مؤسسة مراقبون للإعلام المستقل تصدر بلاغا هاما

الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - الساعة 12:12 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



بلاغ هام من مؤسسة مراقبون


تتقدم مؤسسة مراقبون للإعلام المستقل، ببلاغها هذا إلى نقابتي الصحفيين اليمنيين والإعلاميين الجنوبيين والإتحاد الدولي للصحفيين وكل المنظمات والجهات المعنية بحرية الصحافة وحماية الحقوق والحريات، حول استمرار تعرض رئيس المؤسسة الصحفي عماد الديني، رئيس تحرير صحيفة اخبار حضرموت- المتوقفة عن الصدور لأسباب قمعية وتعسفات أمنية منذ عدة سنوات- لملاحقات أمنية تعسفية على خلفية تناولاته الصحفية لقضايا متعلقة باختلالات ومخالفات وتهم فساد في مؤسسات حكومية وتجارية بحضرموت..


وتؤكد المؤسسة الإعلامية المستقلة عن تلقي الزميل الديني مؤخراً بلاغات استدعاء أمنية غير قانونية، من قبل البحث الجنائي بساحل حضرموت، على خلفية شكوى كيدية مقدمة ضده من المدير العام التنفيذي لشركة بترومسيلة محمد بن سميط، بعد نشره تقارير صحفية حول اختلالات قانونية واتهامات عديدة موجهة إلى الشركة بالفساد المالي و«التلاعب بقطاع النفط ووثائق انشاء الشركة واستثماراتها» وفقا لتقارير حكومية واتهامات موجهة اليها من النيابة العامة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ولجنة برلمانية لتقصي الحقائق.


وتضمنت بلاغات الاستدعاءات الأمنية الغير قانونية المرسلة للصحفي الديني بتوقيت واحد، عبر "الواتساب" من ضابط أمني ادعى انه جاره وهو لايعرفه ولا علاقة له بجواره، تضمنت استدعائه للحضور من عدن، إلى البحث الجنائي بالمكلا، بتاريخ 12 سبتمبر 2026م واستدعاء ٱخر بنفس رسالة الواتساب ولكن بتاريخ آخر هو 15سبتمبر 2026م، بحجة (التفاهم معه) وبدون توضيح هوية خصمه المعني بذلك التفاهم، وبهدف تسهيل مهمة استدراجه بنوايا مبيتة لإعتقاله قسريا للمرة الثانية، بدليل مغالطات تواريخ الاستدعاءات الأمنية التي وصلته بوقت واحد، وسرعة التعميم الأمني لإسمه على النقاط الأمنية والمنافذ بوصفه مطلوب أمني بأوامر قبض قهري لتشويه سمعته الصحفية والإساءة اليه، سواء بتصويره وكأنه مجرم مطلوب للعدالة، أو من خلال تبني شركة بترومسيلة لحملة هجومية مسيئة اليه إعلامياً، وعبر اتهامه الخطير والمضلل، من الإدارة القانونية للشركة، وعبر ناشطين ومدافعين عنها بوسائل التواصل الاجتماعي، بمحاولة ابتزازها اعلاميا للحصول على إعلان منها، وذلك كردة فعل انتقامي كاذب وجاهز منها لا أساس له،ولا أي دليل على صحته، سيما بعد تأكدهم بأنه مقيم في عدن وليس المكلا، وخلافا لعنوان سكنه بمذكرتي الإستدعاء الأمني المتجاهل لمهنته كصحفي ومحاولة تبرير استدعائه الكيدي المخالف لقانون الصحافة والمطبوعات والإجراءات المتبعة، باعتبار أن أي استدعاء لصحفي حول قضايا نشر، أمر يخص نيابة الصحافة والمطبوعات والنشر الإلكتروني في عدن، حيث يقيم الزميل الديني، منذ أكثر من ثلاث سنوات على مغادرته لحضرموت نتيجة القمع الأمني واستمرار الملاحقات الأمنية للصحفيين ومحاولة اسكاته وترهيبه واثنائه عن ممارسة مهنته الصحفية المحمية قانونيا، ورغم صدور أكثر من توجيه من النيابة العامة بوقف ملاحقاته الأمنية وإلغاء أوامر قهرية كيدية متعلقة بردة فعل متضررين نافذين بحضرموت من تسليمه ملفات للنيابة العامة ومؤسسات رقابية ومعنية بمكافحة الفساد، حول تجاوزات مختلفة للقانون ونهب واستيلاء على ملايين الدولارات من المال العام.

وطالبت مؤسسة مراقبون، كل الجهات الحكومية المختصة والمؤسسات النقابية والمنظمات الحقوقية المغنية بحرية الصحافة وحماية الصحفيين ودعم الحقوق والحريات، بإدانة تمادي السلوك الأمني القمعي المستمر تجاه الصحفيين بحضرموت، ورفض استخدام السلطة والنفوذ والمال العام لتجنيد الأجهزة الأمنية والنيابات غير المختصة، لملاحقة الصحفيين والناشطين والكتاب بالمحافظة ومحاولة ترهيبهم بالملاحقات الأمنية وعبر نيايات غير مختصة، لغرض تكميم الأفواه وتقييد حريات الصحفيين وتحركاتهم وتهديدهم بالملاحقات الأمنية والسجون، وممارسة الضغوط القاهرة عليهم لتسجيل إعتذارات قسرية وتوقيع التزامات وتعهدات غيرقانونية تحت التهديد والإكراه، بعدم الكتابة مجددا على خصومهم أو تلك الجهات النافذة التي تقف خلف ملاحقاتهم واعتقالهم التعسفي وتسعى الى استغلال سلطاتها المنفلتة لتعطيل الحق القانوني المكفول للصحفي بممارسة مهامه الصحفية والتوعوية للمجتمع، ومصاددة حق الجميع في حرية الرأي والتعببر وفق الضوابط القانونية.



وحذرت مؤسسة مراقبون، من خطورة استمرار سياسة القمع الأمني وملاحقة الصحفيين والناشطين بحضرموت، ومحاولة توظيف النيابات للإنشغال بملاحقتهم وغيرهم من الكتاب والناشطين وتضييق هامش حرية الصحافة والتعبير، على حساب أولوياتها القانونية في مكافحة الجرائم وملاحقة المجرمين والتصدي لتوغل الفساد اليوم في مفاصل الدولة ونخر مؤسساتها، وتجاوز الفاسدين لكل الأنظمة اللوائح القانونية وبكل ثقة مطلقة بإفلاتهم من العقاب كسابقيهم من المسؤولين.


وأكدت المؤسسة الاعلامية المستقلة، أن استمرار ملف قمع الحريات وملاحقة الصحفيين في حضرموت، يعد من أخطر ملفات انتهاكات حقوق الانسان التي تساهم في استشراء الفساد وتشجيع الفاسدين على استمراء فسادهم ومواصلة مخالفاتهم وانتهاكاتهم للنظام والقانون وبكل صلف وصلابة، في ظل حرص المسؤولين والجهات النافذة بحضرموت على توظيف سلطاتهم ونفوذهم في حماية أنفسهم من أي امكانية للعقاب أوالإنتقاد وتحصين مواقعهم من أي تناولات صحفية لتجاوزاتهم، بعد تمكينهم من ترهيب الصحفيين أمنيا بهدف تعطيل مهامهم وتغييب دورهم الرقابي على أداء المؤسسات وتزايد التجاوزات المختلفة في هذه المرحلة الوطنية الحساسة، نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها وغياب دور الأجهزة الرقابية والمساءلة والمحاسبة.


وشددت مؤسسة مراقبون، على ضرورة وقوف كل الجهات الحكومية المعنية- وفي مقدمتها مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة وهيئة التفتيش القضائي والأجهزة الرقابية والأمنية- مع حرية الصحافة وتعزيز دورها الرقابي على أداء مؤسسات الدولة من خلال إلزام كل مؤسسات الدولة على الإفصاح والشفافية وتقديم المعلومات للباحثين عنها وتوفير الحماية القانونية والأمنية اللازمة للصحفيين بحضرموت خصوصا، واليمن عموما؛ وبما يكفي لتمكينهم من أداء مهامهم الصحفية بأكبر هامش ممكن من الحرية والحصول على المعلومات، وكف أذى الأجهزة الأمنية عنهم وإنهاء تسليط النيابات غير المختصة لملاحقتهم واستدعائهم، في شكاوى نشر صحفي، أومنشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي لا تتعارض مع مقتضيات حق الرأي وحرية التعبير وفقا للقانون.


وتقبلوا خالص الشكر وفائق التقدير والإحترام.

متعلقات