د. أمذيب : معهد أمين ناشر يواصل أداء رسالته في تأهيل الكوادر الصحية رغم التحديات

الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - الساعة 10:38 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أكد عميد معهد أمين ناشر العالي للعلوم الصحية، الدكتور جمال ناصر أمذيب، أن المعهد يواصل أداء رسالته التعليمية والصحية في تأهيل وتخريج الكوادر الصحية، ورفد المرافق الصحية والحكومية بالكوادر التمريضية المؤهلة، مشيراً إلى أن المعهد يمتلك تاريخاً طويلاً من العطاء في مجال التعليم الصحي وتخريج الكوادر التي تعمل اليوم في مختلف المرافق الصحية داخل الوطن وخارجه.

وقال الدكتور جمال ناصر أمذيب، في تصريح صحفي، إن معهد أمين ناشر العالي للعلوم الصحية، ومنذ بداياته الأولى قبل ما يقارب خمسة عقود ونصف، اضطلع بدور محوري في تدريب وتأهيل وتخريج كوادر تمريضية وصحية تتمتع بمستوى جيد من الكفاءة والإلمام بمتطلبات المجتمع واحتياجاته المتزايدة من الخدمات الصحية المختلفة.

وأضاف أن هذا الصرح التعليمي والصحي الحكومي تخرجت من فصوله دفعات متعاقبة من الكوادر الصحية والتمريضية، التي تنتشر اليوم في مختلف المرافق الصحية داخل الوطن وخارجه، وتقدم خدماتها الطبية والعلاجية للمواطنين بكفاءة واقتدار، الأمر الذي يعكس أهمية الدور الذي يضطلع به المعهد في خدمة القطاع الصحي.

وأشار الدكتور أمذيب إلى أن المعهد تعرض، شأنه شأن العديد من المرافق العامة، لأعمال السطو والنهب والتدمير خلال فترات الحرب، ولا سيما خلال حرب عام 2015م وما تلاها من أحداث، موضحاً أن تلك الظروف تسببت في أضرار كبيرة طالت البنية التحتية للمعهد، وأفقدتها العديد من مقوماتها الأساسية، بما في ذلك الوسائل التعليمية ومعامل التطبيق، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على العملية التعليمية وأحدث فجوة غير اعتيادية في أداء المعهد.

وأوضح أن إدارة المعهد عملت، منذ توليها مسؤولياتها، على معالجة الأضرار وإعادة تأهيل البنية التحتية، مبيناً أن من بين الخطوات الأولى التي جرى تنفيذها إخلاء الساكنين من مباني المعهد، وإصلاح شبكتي المياه والكهرباء، إلى جانب تأهيل وترميم 38 حماماً، باعتبار ذلك من المتطلبات الأساسية لاستعادة المعهد جاهزيته ومكانته التعليمية.


وقال: "كانت هذه الخطوات بداية عملية لاستعادة المعهد مكانته الطبيعية، ونفض غبار السنوات العجاف، والانطلاق به نحو فضاء أرحب، وهو ما عملنا عليه كإدارة للمعهد من خلال إعادة تأهيل بنيته التحتية وتجهيزه بالمعدات والأجهزة الحديثة وعلى مستوى عالٍ من الكفاءة".

وأكد عميد المعهد أن المرحلة الأولى من أعمال التأهيل قد اكتملت بفضل الله، فيما يجري العمل حالياً على تنفيذ المرحلة الثانية، والمتمثلة في إدخال منظومة الطاقة الشمسية إلى عموم المعهد، بتمويل من البنك الألماني للتنمية وتنفيذ منظمة "يونبس"، بما من شأنه تعزيز استقرار الخدمات الأساسية داخل المعهد ودعم العملية التعليمية والتدريبية.

وكشف عن جملة من الصعوبات والتحديات التي تواجه العملية التعليمية، وفي مقدمتها ضعف الموازنة التشغيلية، التي قال إنها لا تغطي حجم النفقات والاحتياجات الفعلية للمعهد، لافتاً إلى أن المعهد يمتلك ثمانية فروع في المحافظات الجنوبية والشرقية، وهو ما يضاعف من حجم المسؤوليات والالتزامات المالية والإدارية الواقعة على عاتقه.

وأشار إلى أن إدارة المعهد عملت، بالتوازي مع جهود إعادة تأهيل البنية التحتية، على تطوير الأداء التعليمي وتوسيع التخصصات والبرامج الأكاديمية، من خلال افتتاح عدد من برامج الدبلوم، من بينها دبلومات البصريات والصحة العامة ومساعد طبيب، موضحاً أنه جرى دمج تخصصي الصحة العامة ومساعد طبيب ضمن مسار الصحة المجتمعية.

وأضاف أن المعهد بدأ كذلك العمل في دبلوم تخصصي للأمراض العصبية والنفسية، إلى جانب دبلوم تخصصي في الصناعة الدوائية، وذلك في إطار مساعي الإدارة لتلبية احتياجات سوق العمل والقطاع الصحي، ورفع مستوى التأهيل والتخصص لدى خريجي المعهد.

وفيما يتعلق ببرنامج البكالوريوس التكميلي، أوضح الدكتور جمال أمذيب أن ما أثير حول البرنامج باعتباره استحداثاً جديداً في المعهد لا يستند إلى حقيقة تاريخية موثقة، مؤكداً أن برنامج البكالوريوس له جذور سابقة في تاريخ المعهد.
وقال إن قراراً صدر عام 1989م يقضي بنقل المعهد إلى المعهد العالي للعلوم الصحية، والبدء في تأهيل الطلبة للحصول على درجة البكالوريوس في مساقي الصحة المجتمعية وعلوم التمريض، مشيراً إلى أنه في مطلع عام 1990م جرى التأكيد على سريان القرار بمذكرة من رئيس مجلس الوزراء، موقعة بتاريخ 10 مارس 1990م، وبرقم (22/23/26).
وأوضح أن المعهد بدأ بالفعل تنفيذ الدورة الأولى من برنامج البكالوريوس، واستمر البرنامج حتى عام 2007م، حيث تخرجت منه ست دفعات، قبل أن يتوقف لأسباب مالية وإدارية.

وشدد أمذيب على أن عودة وتطوير برامج التعليم الصحي في المعهد تأتي في إطار الرسالة الأساسية التي تأسس من أجلها، والمتمثلة في خدمة الطلاب والطالبات ورفع مستواهم العلمي والمهني في المجالات الصحية، مؤكداً أن إدارة المعهد وهيئته التدريسية تعملان على تسخير كل الإمكانات والطاقات المتاحة للارتقاء بمستوى التعليم والتدريب.
وقال: "وجودنا في معهد الدكتور أمين ناشر العالي للعلوم الصحية هو لخدمة طلابنا ورفع أدائهم التعليمي الصحي، وتسخير كل طاقاتنا، سواء في إدارة المعهد أو في طواقمنا التدريسية، لرفع المستوى التعليمي للطلاب والطالبات والحفاظ على هذا الصرح التعليمي العريق".


وأكد مدير المعهد في ختام تصريحه تمسك إدارة المعهد بالحفاظ على مكانته التاريخية والتعليمية، وعدم السماح بأي محاولات للتقليل من دوره أو مكانته، مشيراً إلى أن المعهد يمثل أحد أبرز الصروح المتخصصة في مجال التعليم الصحي، وله تاريخ طويل من العطاء في تخريج الكوادر الصحية المؤهلة.

وقال إن المعهد يدرس حالياً 12 تخصصاً، ويضطلع بدور فريد في مجال التعليم الصحي، مؤكداً أن الحفاظ على هذا الصرح وتطوير برامجه وتأهيل بنيته التحتية يمثل مسؤولية مشتركة لضمان استمراره في أداء رسالته وخدمة القطاع الصحي ورفده بالكوادر المؤهلة.

متعلقات