( هل الحــ.ـرب خارج حدود الجغرافيا الجنوبية دينية، أم سياسية...؟ )
الجمعة - 09 أكتوبر 2026 - الساعة 08:28 ص بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" مشتاق العلوي
بدون مقدمات، نؤكد إن الحــ.ـرب خارج حدود الجغرافيا الجنوبية، تجارية بحته، وليس للدين شأن في ذلك بتاتًا... ولا ينكر ذلك غير قيادي متاجر باولاد الآخرين، أو مطوعي سكبة.
ودليلنا على ذلك:👇
أولًا، إن قرار اندلاع الحــ.ـرب، وتوقفها، مربوط بيد قوى دولية، واقليمية خارجية، وليس للقوات المسلحة الجنوبية شأن في ذلك.
فمتى ما أتفقت تلك القوى الخارجية، أو أنتهت مصالحهم المشتركة، أعلنوا عن بدأ مفاوضات يمنية شاملة، فيصبح العدو الذي تقاتله قواتنا المسلحة الجنوبية - تحت حجة الجهاد، والدين - جزء لا يتجزء من عوام الشعب اليمني...
والدليل الدامغ الثاني:
أنه قبل أشهر قليلة كان مُقرر تنفيذ "خارطة الطريق" ومن أهم بنودها:
1 - إعطاء الخوثيين 80٪ من ثروات الجنوب.
2 - إطلاق جميع الأسرى لدى جميع الأطراف.
وهُنا يتضح أنه لولا معارضة الرئيس عيدروس الزُبيدي لهذه الخارطة، لكانت 80٪ من عائدات ثروات جنوبنا الحبيب تذهب للحوتيين كل يوم.
ولولا نفير قبائل ردفان، والقبائل الأخرى لكان قاتلي الشهيد المغدور به ثابت مثنى جواس الردفاني طُلقاء أحرار في العاصمة صنعاء.
لذلك نطرح سؤال على من يدعي إن المعارك خارج حدود الجغرافيا الجنوبية هي جهاد فرض واجب، ودفاع عن الدين... إلخ
السؤال هو:
هل من المعقول إن الحوتيين، الذين تحرضون عليهم من منابركم، وتشحنون أولاد الآخرين ليلًا ونهارا ضدهم، وإن قتالهم واجب شرعي، دفاعًا عن الدين، والعقيدة يصبحون في ليلة وضحاها يتقاسمون معنا خيرات أرضنا، ويصبح اسراهم أحرار طُلقاء، ويصبح الحوثيين جزء لا يتجزء من الشعب اليمني، لمجرد إتفاق بين دول خارجية، واقليمية...؟
فإين الدين، والعقيدة...؟
وأين الجهاد في سبيل الله...؟
وأين الرعيد، والوعيد، والشحن، والتعبئة التي تمارسوها بإسم الدين، والعقيدة على عقول أولاد الآخرين...؟
لماذا يختفي كل شيء ذكرت في الأعلى 👆 عند حدوث إتفاق، وسلام شامل بين كل الأطراف اليمنية المتصارعة...؟
أجيبوني يا تجار الحـــ.ـرووب، يا متاجرين باولاد الآخرين في معارك تجنوا مقابلها الملايين، بينما يعود أولاد الآخرين مقطعين في اكفان بلاستيكية، ويعم العويل، والنحيب كل بيت شهيد جنوبي، بينما تذهبون أنتم لشراء القصور، والفنادق، والشاليهات في دول العالم.
إذن الخُلاصة:
في 2015، عندما اجتاح الحوتيين محافظات الجنوب شاهدنا نفير عام، من قِبل جميع اطياف شعبنا الجنوبي المجيد، وكانت الحــ.ـرب جنوبية - شمالية، ونتفض شعبنا الجنوبي يدافع عن أرضه وعرضه، ودينه، ولله الحمد تكلل ذلك النفير بالنصر المؤزر... ويمكننا تسمية تلك المعارك بأنها جهاد في سبيل الله لأنها تكللت بطرد الحوتيين من جميع محافظات الجنوب.
أما الحــ.ـرب اليوم خارج حدود الجغرافيا الجنوبية فهي حــ.ـرب سياسية بحته وليس للديننا الإسلامي شأن فيها، لأن قواتنا المسلحة الجنوبية لا تملك قرار إيقافها، أو اندلاعها، وكل ذلك مرتبط بأجنده خارجية، تجعل مصالحها فوق كل الاعتبارات.
#مشتاق_العلوي