الإثنين-21 سبتمبر - 08:47 ص-مدينة عدن

احتجاجات الرواتب تتسع في ليبيا.. وتضغط على حكومة الدبيبة

الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - الساعة 07:24 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تواجه حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ضغوطاً اجتماعية متصاعدة، مع اتساع دائرة الاحتجاجات والاعتصامات المطالبة بزيادة المرتبات، لتطال قطاعات حيوية وشرائح واسعة من المجتمع.
طاقة طاقة أزمات الكهرباء والوقود تضغط على الشركات في ليبيا
هذا ويواصل المعلمون اعتصامهم للأسبوع الثاني على التوالي للمطالبة بتحسين الأجور، لينضم الأطباء والعاملون في قطاع الصحة إلى موجة التصعيد، للمطالبة بزيادة المرتبات وصرف الفروقات المالية وتحسين الأوضاع المهنية والمعيشية.
وقد امتدت المطالب إلى التعليم العالي، مع إعلان اتحاد جامعات ليبيا تعليق الدراسة في الجامعات والدخول في اعتصام بداية من يوم الخميس المقبل، للمطالبة بزيادة المرتبات، وتسوية الأوضاع المالية المتأخرة، وتحقيق العدالة في الأجور وتحسين أوضاع الجامعات.
فيما شمل الاحتقان كذلك شريحة المتقاعدين، الذين نظموا وقفات احتجاجية، للمطالبة بتسوية مستحقاتهم وزيادة معاشاتهم، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وعدم تنفيذ عدد من القوانين والقرارات المتعلقة بتحسين أوضاعهم المالية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
علماً بأن هذه الاحتجاجات اتخذّت منحى تصاعدياً وبعداً أوسع، بعد الزيادات التي حصل عليها منتسبو المؤسسة العسكرية في ليبيا، منذ شهر يوليو الماضي، حيث تقول قطاعات حكومية أخرى إنها لم تستفد من إجراءات مماثلة، رغم ما تواجهه من ضغوط معيشية وارتفاع في تكاليف الحياة، وتطالب باعتماد زيادات مماثلة تشمل جميع موظفي الدولة.
إلى ذلك، يعتقد المحلل السياسي محمد الرعيش، أن الدولة غير قادرة على تحمل موجة جديدة من الزيادات، خاصة أن المطالب لم تعد محصورة في قطاع واحد، وإنما امتدت إلى التعليم والصحة والتعليم العالي والمتقاعدين وقطاعات أخرى.
ويرى الرعيش في تصريح لـ"العربية.نت"، أن الاستجابة لجميع مطالب المعتصمين، قد تؤدي إلى تضخم فاتورة الأجور على حساب التنمية وقد تخلق فجوة، خاصة أن إيرادات الدولة ترتبط بشكل شبه كلّي بعائدات النفط، وهي غير منتظمة وتتأثر عادة بالأسعار، والإنتاج والظروف السياسية والأمنية.
كذلك اعتبر الرعيش، أن المعضلة أمام الحكومة ليست فقط مالية وإنما اجتماعية أيضا، مؤكدا أن رفض الاستجابة لمطالب القطاعات المحتجة، في ظل حصول فئات أخرى على زيادات، قد يدفع إلى اتساع واستمرار الاعتصامات، وهو ما سيؤثر على انتظام الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة.
كان مصرف ليبيا المركزي، قد حذر من احتمال حدوث عجز في مخصصات بند الرواتب بنهاية العام المالي 2026، نتيجة الارتفاع المتواصل في الإنفاق على الأجور.

متعلقات