تفاهم سعودي–إيراني يقلب معادلة الحرب.. «فيتو طهران» يجمّد الطيران السعودي ويمهّد لسقوط تعز والحديدة بيد الحوثيين

الأحد - 06 سبتمبر 2026 - الساعة 03:15 ص بتوقيت العاصمة عدن

طهران -- الرياض " عدن سيتي " خاص





تفاهم سعودي–إيراني يقلب معادلة الحرب.. �فيتو طهران� يجمّد الطيران السعودي ويمهّد لسقوط تعز والحديدة بيد الحوثيين


كشفت مصادر مقربة من مجلس القيادة الرئاسي عن معلومات وصفتها بالحساسة بشأن أسباب عدم تدخل الطيران السعودي لتوفير غطاء جوي للقوات الحكومية التي تخوض معارك متواصلة منذ الخميس الماضي في محافظتي تعز والحديدة، في وقت أدت فيه المعارك، إلى سقوط عدد كبير من الجبهات في غرب تعز والساحل بالحديدة بيد مليشيات الحوثي.

وقالت المصادر إن عدم التدخل السعودي يعود، بحسب المعلومات التي قدمها الجانب السعودي لاعضاء مجلس القيادة لمناقشتها، إلى تدخل إيراني مباشر فرض �الفيتو� على أي تدخل جوي سعودي في اليمن، محذرة من أن أي استهداف مباشر لجماعة أنصار الله الحوثيين ، حلفاء إيران في الجبهة اليمنية قد يقابله تدخل إيراني مباشر يستهدف الرياض ومصالحها .

وأكدت المصادر أن �الفيتو الإيراني� يعكس، من وجهة نظرها، طبيعة العلاقة بين طهران وجماعة الحوثيين باعتبارها شريكاً لإيران ضمن ما يعرف بـ�محور المقاومة� في المنطقة، الأمر الذي يجعل أي مواجهة مباشرة معها، ، مرتبطة بحسابات إقليمية إيرانية عراقية تتجاوز الساحة اليمنية.

وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى، الأربعاء الماضي، اتصالاً بنظيره السعودي، جرى خلاله تبادل وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في اليمن والمنطقة وسبل وقف التصعيد.

وبحسب المصادر، فقد تضمن التفاهم الذي جرى بحثه بين الجانبين عدم تدخل السعودية بصورة مباشرة في العمليات العسكرية، وعدم توفير غطاء جوي لاستهداف الحوثيين في تعز والحديدة وبقية المحافظات، مقابل ضمانات بعدم استهداف إيران أو حلفائها الحوثيين في اليمن او العراق للمصالح السعودية.

وأضافت المصادر أن التفاهم، وفق المعلومات التي بحوزتها، يتضمن كذلك وقف أي دعم للقوات الموالية للشرعية وتعليق صرف المرتبات، على أن يؤدي استمرار التراجع العسكري وسيطرة الحوثيين على تعز والحديدة، بحسب الرواية ذاتها، إلى الانتقال لاحقاً نحو تنفيذ بنود ما وصفته بـ�خارطة الطريق السعودية الإيرانية� بشأن اليمن.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الترتيبات، ، ستفتح الطريق أمام تمكين جماعة الحوثيين من المشاركة في العملية السياسية وملف إعادة الإعمار في اليمن، في إطار تسوية إقليمية يجري التفاوض حولها بين الرياض وطهران منذ مطلع العام الماضي.

وفي السياق ذاته، نقلت مصادر إعلامية مقربة من الحرس الثوري الإيراني أن اتفاقاً سعودياً إيرانياً بشأن الملف اليمني بات وشيكاً خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرة إلى أن التقدم في هذا المسار يأتي بعد ما وصفته بالتزام السعودية بما تم التوصل إليه خلال محادثات وزير الخارجية الإيراني مع نظيره السعودي، خصوصاً ما يتعلق بالوضع في اليمن ووقف الدعم السعودي للقوات المناهضة للحوثيين.

وتأتي هذه التطورات، المتسارعة في ظل تصاعد العمليات العسكرية في تعز والحديدة، وسط تساؤلات متزايدة حول رضوخ السعودية الفينو الإيراني الذي بموجبه غاب الغطاء الجوي السعودي عن القوات الحكومية، وما إذا كان ذلك يمثل تحولاً في طبيعة الموقف الإقليمي بين الرياض وطهران من الحرب اليمنية، أم جزءاً من تفاهمات أوسع يجري التفاوض بشأنها بعيداً عن ساحات القتال.
.

متعلقات