سقوط التربة يفتح ملف الجبولي.. هل يُحاسب بتهمة خيانة تسليم المواقع أم هناك اتفاقاً مسبقاً مع الحوثيين؟

الأحد - 04 أكتوبر 2026 - الساعة 10:35 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أعاد سقوط مدينة التربة وعدد من المواقع العسكرية المحيطة بها إلى واجهة المشهد ملف قائد اللواء الرابع مشاة جبلي، قائد ما يُسمى بمحور طور الباحة، العميد أبو بكر الجبولي، وسط تساؤلات واسعة حول المسؤولية العسكرية والسياسية عن الانسحاب من المواقع والمعسكرات في جبهات التربة وراسن والعلقمة والوازعية، ووصول مليشيات الحوثي إلى مدينة التربة عصر اليوم.

وبحسب المعطيات العسكربة والميدانية ، فإن قوات الجبولي انسحبت من جميع مواقعها في الحجرية والتربة ، الأمر الذي أتاح للحوثيين التقدم والسيطرة على مدينة التربة ومواقع عسكرية مطلة على مدينة تعز، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات مباشرة حول ما إذا كان ما حدث نتيجة قرار عسكري ميداني ، أم تنفيذاً لتوجيهات سياسية من قيادة جماعة الإخوان في تعز.

وتزداد هذه التساؤلات في ظل ما نُسب إلى حزب الإصلاح في تعز من تبرير للانسحاب باعتباره خطوة لتجنب انتقال المعارك إلى مدينة تعز والحفاظ على سلامة المدنيين، وهو ما يطرح سؤالاً آخر: هل كان الانسحاب قراراً لتجنيب مدينة تعز الحرب، أم أن نتيجته العملية كانت تمكين الحوثيين من السيطرة على مواقع استراتيجية والتقدم باتجاه المدينة؟ بعد ساعات من إعلان رشاد العليمي انطلاق العمليات العسكرية ضد الحوثيين.

وفي سياق التحقيق في ملابسات ما جرى، تبرز أيضاً تساؤلات حول طبيعة العلاقة السابقة بين العميد أبو بكر الجبولي وأمجد خالد القحطاني، وما إذا كانت هناك اتصالات أو تفاهمات سابقة بين الطرفين يمكن أن تكون لها صلة بالتطورات الأخيرة، خصوصاً مع ما تؤكده المعلومات عن وجود صلات وعلاقات قديمة بينهما.

وهنا يبرز سؤال أكثر حساسية يحتاج إلى إجابة موثقة من الجهات المختصة: هل سبق سقوط التربة أي اتفاق أو تنسيق غير معلن بين قيادة اللواء الرابع مشاة جبلي وأطراف مرتبطة بالحوثيين، أم أن ما حدث كان نتيجة قرار عسكري منفصل عن أي تفاهمات مسبقة؟

كما تتجه الأنظار إلى وزارة الدفاع اليمنية لمعرفة موقفها من العميد الجبولي، وما إذا كانت ستفتح تحقيقاً عسكرياً في ملابسات سقوط المواقع وانسحاب القوات منها، وتسليمها للحوثيين وتحدد المسؤوليات القيادية وفقاً للقانون العسكري بتهمة الخيانة العظمى ، أم ستتعامل مع التطورات باعتبارها قراراً ميدانياً لا يستوجب المحاسبة.

ويطرح التطور أيضاً مقارنة مع ما حدث في ملف الرئيس عيدروس الزبيدي، حين وُجهت إليه اتهامات بالخروج عن التوجيهات العسكرية بعد تحرك القوات الجنوبية داخل اراضيها إلى وادي حضرموت، قبل أن تتعرض تلك القوات للاستهداف والقصف من قبل الطيران السعودي وفقاً لطلب رشاد العليمي وتتبع ذلك إجراءات سياسية بحقه.

وعليه، تتكاثر الأسئلة أمام وزارة الدفاع والجهات العسكرية والأمنية: من أصدر أوامر الانسحاب من مواقع التربة وراسن والعلقمة والوازعية؟ لماذا لم تُدافع القوات عن تلك المواقع؟ هل كان القرار عسكرياً بحتاً أم سياسياً؟ وهل كانت هناك اتصالات أو تفاهمات مسبقة مع أي أطراف مرتبطة بالحوثيين؟ وما طبيعة العلاقة التي تربط الجبولي بأمجد خالد، وهل لها أي صلة بما جرى؟ خصوصاً وان مجاميع مسلحة تابعة القيادي الإرهابي المتحوث امجد خالد دخلت مدينة التربة واستولت على مواقع الجبولي.

وسواء أثبتت التحقيقات وجود تنسيق مسبق أم نفت ذلك، فإن سقوط مدينة التربة ومواقع عسكرية مطلة على مدينة تعز يضع قيادة اللواء الرابع مشاة جبلي ووزارة الدفاع أمام مسؤولية تقديم رواية رسمية واضحة للرأي العام، وكشف حقيقة ما جرى ومن اتخذ قرار الانسحاب، وما إذا كان سقوط هذه المواقع نتيجة انهيار عسكري مفاجئ أم قراراً سبقته ترتيبات وتفاهمات سياسية بين الحوثيين وجماعة الإخوان بتعز لم تُعلن للرأي العام.

متعلقات