الإثنين-26 أكتوبر - 11:26 ص-مدينة عدن

حضرموت والمهرة خط أحمر هل الجنوب صفقة؟

الإثنين - 26 أكتوبر 2026 - الساعة 10:25 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" علي بريك عبدالله لحمر العولقي







✍️ ماذا يعني أن تحذّر المملكة العربية السعودية الحوثيين من الاقتراب من حضرموت والمهرة وتصفهما بأنهما «خط أحمر»؟
وهل يعني ذلك أن بقية محافظات الجنوب ليست ضمن هذه الخطوط أم أن دماء أبناء عدن وشبوة وأبين ولحج والضالع لها حسابات مختلفة؟

✍️ إن السؤال ليس اعتراضًا على حماية حضرموت والمهرة فهما جزء أصيل من الجنوب وأمنهما من أمن بقية أرضه وإنما السؤال عن معيار الحماية ووحدة الموقف تجاه جميع المحافظات الجنوبية.
فإذا كانت حضرموت والمهرة خطًا أحمر فمن الذي يحدد لون الخطوط في بقية الجنوب؟
وهل تختلف حرمة الأرض باختلاف موقعها الجغرافي وحساباتها السياسية والاستراتيجية؟
والأخطر من ذلك: أين تقف اتفاقية مسقط من هذه المعادلة؟

✍️ هل تقتصر اتفاقية مسقط على الجانب الإنساني المتعلق بتبادل الأسرى والمحتجزين كما أُعلن رسميًا أم أن هناك تفاهمات سياسية أوسع بين الرياض وصنعاء لم تُكشف تفاصيلها للرأي العام؟
وهل يمكن أن تكون حضرموت والمهرة جزءًا من ترتيبات إقليمية تتعلق بأمن الحدود والنفوذ السعودي بينما تُترك بقية المحافظات الجنوبية لمعادلات الصراع؟

✍️ إن هذه الأسئلة مشروعة سياسيًا وهناك تصريحات موثوقة تثبت ذلك.
ومع ذلك فإن غياب المعلومات التفصيلية لا يُسقط حق الجنوبيين في المطالبة بالشفافية والضمانات.
فإذا كانت هناك تفاهمات تتعلق بمستقبل الجنوب وأرضه فمن حق شعبه أن يعرف:
هل أُخذت إرادته في الحسبان؟
وهل تُعامل محافظاته باعتبارها أرضًا واحدة ذات قضية سياسية وحقوق لا تتجزأ أم تُوزَّع الأولويات وفق المصالح الإقليمية من خلال بيع حضرموت والمهرة للسعودية بمباركة حوثية؟

✍️ إن أمن السعودية حقٌّ لها كما أن أمن الجنوب وحق أبنائه في تقرير مستقبلهم ليسا أقل أهمية.
ولا ينبغي أن يتحول تأمين الحدود إلى مبرر للاستيلاء على حضرموت والمهرة وتجاهل تطلعات شعبٍ يرى أن قضيته لا تُحل بترتيبات تُفرض عليه من الخارج بل بحوار يعترف بحقه وإرادته.
فإذا كانت حضرموت والمهرة خطًا أحمر وتعتبرهما السعودية أرضًا سعودية بالاتفاق مع الحوثي فأين إرادة الشعب في حضرموت والمهرة في ذلك وكذلك إرادة شعب الجنوب العربي؟
وأين موقع بقية الجنوب؟
وإذا كانت اتفاقية مسقط إنسانية فلماذا لا تُعلن حدودها بوضوح حتى لا تترك أبواب التأويل مفتوحة أمام الشكوك؟

✍️ إن الجنوب ليس حضرموت والمهرة وحدهما وليس أرضًا تُجزَّأ ضماناتها بحسب المصالح.
إنه قضية شعب وأرض وهوية وحق في تقرير المصير.
والسؤال الذي ينتظر إجابة واضحة من الرياض وصنعاء وكل الأطراف المعنية هو:
هل تُبنى التفاهمات الإقليمية لحماية السلام وحقوق الشعوب أم تُرسم من خلالها حدود النفوذ على حساب إرادة شعب الجنوب العربي؟

✍️ استعادة دولة الجنوب العربي هدفنا وغايتنا بها نستعيد قرارنا ونصون كرامتنا ونحمي أرضنا ونرد الاعتبار لشهدائنا وتضحيات شعبنا.


استعادة دولة الجنوب العربي هدفنا وغايتنا.

الكاتب: علي بريك عبدالله لحمر العولقي

متعلقات