تركيا.. هارب من السجن يتنكر كامرأة 8 سنوات والبصمات تفضحه

الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - الساعة 11:30 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تمكنت السلطات التركية، بعد 8 سنوات من الملاحقة، من توقيف رجل مطلوب لتنفيذ حكمٍ بالسجن بحقه، بعدما نجح في تغيير مظهره والتنكر في هيئة امرأة، مستخدماً هوية شقيقته للإفلات من قبضة الشرطة طوال سنوات.
ووفق ما أورد موقع T24 التركي، فإن القضية تعود إلى العام 2018 عندما فرّ توغرول باشار من تنفيذ حكم بالسجن لمدة 3 سنوات، صدر بحقه بعد إدانته في 3 قضايا سرقة وانتحال صفة مسؤول.
ومنذ فراره، أجرى باشار تغييرات كبيرة على مظهره، جعلت من الصعب على الشرطة التعرف إليه من خلال الصور المسجلة لديها، خصوصاً أن ملامحه الجديدة لم تعد تتطابق مع صورته القديمة.
وقادت التحرّيات والمراقبة الشرطة في نهاية المطاف إلى مكان وجوده في منطقة كاديكوي بمدينة إسطنبول، حيث داهمت الموقع وتمكنت من الوصول إليه قبل أيام.
ولم يكن تغيير المظهر ولا استخدام هوية شقيقته كافياً هذه المرة للإفلات من الملاحقة، إذ حصلت الشرطة على بصماته، وأظهرت المطابقة أن الشخص الذي أمامها هو توغرول باشار المطلوب منذ عام 2018.
وبذلك، أسدلت البصمات الستار على واحدة من أطول عمليات التخفي في القضية، وأنهت مطاردة استمرت 8 سنوات، بعدما تمكن المطلوب خلالها من الإفلات من التعرف إليه باستخدام مظهر وهوية مختلفين.
كما فتحت السلطات تحقيقاً منفصلاً للاشتباه في استخدام بيانات ووثائق هوية تعود لشخص آخر، فيما قد يواجه باشار عقوبات إضافية إذا وُجهت إليه اتهامات تتعلق بانتحال الهوية أو استخدام وثائق مزورة.
ولا تعد هذه الواقعة الوحيدة التي تكشف اعتماد الشرطة التركية على تتبع التفاصيل اليومية للمطلوبين للوصول إليهم، خصوصاً عندما يلجأ المتهمون إلى تغيير أماكن إقامتهم أو اتخاذ إجراءات لتجنب الظهور أمام رجال الأمن.
ففي مدينة بورصة، تمكنت فرق فرع الأمن العام في مديرية أمن المدينة قبل يومين من تعقب رجل يبلغ من العمر 38 عاماً، كان مطلوباً لتنفيذ حكم نهائي بالسجن لمدة 20 عاماً و4 أشهر في قضايا سرقة، فيما يضم سجله الجنائي 31 واقعة.
وبحسب ما أورد موقع OdaTV التركي، كان الرجل يغيّر مكان إقامته باستمرار لتجنب توقيفه، قبل أن تركز الشرطة على تحركاته في حي كاراآغاچ بمنطقة يلدريم، حيث تبين أنه يقيم في منزل غير مسجل باسمه.
ولم تكن عملية توقيفه سهلة، إذ كان الرجل يتجنب فتح باب منزله أمام الآخرين، ما دفع الشرطة إلى البحث عن وسيلة للوصول إليه من دون إثارة شكوكه.
وجاءت الفرصة عبر طلبية أجراها الرجل عبر الإنترنت، إذ رصدت الشرطة عملية الشراء واستغلت انتظار المطلوب لوصولها، فتوجه عناصر الأمن إلى منزله متظاهرين بأنهم مندوبو توصيل.
وعندما طرقوا الباب، فتح الرجل المنزل معتقداً أنه أمام عامل توصيل ينتظر تسليمه الطلبية، لكنه فوجئ بعناصر الشرطة أمامه، ليتم توقيفه على الفور.
وقال الرجل خلال إفادته إنه لم يكن يفتح الباب لأي شخص، لكنه كان ينتظر وصول طلبية، ولذلك اعتقد أن من يقف أمام منزله هو عامل التوصيل، قبل أن يكتشف أن الطارق رجال الشرطة.
وأثارت الواقعة اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام التركية، بعدما تحولت عملية شراء عادية عبر الإنترنت إلى الوسيلة التي مكّنت الشرطة من الوصول إلى مطلوب ظل متوارياً عن الأنظار لسنوات.
وتكشف الواقعتان عن أسلوب أوسع في ملاحقة المطلوبين، يقوم على تجاوز الصورة التقليدية للشخص المطلوب، والتركيز على تفاصيل حياته اليومية، من تحركاته وأماكن إقامته إلى عملياته الشرائية، خصوصاً عندما يحاول تغيير مظهره أو استخدام هوية شخص آخر للإفلات من القبض عليه.

متعلقات