الجمعة-25 سبتمبر - 06:49 م-مدينة عدن

بصراحة ووضوح رسالتي للأخ الوزير نائف البكري

الجمعة - 25 سبتمبر 2026 - الساعة 06:05 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" عيدروس نصر


تحياتي لك اخي العزيز.
لن أتحدث عن علاقتنا الشخصية والاحترام الذي يربطنا ببعضنا وأنت تعلم أنني في غالب الأحيان أتحاشى الخوض في الأمور المتصلة بمواقف الحزب الذي تنتمون إليه عند ما يتعلق الأمر باسمك الكريم، احترامًا لشخصك، وليس تغاضيًا عن سياسات حزبكم ومواقفه المتخادلة والمعادية لقضية الشعب الجنوبي والخاذلة للشعب الشمالي الشقيق، وأنت تعلم بمواقفي إزاء هذه القضايا عموماً.
لكنني أدع هذا جانبًا وأتحدث معك حول قرار رشاد العليمي بتكليفكم برئاسة ما سمي بلجنة دعم الجبهات.
أخي العزيز !
لقد صار موضوع دعم الجبهات وظاهرة الاستثمار في الحرب قضيةً مثيرةً للتقزز والقرف لدى كل أبناء الجنوب والشمال على السواء، فالجبهات التي كانت تحت سيطرة ما سمي بـ"الجيش الوطني" سلمها القادة في العام ٢٠١٩م للجماعة الحوثية بدون مواجهة، وليست جبهة المخاء، التي وراؤها ما وراؤها من الأسرار والخفايا الحالة الوحيدة وقد لا تكون الأخيرة، لكنه تم تسليم فرضة نهم الاستراتيجية وكل مديريات محافظة صنعاء الشرقية ومعها المديريات الغربية لمحافظة مأرب واغلبية المديريات الشمالية لمحافظة البيضاء وكامل محافظة الجوف لتلك الجماعة، حينما كان المجهود الحربي للشرعية على أعلى مستوياته، وكانت السلطة تمتلك من العدة والعتاد والإمكانيات البشرية والتكنيكية واللوجستية ما يكفي لهزيمة 10 جيوش من أمثال جيش الحوثيين حينها، لكن ما كان ينقصها هو الإرادة والقيادة النزيهة والصادقة والمخلصة لقضاياة الوطن، بيد إن هذه المجهودات برزت بوضوح في محافظة أبين عندما تحول الجنوب إلى العدو الرئيسي لشرعيتكم (الموقرة)ونسيتم الحوثي وكل أفعاله وجرائمه.
اليوم يستغل رشاد العليمي ومهندسو سياساته سمعتكم الطيبة ويحشرونكم في زاوية ذات سمعة سيئة على مدى تاريخ الحروب اليمنية التي لم تتوقف، ليتصدر اسمكم مشهد التسول والشحاذة وتجميع الأموال التي تعودنا على أن يتحكم بها الفاسدون واللصوص وأثرياء الحروب.
والسؤال هو إن للحرب وزير وللجبهات قيادة هي بالتأكيد ليست وزراة الشباب والرياضة التي تتولونها، فلماذا لا يتولى هؤلاء مهمة دعم الجبهات؟
إننا نربأ بكم من أن تقبلوا على أنفسكم هذا الدور المشبوه والمقزز والمهين، الذي لا علاقة له بالحرب ولا بالانتصار لقضية الشعب والوطن والمواطن، الدور الذي اعتدنا على أن لا يتولاه إلا المشبوهون وسيئو السمعة وتجار الحروب.
إنها نصيحة من القلب أتوجه بها إليكم للنأي بانفسكم عن هذا العمل، والاحتفاظ بما تبقى لكم من سمعة حسنة بين أهلكم من أبناء الجنوب.
وتقبلوا صادق تمنياتي الشخصية.

متعلقات