الضالع : بعد 36 عاماً من الغياب.. “اشيد” يختتم مؤتمره الاستثنائي ويؤكد الانحياز لقضية الجنوب

الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - الساعة 11:43 م بتوقيت العاصمة عدن

الضالع "عدن سيتي" خاص





اختتم اتحاد شباب الاشتراكي “اشيد” في محافظة الضالع، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026م، أعمال مؤتمره الاستثنائي، تحت شعار: “بسواعد الشباب تبنى الأوطان، وبعقولهم تنمو وتزدهر”.

وخرج المؤتمر ببيان ختامي أكد الانحياز المطلق لقضية شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره، ودعا إلى توحيد الجبهة الداخلية ونبذ الفرقة، مشيداً بصمود القوات المسلحة الجنوبية في جبهات الضالع والصبيحة.

كما استحضر البيان الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر والذكرى الـ48 لتأسيس الحزب الاشتراكي، وتوّج المؤتمر أعماله باختيار قيادة فرع الاتحاد في المحافظة.

وفيما يلي نص البيان :

البيان الختامي للمؤتمر الاستثنائي لاتحاد شباب الاشتراكي "اشيد"محافظة الضالع المنعقد يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026م

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد ثلاثة وثلاثين عاماً من الغياب، وستة وثلاثين عاماً من الصمت الذي لم يُمِت النبض، عاد اتحاد شباب الاشتراكي "اشيد" يرفع رايته من جديد في محافظة الضالع، تحت شعار خلّاق:
"بسواعد الشباب تبنى الأوطان، وبعقولهم تنمو وتزدهر".

لم يكن هذا العود مجرد استعادة لذكرى، ولا حنيناً إلى زمن مضى، بل كان ميلاداً جديداً لإرادة ظلت حية في الضمير، ونبضاً عاد إلى الواجهة في زمن تتشابك فيه الأزمات، وتتعقد فيه المسارات، وتتكالب فيه التحديات على قضية الجنوب وشعبه.

إنها ظروف بالغة الصعوبة، تفرض على كل القوى الوطنية والشبابية توحيد الجبهة الداخلية، ورص الصفوف، ونبذ الفرقة، وتغليب المصلحة العليا للجنوب على كل ما دونها.

وفي قلب هذه التحديات يقف الشباب، لا كمتفرجين، بل كقوة التغيير، وسواعد البناء، وأصحاب الحق الأول في مستقبل مشرق، قادرين بعزمهم ووعيهم وتماسكهم على تجاوز المحن وصناعة التحول.

وفي ضحى هذا اليوم التاريخي، وفي فضاء مفعم بالحياة، يفيض نشاطاً وأملاً، وبهمم تتجاوز عنان السماء، انعقد اليوم ..... المؤتمر الاستثنائي لاتحاد شباب الاشتراكي "اشيد" في محافظة الضالع.

ووقف المندوبون أمام جدول أعمالهم بعقول متفتحة لا تألف الجمود، وقلوب تنبض بالمسؤولية، وأعناق تتطلع إلى المستقبل بشغف.

وبعد نقاش مستفيض، جمع عمق الرؤية إلى صفاء الوجدان، وامتزجت فيه خبرة الماضي بحيوية الحاضر، خرج المؤتمر بالبيان التالي:

أيها الرفاق، مندوبي مؤتمرنا الاستثنائي، الحضور الكرام،

بكل فخر واعتزاز، وبقلوب ملؤها الأمل والعزيمة، نعلن اختتام أعمال المؤتمر الاستثنائي لاتحاد شباب الاشتراكي "اشيد" في محافظة الضالع، بعد غياب دام ستة وثلاثين عاماً عن ساحة العمل الشبابي الوطني.

إن هذا اليوم ليس مجرد استعادة لنشاط تنظيمي، بل هو استعادة للروح الوطنية الأصيلة التي جسدها الاتحاد منذ تأسيسه في فبراير 1973م في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

إنه يوم نؤكد فيه أن الراية لم تسقط، وأن الجذور لم تُقتلع، وأن الشباب الذين آمنوا بالوطن ما زالوا قادرين على العطاء.

أولاً: استذكار مسيرة العطاء

لقد كان اتحاد شباب "اشيد" مدرسة وطنية نضالية بامتياز، تركت في وجدان الجنوب أثراً لا يُمحى، ورسخت في نفوس الشباب قيم الانتماء والمسؤولية. وقد تركزت رسالته في:

· التربية الوطنية والسياسية:

إذ عمل الاتحاد على غرس قيم الانتماء والمواطنة والوعي السياسي في نفوس الشباب، وتنمية روح المسؤولية لديهم، وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في بناء الدولة والمجتمع.
· الابتعاث والتأهيل الخارجي: حيث أولى الاتحاد اهتماماً كبيراً بابتعاث الكوادر الشبابية إلى الخارج، لاستكمال دراساتهم العليا واكتساب الخبرات والمعارف الحديثة، ليكونوا نواة للقيادة في مختلف المجالات العلمية والسياسية والاقتصادية والثقافية.

· تأهيل القيادات الشبابية:

فقد حرص الاتحاد على إعداد الشباب وتدريبهم ليكونوا قادرين على تحمل المسؤولية، وقيادة دفة العمل الوطني في مختلف المواقع، مؤمناً بأن الشباب هم ثروة الأمة الحقيقية.

· المشاركة الدولية:

لم يغفل الاتحاد دوره في تمثيل شباب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في المحافل الدولية والمهرجانات العالمية للشباب، حيث كان حضورهم مشرفاً، يعكس الوجه المشرق لشباب الجنوب، ويساهم في بناء جسور التواصل مع شعوب العالم.

ثانياً: تحية إلى ثورة الرابع عشر من أكتوبر الخالدة

وإننا إذ نعقد مؤتمرنا هذا، لتتوقف الأنفاس إجلالاً وإكباراً أمام الذكرى ال 63 لثورة الرابع عشر من اكتوبر الخالدة ، التي فجّرها أبناء الجنوب الأحرار، فكانت زلزالاً هزّ أركان الاستعمار البريطاني، وفتحاً لنور الحرية بعد ليالٍ طويلة من الظلم والاستعباد.

لقد كانت ثورة أكتوبر مدرسة في التضحية والفداء، وقدّمت قوافل من الشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الزكية تراب هذا الوطن، فاستحقوا أن يخلّدهم التاريخ في أنصع صفحاته. وإننا اليوم، ونحن نستحضر تلك الذكرى العطرة بعد ثلاثة وستين عاماً، لنؤكد أن ثورة أكتوبر لم تكن حدثاً عابراً في مسيرة شعبنا، بل كانت ميلاداً جديداً لإرادة شعب أبى الضيم، ومحطة مضيئة في تاريخ نضاله الوطني.

إننا نستلهم من ثورة أكتوبر قيمها ومبادئها، ونستمد منها العزم والإصرار على مواصلة المسيرة، مهما كانت التحديات، ومهما اشتدت المحن، فإن الإرادة التي فجّرت أكتوبر قادرة على تجاوز كل الصعاب، وصناعة المستقبل المشرق.

وإن احتفالنا بهذه الذكرى العظيمة، وتزامنها مع احتفال حزبنا الطليعي بذكرى تأسيسه الثامنة والأربعين، لهو دليل على التلاحم العضوي بين نضال الحزب ونضال الشعب، وبين مسيرة الثورة ومسيرة البناء، فكلاهما نبع من نفس المعين، ونهل من نفس الإرادة، وسارا على درب واحد نحو الحرية والكرامة والعدالة.

إننا ونحن نستحضر تضحيات شعبنا ومسيرة نضاله الوطني، نقف إجلالاً وفخراً أمام أبطال القوات المسلحة الجنوبية حماة الوطن وسياجه الحصين ، الصامدين في جبهات القتال وخطوط التماس مع مليشيات الحوثي، والذين يسطرون بدمائهم وأرواحهم أروع الملاحم البطولية في معركة الحرية والكرامة، معركة الدفاع عن الأرض والإنسان.

إن ما يقدمه أبطالنا في جبهات الضالع والصبيحة وغيرها من الجبهات، من تضحيات وصمود أسطوري، هو تجسيد حي لروح أكتوبر الخالدة، وامتداد لمسيرة الأجداد والآباء الذين صنعوا المجد بالدم والفداء.

وإننا ونحن نحيي هذه البطولات، لنؤكد أن هذه التضحيات لن تذهب هدراً، وأن دماء الشهداء ستظل وقوداً للنصر، ونوراً يهدي الأجيال نحو الحرية والكرامة واستعادة الحق المسلوب.

ونشيد في هذا المقام بالالتفاف الجماهيري الواسع لدعم ذلك الصمود الأسطوري، وبوقوف أبناء الضالع والمحافظات الجنوبية كافة خلف أبطالهم، في مشهد يعكس تلاحم الشعب مع جيشه، ووحدة الصف في مواجهة التحديات، وإصراراً على المضي حتى تحقيق النصر وانتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة.

ثالثاً: القضية الجنوبية والانحياز لإرادة شعب الجنوب

يؤكد المؤتمر الاستثنائي لاتحاد شباب الاشتراكي "اشيد" في محافظة الضالع، بكل وضوح ومسؤولية، انحيازه المطلق لشعب الجنوب في قضيته العادلة، وإيمانه الراسخ بحقه الأصيل في تقرير مصيره بنفسه، وبإرادته الحرة المستقلة، دون وصاية أو فرض أو مصادرة من أي طرف كان.

إن القضية الجنوبية ليست ملفاً يُدار، ولا ورقة تُساوم، ولا حقاً يُنتظر به مزاج القوى.

إنها قضية شعب، وحق تاريخي، وإرادة لا تُستفتى إلا من أصحابها.

فلا وصاية على شعبٍ أبى إلا أن يكون سيد مصيره، ولا حق يُمارَس باسمه بغير إرادته الحرة، ولا مستقبل يُبنى على أنقاض حاضره.

وإن المؤتمر، إذ يدرك خطورة الظروف وتعقيداتها، ليؤكد أن مواجهة التحديات الماثلة أمام القضية الجنوبية تتطلب توحيد الجبهة الداخلية، ورص الصفوف، ونبذ الفرقة والتصنيف، وتعزيز النسيج الاجتماعي، لأن الجنوب القوي بوحدته قادر على انتزاع حقوقه وفرض إرادته.

وفي مقدمة هذه الجبهة يقف شباب الأشتراكي جنبا الى جنب اخوانهم الشباب ، حائط صدٍ منيعٍ تتكسر عليه كل المؤامرات والدسائس، وأصحاب المصلحة الأولى في مستقبل مشرق ، والقادرون على تجاوز المحن إذا آمنوا بقضيتهم وتوحدت صفوفهم.

رابعاً: من المؤتمر إلى المستقبل

نؤكد في بياننا الختامي هذا على التمسك بالمبادئ التي قام عليها الاتحاد، وعلى ضرورة استلهام روح التضحية والعطاء من تلك المرحلة التاريخية لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل. ونعلن التزامنا بـ:

1. إعادة تفعيل دور الاتحاد كمنبر للشباب، يعبر عن طموحاتهم وقضاياهم الوطنية والإنسانية.
2. العمل على تطوير برامج تأهيلية وتدريبية حديثة تواكب متطلبات العصر.

3. تعزيز المشاركة الشبابية في بناء السلام وتحقيق التنمية المستدامة.

4. استعادة الدور الريادي للشباب في حزبنا وفي المحافل الإقليمية والدولية.

5. الانحياز الفاعل لقضية شعب الجنوب والدفاع عن حقه في تقرير مصيره، والعمل على توحيد الجبهة الداخلية الجنوبية.

6. تمكين الشباب في مواقع القرار، وفتح المجال لمشاركتهم في معالجة التحديات الماثلة أمام القضية الجنوبية.

وفي هذه المناسبة الغالية، ونحن نحتفل بالذكرى الثامنة والأربعين لتأسيس حزبنا الاشتراكي، نقف وقفة إجلال وتقدير لتلك اللحظة التاريخية التي شهدت ميلاد حزب طليعي حمل على عاتقه قضايا الشعب وآماله، وارتبط ارتباطاً وثيقاً بنضالات جماهيرنا في مختلف المراحل.

لقد كان تأسيس الحزب تتويجاً لمسار نضالي طويل، وعمقاً لروح التلاحم بين القيادة والجماهير، ومنارة اهتدى بها الشباب في مسيرتهم الوطنية، ومدرسة أخرجت قيادات وكوادر كانوا رأس مال الوطن في مسيرة البناء والتقدم.

وإننا إذ نستحضر هذه الذكرى العزيزة، لنؤكد أن حزبنا، بحضوره وثباته، يظل الضمانة الحقيقية لاستمرار النضال الوطني، والسند القوي لكل القوى الخيرة التي تسعى إلى بناء الجنوب الحر المستقل، وتحقيق آمال شعبنا في الحرية والعدالة والتنمية.

وإن اقتران ذكرى تأسيس الحزب بذكرى ثورة أكتوبر المجيدة لهو دلالة عميقة على أن حزبنا كان ولا يزال ابناً باراً لهذه الثورة، وامتداداً لروحها النضالية، ومحافظاً على مبادئها وقيمها في كل محطة من محطات نضال شعبنا.

ختاماً:

إن انعقاد هذا المؤتمر الاستثنائي بعد ستة وثلاثين عاماً هو رسالة واضحة بأن شباب الاشتراكي لا يزالون يحملون راية التغيير والنماء، وأنهم على استعداد تام لمواصلة مسيرة البناء والتحديث، متمسكين بهويتهم الوطنية، ومؤمنين بأن المستقبل لهم، وأنه بصنع أيديهم وعقولهم. لقد عاد الاتحاد ليعلن أن الضالع، التي كانت ولا تزال رأس الرمح وقلب النبض، ستظل حاضرة في وجدان الشباب، وأن راية الشباب ستبقى عالية ما بقي في العروق نبض، وما دام في الوجدان وطن.

ونحن إذ نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير للأمانة العامة لحزبنا، وسكرتارية منظمة الحزب في المحافظة، ولكل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر، من اللجنة التحضيرية، فإننا نؤكد أن هذه البداية ستكون فاتحة خير لكل شباب الاشتراكي في كل المحافظات.

هذا وقد توج المؤتمر بانتخاب لجنة المحافظة وسكرتاريتها على التالي :


1- انيس عبدالكريم عبيد
2- احمد قاسم الذرحاني
3- علي عبدالحكيم طاهر
4- فواز سعد الجباري
5- وائل المسلم
6- عبدالرحمن الاحمدي
7- علي الجماعي
8- احمد مسعد
9- سامح علي
10- فهد الوجيه
11- بكيل فضل مسعد
12- صخر عدنان
13- نواس عبدالحي
14- محفوظ صالح
15- خالد سيقل
16- صالح قائد
17- بدر ناجي العداشي
18- انيس صالح عبيديل
19- مروان عبده المنتصر
20- صالح محمد عبدالله صلاح
21- عبدالفتاح محمد علي عبادي
22- د/ توفيق قاسم علي
23- رحيل محمد قاسم الهادي
24- كمال ناجي محمد
25- علي ناجي عبده
26- حمك صالح سعيد السلامي
27- رشاء علي
28- حنان صالح مقبل
29- مروى محمد علي

وفي اول اجتماع لها اختار لجنة المحافظة سكرتارية من التالي اسمائهم :

انيس عبدالكريم عبيد رئيسا
احمد قاسم الذرحاني نائب رئيس
علي محمد سعيد جماعي دائرة التنظيمية
علي عبدالحكيم طاهر دائرة السياسيه
فواز سعد الجباري دائرة الاعلاميه وثقافيه
وائل المسلم دائرة الحقوق والحريه
عبدالرحمن الاحمدي الدائرة الماليه
سعد الهدياني دائرة التدريب وتأهيل
احمد مسعد المنتصر علاقات العامه
سامح علي عضوا
فهد الوجيه عضوا
عبدالفتاح محمد عضوا

والله ولي التوفيق.

متعلقات