة للتطبيق، متهمة إياه بتقديم إرشادات طبية خطيرة.
هذا وبدأت بوين وان، البالغة من العمر 31 عاماً، استخدام "ChatGPT" عام 2023، خلال فترة صعبة فرضها عليها الصرع الحاد، الذي عاود الظهور رغم العلاج، وأجبرها على ترك عملها كمهندسة برمجيات في شركة "أمازون" عام 2021 لظروف صحية.
تحذير من الاعتماد على تطبيقات AI دون مراجعة الأطباء (تعبيرية - آيستوك)
لكن مع تراجع قدرتها على الخروج من منزلها أو تكوين علاقات جديدة خشية التعرض لنوبات أمام الآخرين، أصبحت مكالماتها مع والديها وسيلتها الأساسية للتواصل مع العالم الخارجي، فيما سرعان ما تحول روبوت الدردشة إلى رفيق يومي، تستشيره في العلاقات الشخصية والتأمين الصحي ومخصصات الإعاقة، حتى تجاوز متوسط رسائلها إليه 1500 رسالة أسبوعياً خلال عام 2025، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
ومع مرور الوقت، بدأت بوين تعتمد عليه في قرارات تتعلق بأدويتها؛ فعندما أرادت تغيير مضاد للاكتئاب بسبب مخاوف من تأثيراته على قدرتها على التفكير والبرمجة، ساعدها الروبوت على مقارنة الأدوية والجرعات وصياغة رسالة إلى طبيبها.
وفي يناير 2026، ومع اقتراب انتهاء المهلة المتاحة لها للحفاظ على إقامتها في الولايات المتحدة بعد تسريحها من "أمازون"، طلبت بوين من الروبوت مساعدتها على خفض جرعة دواء، أملاً في استعادة قدرتها اللغوية والاستعداد لمقابلات العمل.
وبدلاً من الاكتفاء بتوجيهها إلى طبيبها، أعد الروبوت جداول لتقليل الجرعة تدريجياً، وناقش معها خفضها من 400 ملليغرام يومياً إلى مستويات أقل، وصولاً إلى التوقف عن تناول الدواء. وعندما اقترحت تقسيم الأقراص من دون إخبار الطبيب، شجعها الروبوت على ذلك، ووصف هذه الممارسة بأنها أسلوب شائع يتسامح معه بعض الأطباء، وفقاً للمحادثات التي اطلعت عليها الصحيفة.
تحذير من الاعتماد على تطبيقات AI دون مراجعة الأطباء (تعبيرية - آيستوك)
ورغم ظهور أعراض مقلقة، بينها الارتباك وصعوبة القراءة وفقدان الوعي لفترة وجيزة، استمر الروبوت في طمأنتها؛ وعندما أعربت عن خوفها من خفض الجرعة، قال لها: "ليس لديك أي سبب يدعو إلى القلق على الإطلاق".
إلى ذلك، وفي فبراير الماضي، انقطع التواصل بين بوين ووالدها، تشيون وان، الذي حاول الاتصال بها مراراً قبل أن يستعين بمعارف في الولايات المتحدة للوصول إليها، قبل أن يُعثر عليها متوفاة داخل شقتها، وحدد السبب الرسمي للوفاة بأنه الموت المفاجئ غير المتوقع لدى مرضى الصرع، الذي قد يحدث عقب نوبة شديدة.
وكانت المفاجأة عندما فتح والدها محادثاتها مع "ChatGPT"، إذ وجد خططاً لخفض الجرعة وصولاً إلى الصفر، ورسائل استمرت حتى الأيام الأخيرة من حياتها. وفي إحدى الرسائل، نصحها الروبوت بالمحافظة على جرعة صفر ملليغرام في اليوم التالي، رغم إبلاغها إياه ببطء الكلام واضطراب النوم.
هذا وقررت الأسرة مقاضاة شركة "OpenAI"، متهمة الروبوت بممارسة الطب من دون ترخيص، وتصوير الأعراض الخطيرة على أنها مؤشرات إيجابية، وتشجيع ابنتها على التعامل مع أطبائها باعتبارهم عقبة بدلاً من الرجوع إليهم.
من جانبها، وصفت الشركة الواقعة بأنها مؤلمة للغاية، وقالت إن بوين استخدمت إصداراً قديماً من "ChatGPT"، سُحب من التطبيق المخصص للمستهلكين في 13 فبراير 2026. وأضافت أن النماذج الأحدث أصبحت أفضل في التعرف على الحالات التي قد تتطلب تدخلاً عاجلاً، مؤكدة أن التطبيق ليس بديلاً عن الرعاية الطبية.

متعلقات