سجال وتضارب أرقام بين مصرف ليبيا ومؤسسة النفط حول الإيرادات
الخميس - 15 أكتوبر 2026 - الساعة 10:39 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
أثار تضارب الأرقام المعلنة بشأن إيرادات النفط في ليبيا سجّالا واسعا بين مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، بعدما كشف كل طرف عن حصيلة مختلفة للمبالغ المحالة خلال أكتوبر الجاري، بفارق يقترب من 870 مليون دولار.
وأعلن مصرف ليبيا المركزي، في بيان، اليوم الخميس، أن قيمة الإيرادات النفطية الموّردة إليه منذ بداية شهر أكتوبر وحتى 14 منه بلغت 361 مليون دولار، موضحا أن هذه البيانات تتطابق مع سجلات وزارة المالية وتستند إلى سجلاته المصرفية وحركة الإيرادات المحالة إليه فعليا.
في المقابل، أبدت المؤسسة الوطنية للنفط تحفظها إزاء هذه الأرقام، مؤكدّة أن إجمالي المبالغ التي أحالتها إلى الحساب السيادي لدى المصرف الليبي الخارجي بلغ نحو 1.23 مليار دولار (1,231,631,354 دولارا) حتى 13 أكتوبر الجاري.
"أموال غائبة وصفة منتحلة".. كواليس أزمة وزير النفط الليبي السابق محمد عون
وقالت المؤسسة، في بيان، إن الرقم الذي أورده المصرف المركزي لا يعكس الصورة الكاملة للتدفقات المالية المرتبطة بالإيرادات النفطية، مرجعة الفارق بين الرقمين إلى آلية مالية معتمدة لاستقطاع قيمة اعتمادات توريد المحروقات عبر المصرف الليبي الخارجي، بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 2026، على أن يُحال الرصيد المتبقي إلى مصرف ليبيا المركزي.
وأرجعت المؤسسة، في بيان الخميس، الفارق بين الرقمين إلى آلية مالية معتمدة لاستقطاع قيمة اعتمادات توريد المحروقات عبر المصرف الليبي الخارجي، بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 2026، على أن يحال الرصيد المتبقي إلى مصرف ليبيا المركزي.
وأضافت أنها أبلغت محافظ المصرف المركزي في 8 أكتوبر الجاري بأن المبالغ المحالة تجاوزت 700 مليون دولار، معتبرة أن عدم تضمين هذه البيانات في بيان المصرف يستدعي توضيحا رسميا بشأن إجمالي التدفقات المالية وآلية تسويتها.
المغرب العربي بين بنغازي وطرابلس.. برلمان ليبيا على حافة الانقسام بسبب صراع الرئاسة
وفي تصعيد للخلاف، دعت الوطنية للنفط مكتب النائب العام إلى فتح تحقيق شامل ومستقل للتحقق من الأرقام الواردة في بيان المصرف المركزي، وإجمالي المبالغ المحالة وآلية تسويتها، وتحديد المسؤوليات بشأن ما وصفته بعدم عرض البيانات بصورة متكاملة.
ويعيد هذا التباين تسليط الضوء على آليات إدارة وتوريد إيرادات النفط في ليبيا، المورد الرئيسي لتمويل الموازنة العامة، وسط مطالب بتوضيح مسار الأموال وأسباب الاختلاف بين البيانات الصادرة عن المؤسستين.