اللواء ثابت صالح: الحوثيون يختبرون تغيير ميزان القوى من تعز إلى باب المندب.. ويحذّر الجنوبيين من «الغدر»

الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - الساعة 09:37 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات


قال الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية اللواء ثابت حسين صالح إن المعارك الدائرة في غرب تعز والساحل الغربي تشير إلى أن مركز الثقل العسكري يتركز في الكدحة ومقبنة وجبل حبشي، حيث تمكنت جماعة الحوثي من مهاجمة مواقع والسيطرة على مواقع مهمة، بالتزامن مع محاولات للضغط على الطرق المؤدية إلى الساحل.

وأوضح صالح، في منشور له، أن وحدات من قوات العمالقة الجنوبية ودرع الوطن شنت هجمات مضادة وتمكنت من استعادة مدينة حيس، مشيراً إلى أن حيس كانت محررة منذ سنوات، قبل أن تسلّمها العمالقة الجنوبية لقوات طارق.

وأضاف أن المواجهات في الساحل الغربي تمتد من حيس وجنوب التحيتا باتجاه الجراحي، بمشاركة قوات المقاومة الوطنية، فيما باتت المخا في قلب المعركة نظراً لموقعها الاستراتيجي على الطرق المؤدية إلى باب المندب وتعز وعدن، لافتاً إلى تعرضها لقصف حوثي ومحاولات القوات المشتركة حماية الميناء والطريق الساحلي.

ورجّح الخبير العسكري استمرار القتال خلال الأيام والأسابيع المقبلة في صورة حرب استنزاف، مع تبادل الهجمات ومحاولات تحسين خطوط التماس، محذراً في الوقت ذاته من سيناريو أخطر يتمثل في نجاح الحوثيين بالضغط على محور تعز–المخا ومحاولة عزل تعز عن الساحل، بما قد يحوّل المعركة إلى صراع مباشر على الطريق المؤدي إلى باب المندب.

وأكد صالح أن المعركة الحالية، من وجهة نظره، لا تقتصر على السيطرة على مواقع عسكرية في تعز، وإنما تمثل محاولة لاختبار إمكانية تغيير ميزان القوى على محور تعز–الساحل–المخا–باب المندب، استباقاً لأي تسوية سياسية محتملة.

وفيما يتعلق بالموقف الجنوبي، قال صالح إن غالبية الجنوبيين ترفض مشاركة القوات الجنوبية في الدفاع عن مناطق شمالية، باستثناء ما تقتضيه مصلحة الدفاع عن حدود الجنوب.

وحذّر من أن دخول وحدات من قوات العمالقة الجنوبية على خط المعارك في تعز والحديدة يفرض عليها التحلي بـ«أعلى درجات الحذر واليقظة» تحسباً لما وصفها باحتمالات الغدر والخيانة، بما في ذلك ما قد يحدث تحت مبررات الضربات الخاطئة أو ضعف التنسيق والتعاون.

وأشار في ختام حديثه إلى أن أبرز تداعيات الحرب على الجنوب قد تتمثل في ارتفاع الخسائر البشرية بين القوات الجنوبية، إلى جانب تدفق آلاف النازحين من مناطق الشمال إلى المحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها عدن.




#المجهر_العربي

متعلقات