التصعيد يفاقم مأساة اليمن.. نزوح متواصل وأزمة غذاء خانقة
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - الساعة 02:00 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
حذرت الأمم المتحدة، الاثنين، من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، مع تصاعد العنف في مناطق من الساحل الغربي ومحافظة تعز، ما أدى إلى نزوح أكثر من 120 ألف شخص داخل البلاد، بينهم أكثر من 2700 امرأة حامل.
اليمن نقص الوقود في صنعاء.. والحوثي يخصص المخزون لعملياته
هذا وقال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، فرانشيسكو غالتييري، إن نحو 300 امرأة حامل من بين النازحات يتوقع أن يلدن خلال الأسبوعين المقبلين، في وقت أُغلقت فيه مرافق صحية ومساحات آمنة للنساء والفتيات أو أصبحت تعمل بقدرة محدودة.
فيما اعتبر غالتييري أن الوضع بالنسبة للنساء والفتيات "سباق مع الزمن"، في ظل استمرار القتال وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن بعض النساء النازحات اضطررن إلى الولادة دون رعاية صحية مؤهلة، ومحذراً من أن إغلاق المرافق الصحية وقطع طرق الوصول إليها يزيد مخاطر الولادة على النساء والمواليد.
وتقول الأمم المتحدة إن اليمن تشهد وفاة 3 نساء يومياً لأسباب مرتبطة بالحمل والولادة ويمكن الوقاية منها، ما يجعل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية أثناء النزوح والقتال أمراً بالغ الأهمية.
أعداد النازحين تتزايد
أتى ذلك فيما حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن أعداد النازحين تواصل ارتفاعها مع استمرار فرار العائلات من العنف المتصاعد في اليمن، داعية المجتمع الدولي إلى دعمهم ودعم المجتمعات المضيفة التي تتقاسم معهم "ما تملكه من موارد شحيحة".
وقد أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن المنظمة أن ما لا يقل عن 129,438 شخصا قد نزحوا في سبع محافظات يمنية خلال الأسابيع القليلة الماضية فقط.
وتشهد مناطق في غرب اليمن تصعيداً عسكرياً أدى إلى موجة نزوح جديدة، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة إنسانية ممتدة ونقصاً حاداً في تمويل العمليات الإنسانية.
مخيم مؤقت للنازحين جراء الاشتباكات في اليمن (رويترز، 21 سبتمبر 2026)
إلى ذلك، تشير بيانات برنامج الأغذية العالمي إلى أن التصعيد يأتي في وقت يعاني فيه أكثر من 18 مليون شخص، أي ما يقرب من نصف السكان، انعداماً حاداً للأمن الغذائي، بينما يعاني نحو 2.2 مليون طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد.
وقال القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، إن مخيمات النازحين "مكتظة بالفعل، وعملياتنا هناك تعاني من نقص في التمويل"، مضيفاً أن النازحين لا يحصلون على ما يكفيهم من الطعام ولا تتوفر لهم الرعاية الصحية، فيما تستقبل المخيمات عشرات الآلاف من الوافدين الجدد الذين "لا يملكون شيئاً، والذين تعرضت حياتهم للاضطراب"، بحسب ما صرح لرويترز.
وأضاف سكاو، الذي زار اليمن أخيراً، أن 90 بالمئة من الغذاء في البلاد مستورد، محذراً من أن برنامج الأغذية العالمي غير قادر على العمل في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، في ظل استمرار الجماعة في احتلال مكاتب الأمم المتحدة بعد مصادرة أصولها واحتجاز عشرات من موظفيها.
وقال: "مكاتبنا في الشمال محتلة من سلطات الأمر الواقع الحوثية، وما زالت أصولنا مصادرة، لذا في ظل هذه الظروف، من الصعب جداً علينا العمل".
وأشار سكاو إلى أن برنامج الأغذية العالمي يعاني نقصاً حاداً في التمويل، ما أجبره على خفض المساعدات اللازمة لإنقاذ الأرواح، مضيفاً أنه سيسعى للحصول على مزيد من التمويل خلال التجمع الدبلوماسي الذي سيحضره ما يقرب من 130 من رؤساء الدول في نيويورك هذا الأسبوع.
هذا وظهرت مؤشرات على نقص الوقود والمشتقات النفطية في العاصمة اليمنية صنعاء، في وقت تشهد فيه البلاد تصعيداً عسكرياً واسعاً وتجدد القتال على جبهات عدة، فيما قالت مصادر "العربية/الحدث"، الاثنين، إن ميليشيا الحوثي شرعت في تخصيص مخزونات من الوقود لصالح عملياتها العسكرية.
علماً بأن مناطق في غرب اليمن تشهد تصعيداً عسكرياً أدى إلى موجة نزوح جديدة، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة إنسانية ممتدة ونقصاً حاداً في تمويل العمليات الإنسانية.