رجال الجنوب: اعدوا القوة، فالنصر وعد اللَّه للصادقين.

السبت - 12 سبتمبر 2026 - الساعة 11:02 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" م.يحيى حسين نقيب.


قال تعالى : "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ"_ [الأنفال: 60]

1. المعركة معركة عقيدة قبل أن تكون معركة سلاح
ما نواجهه اليوم ليس صراع حدود ولا خلاف سياسي فقط.
هو مشروع يريد أن يمحي هويتنا، وأن يبدل ديننا، وأن يجعل أرض الجنوب وقفًا لولاية لا تؤمن لا بدولة ولا بقبيلة ولا بوطن ولا بشعب.

المليشيات الحوثية ومن يقف وراءها جاءت تحمل فكر الغلو والسلالة، ترفع شعار الموت وتزرع الخراب.
ووقوفنا في وجهها هو دفاع عن *ثلاثة مقدسات لا مساومة فيها*:
- *الدين*: أن نبقى مسلمين على كتاب اللَّه وسنة نبيه محمد صلى اللَّه عليه وسلم، بلا غلو ولا تزوير ولا فُرقة.
- *الأرض*: أرض الجنوب أمانة الأجداد، من المهرة إلى باب المندب. من فرّط بشبرٍ منها فقد خان.
- *العرض والكرامة*: بيوتنا وأعراضنا وأمن أطفالنا خط أحمر.

2. الإعداد القوي... هذا أمر رباني لا خيار فيه
اللَّه لم يقل "تمنوا النصر" ولم يقل "انتظروا المعجزات". بل قال: *"وأعدوا"*.
والإعداد اليوم له أوجه:

*أ. قوة الإيمان*
أول واقوى سلاح. من كان اللَّه معه فمن عليه؟ جددوا نيتكم. صلاتكم في وقتها، قرآنكم، دعائكم في جوف الليل لأهل الثغور. الجندي الذي يخرج وهو يقول "اللَّه أكبر" لا يهزم .

*ب. قوة وحدة الصف الجنوبي*
عدونا يتمنى أن نكون شعوب وقبائل متفرقة. قوة العدو في شق صفنا.
اليوم لا مكان للمناطقية ولا للمناكفات اليوم يوم الاصطفاف جنبًا إلى جنب يدًا بيد. كلنا جنوبيين ( سني، قبلي، عسكري، مدني، اكاديمي، سياسي...) كلنا في خندقًا واحد. من يزرع الفتنة بيننا هو جندي مجاني للحوثي.

*ج. قوة الساعد*
تدرَّب، تعلَّم، اصقل مهارتك. الشاب في عمله، ومدرسته وجامعته يرابط، والمرأة في بيتها تربَّي، تصنع وتداوي وتثبت، والإعلامي يفضح العدو ويكشف الحقائق ويشحذ الهمم، والتاجر لا يحتكر قوت الشعب ولا يستغل ظروف المعركة ولا يبخل في تقديم الدعم للجبهات وأسر المقاتلين والشهداء وعلاج الجرحى ،كلٌ في موقعه جبهة.

*د. قوة الكلمة* اكشفوا زيفهم. بينوا للناس أن مشروعهم ليس "نصرة" بل إحتلال باسم الدين. الكلمة اليوم رصاصة. انشروا الحق، ولا تسمحوا للإشاعة أن تكسر معنوياتنا.

3. *رسالة إلى من يقف في الثغور*
يا أبناء الجنوب المرابطين في الجبال والوديان والسواحل:
أنتم سور اللَّه في أرضه. تعبكم عبادة، وسهركم جهاد، وجرحكم شهادة بإذن اللَّه، اثبتوا أثبتوا. فالتاريخ لا يكتبه القاعدون. والتضحيات اليوم هي التي تصنع لأولادنا غداً بلا خوف ولا ذل.
لا تلتفتوا للمخذلين الذين يقولون "الوضع صعب". نعم صعب، ولكن الصعب هو الذي يصنع الرجال.
تذكروا: الحوثي ينهزم كلما وجد رجالًا أشداء ثابتين مؤمنين باللَّه وبعقيدتهم ثم بقضية شعبهم واستحقاقه لا يتراجعون ولا يتزحزحون قيد أنملة. ولابطال الجنوب مواقف عظيمة في دحر المعتدين وتلقينهم دروسًا لم ينسوها عبر التاريخ وقد كسرناهم ومرغنا أنوفهم في عدن، لحج، وابين، الضالع وبيحان وشبوة... وسنكسرهم مرة بعد مرة.

4. رسالة إلى من في الخلف
نصرتكم ليست بالتصفيق فقط.
ادعموا أهل المرابطين، واسندوا أسر الشهداء، وكونوا عيناً ساهرة على أمن مدنكم، وارفضوا أي اختراق وأهم شيء: ربّوا أولادكم على حب الجنوب وحب الدين والاعتزاز بالهوية. من لا ماضي له لا مستقبل له.

وفي الختام علينا جميعًا الثقة الكبيرة بتحقيق وعد اللَّه الذي لا يخلف وعده قال تعالى: *"وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"*_
ثم علينا جميعًا الإيمان بحق شعبنا الجنوبي في إدارة نفسه والسيادة الكاملة على أرضه وثرواته وبناء دولته الفدرالية المستقلة كاملة السيادة الوطنية على كامل التراب الوطني من حدود عمان شرقًا حتى باب المندب غربًا وعلى كافة الجزر الجنوبية والممرات المائية والمياه الإقليمية.
النصر ليس بحسابات العتاد فقط. النصر مع الصبر والثبات والإعداد الجيد والصحيح.

يا أبناء الجنوب الأحرار وياحرائر الجنوب، قوموا قومة رجل واحد. اعدوا ما استطعتم من قوة... اعملوا بالاسباب والنصر من عند اللَّه تعالى وقد وعد به عباده المؤمنين الثابتين على الحق، فالثبات الثبات على طريق النصر .
والأرض لن تضيع، والدين لن يُبدَّل، والشعب لن يُستعبد.

*اللَّه أكبر والموت للمعتدين والنصر لشعب الجنوب.*

م.يحيى حسين نقيب
12/سبتمبر/2026م

متعلقات