سُدّة المكلا ( أو بوابة المكلا التاريخية ) ( صور )

السبت - 17 أكتوبر 2026 - الساعة 08:51 م بتوقيت العاصمة عدن

حضرموت " عدن سيتي " متابعات




سُدّة المكلا ( أو بوابة المكلا التاريخية )




سُدّة المكلا ( أو سُدّة المكلا ( أو بوابة المكلا التاريخية )بوابة المكلا التاريخية ) تُعد واحدة من أبرز المعالم التاريخية والثقافية والرمزية في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، حيث مثّلت لعقود طويلة جزءاً أصيلاً من الذاكرة العمرانية والسياسية للمدينة.
​إليك نبذة شاملة عن تاريخها، أهميتها، وقصتها:
​1. النشأة والتأسيس
​تاريخ البناء: بُنيت السدة التاريخية أو ما تعرف أحياناً بـ (البوابة الثانية لمدينة المكلا) في عهد السلطنة القعيطية، وتحديداً في عام 1916م (أو قيل في حدود 1921م) في فترة حكم السلطان غالب بن عوض القعيطي.
​الإشراف الهندسي: أُنشئت تحت إشراف نخبة من المعماريين المحليين البارزين في تلك الفترة (مثل المهندس المعماري داود الجيلاني).
​2. التسمية والمظهر المعماري
​أم المسامير: اشتهرت السدة شعبياً بهذا اللقب نظراً لاحتوائها على بوابات خشبية ضخمة ومزخرفة مرصعة بمسامير حديدية كبيرة وبارزة، وهو طراز معماري كان يعكس الهيبة الأمنية والعسكرية للسلطنة.
​الدور الوظيفي: لم تكن مجرد ممر عابر، بل كانت السور الحصين والمدخل الرئيسي المنظم لحركة الدخول والخروج نحو أحياء المكلا القديمة، حيث كانت تُغلق في أوقات محددة لحماية المدينة، وتُعد معبرًا للقوافل التجارية والتجار والمسافرين.
​3. سدد أخرى في المكلا (سدة الفرضة)
​إلى جانب السدة الرئيسية لمدخل المدينة، عُرفت في المكلا معالم مشابهة مثل "سدة الميناء القديم" أو "بوابة الفرضة"، والتي كانت الشريان المالي والاقتصادي الأول للسلطنة القعيطية وبوابتها البحرية الرئيسية المرتبطة بالعالم الخارجي لتجارة البضائع والأفراد.
​4. قصة الهدم ونهاية المعلم
​مع التوسع العمراني الحديث ودخول وسائل النقل الحديثة والسيارات، واحتياجات شق الطرق الرئيسية لتسهيل حركة المرور وتطوير البنية التحتية للمدينة، تعرضت السدة لعملية إزالة وهدم.
​يُذكر أن عملية الهدم تمت في أواخر الستينيات (تحديداً في عام 1968م في فترة قيادة الجبهة القومية)،

وسط تباين الآراء الشعبية والتاريخية؛ فمنهم من نظر إليها كخطوة حتمية فرضتها متطلبات التحديث وشق الشوارع، ومنهم من اعتبرها خسارة بالغة لطمس معلم تراثي وحضاري فريد كان يختزل تاريخ السلطنة الهوياتي في حضرموت.
​لا تزال "سدة المكلا" حاضرة في وجدان أهالي حضرموت وأحاديث كبار السن، وتُستحضر دائماً في الصور والتوثيقات التاريخية بوصفها رمزاً من رموز أصالة المكلا وعبق تاريخها البحري والتجاري.





متعلقات