الجمعة-25 سبتمبر - 01:05 ص-مدينة عدن

تونس.. تضامن واسع مع "بائع ليمون" بعد قرار بإزالة معرضه

الجمعة - 25 سبتمبر 2026 - الساعة 12:05 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أطلق تونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامن واسعة مع بائع ليمون، بعد تدخل الشرطة لإزالة نقطة بيعه داخل السوق المركزية بالعاصمة تونس، بعدما حوّلها إلى مساحة فنية لافتة جذبت أنظار المتسوقين والسياح.
اشتهر بائع الليمون حمزة العياري بطريقة عرضه لبضاعته، إذ حوّل مكان عمله إلى ما يشبه بيتاً صغيراً مزيناً بالليمون، في ديكور مبتكر جعل من نقطة البيع لوحة فنية داخل السوق.
وفي مكان عمله، تظهر حبات الليمون معلقة على أغصان في شكل يشبه الشجرة، بينما تتدلى أخرى في شرائط بطريقة توحي بفوانيس أو أضواء صفراء، إلى جانب أكوام الليمون المرتبة بعناية وبطريقة مبهرة، ما أضفى على المكان طابعاً مميزاً وجعله نقطة جذب للمتسوقين والزوار الراغبين في التقاط الصور، وحوّله إلى مزار سياحي.
والخميس، تفاجأ تونسيون بقرار إزالة المعرض الذي رسمه العياري على امتداد سنوات، ما دفع عدداً منهم إلى التعبير عن تضامنهم معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين الطابع الجمالي الذي أضفاه على المكان، ودوره في الترويج للبلاد.
المغرب العربي تونس.. صورة امرأة على غلاف كراس مدرسي تثير انتقادات
وجاءت حملة التضامن والتعاطف بعد تدوينة نشرها العياري، عبّر من خلالها عن حزنه لما حدث، قائلاً إن المكان أصبح بالنسبة إليه "بمثابة قطعة فنية"، قبل أن يضيف: "للأسف، ستتم إزالة هذا الديكور وهذه القطعة الفنية، أشعر بحزن شديد بسبب هذه اللحظات المؤسفة".
وأضاف أن بائعاً بسيطاً أصبح، من خلال طريقته في عرض بضاعته، مروجاً لمنتوج بلاده من دون أن يكلف الدولة أي أموال في الحملات الإعلانية، معتبراً أن مثل هذه المبادرات كان يُفترض دعمها وتشجيعها، لا إزالتها.
من جهتها، اعتبرت الصحفية منية العرفاوي أن حمزة أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد "عناوين السوق الجميلة"، بفضل نصبة الليمون التي يحولها خلال موسم القوارص إلى لوحة فنية زاهية، مشيرة إلى أنها جذبت حتى السياح الراغبين في التقاط الصور أمامها.
وانتقدت العرفاوي ما وصفته ب"طمس كل جميل وترك القبح يتمدد"، معتبرة أن دولاً كثيرة تعمل على دعم المبادرات الجمالية الفردية وتحويلها إلى عناصر تروّج لصورة البلاد وتخدم السياحة والاقتصاد والثقافة.
من جهته، دعا السوق المركزي، في بيان، السلطات المعنية إلى اتخاذ القرارات بكل مرونة، مشيراً إلى أن نصبة الليمون أضافت الجمال والبهجة، مع ترويج مجاني للسوق خارج تونس.
وقال بائع الليمون حمزة العياري، في تصريح ل"العربية.نت"، إن قرار إزالة الإضافات الفنية والديكور الذي أقامه في موقع عمله صدر عن قائد الشرطة المسؤول عن السوق المركزي، موضحاً أنه أُبلغ بالقرار يوم الأربعاء، رغم محاولاته إقناع المسؤولين بالإبقاء عليها، باعتبار أنها تحولت إلى مزار يجذب السياح، وساهمت في الترويج لصورة جميلة عن تونس.
وأضاف العياري أن حملة التضامن والتعاطف التي حظي بها عقب نشر تدوينته كانت واسعة جداً وغير متوقعة، مشيراً إلى أنه تلقى رسائل دعم ومساندة من فنانين وصحفيين وكتاب من داخل تونس وخارجها، وموضحاً أن هذه الحملة ساهمت حتى الآن في عدم تنفيذ قرار الإزالة.

متعلقات