سفير تركيا في دمشق يصبح أيضاً "ممثلاً خاصاً لوزير الخارجية لشؤون سوريا"

الأحد - 30 أغسطس 2026 - الساعة 11:49 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أضاف السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز، اليوم الأحد، إلى توصيفه الرسمي على حساباته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي عبارة "الممثل الخاص لوزير الخارجية لشؤون سوريا"، إلى جانب صفته سفيراً لبلاده لدى دمشق.
وتشير هذه الخطوة، بحسب معلومات "العربية.نت" و"الحدث.نت"، إلى توسيع الدور الموكل إلى يلماز، بحيث لا يقتصر على التمثيل الدبلوماسي لتركيا في دمشق، وإنما يمتد إلى متابعة ملفات أخرى قد تكون سياسية أو أمنية أو عسكرية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعزز فيه تركيا حضورها السياسي والدبلوماسي في سوريا، بعد إعادة فتح سفارتها في دمشق عقب سقوط نظام بشار الأسد، ثم تعيين يلماز سفيراً لها في سوريا، ليكون أول سفير تركي في دمشق منذ انقطاع التمثيل على مستوى السفراء لأكثر من عقد.
ويحمل يلماز خبرة واسعة في الملف السوري، إذ قال في مقابلة متلفزة مؤخراً إن سوريا كانت حاضرة في عمله لنحو 15 عاماً، خلال مسيرة مهنية تنقل فيها بين الاستخبارات والإعلام والتحليل السياسي ووزارة الخارجية، وصولاً إلى منصب نائب وزير الخارجية قبل تعيينه سفيراً في دمشق.
وعمل يلماز لنحو عشرة أعوام في جهاز الاستخبارات التركي المعروف اختصاراً بـMIT، في مناصب شملت التحليل الاستراتيجي والإعلام والاتصال، كما عمل صحفياً وأكاديمياً ومحللاً للسياسة الخارجية، وتولى بين عامي 2008 و2011 إدارة مكتب مؤسسة "سيتا" للأبحاث في واشنطن.
ويرى يلماز أن خبرته الطويلة في الشأن السوري وتنوع المناصب التي شغلها كانا من العوامل الرئيسية وراء اختياره لإدارة السفارة التركية في دمشق، مشيراً إلى أن طبيعة مهمته الحالية تشمل ملفات واسعة تمتد من الأمن والاستخبارات والشؤون العسكرية إلى التجارة والجمارك والملاحة والثروات المعدنية والزراعة والتعليم.
كما قد تمنح هذه الصفة يلماز مساحة أوسع في متابعة الملفات الحساسة، وتنسيق المواقف بين المؤسسات التركية المختلفة، ونقل التطورات السياسية والميدانية في سوريا بصورة مباشرة إلى مركز القرار في أنقرة، وفق معلومات "العربية.نت" و"الحدث.نت".
ولا يعني ذلك تغيير منصبه كسفير، وإنما يشير إلى إضافة مهمة سياسية إلى دوره وتوسيع نطاق مسؤولياته في الملف السوري، بما يعكس، وفق المعطيات، الأهمية التي توليها أنقرة للمرحلة الجديدة من علاقاتها مع دمشق، بحسب المصدر السابق.
ويأتي ذلك في وقت تتسع فيه الملفات التي تجمع تركيا وسوريا، من القضايا الأمنية والعسكرية إلى الاقتصاد والتجارة والطاقة وإعادة الإعمار، ما يجعل موقع السفير التركي في دمشق أكثر ارتباطاً بالسياسة التركية تجاه سوريا ككل، وليس بالعلاقات الدبلوماسية الثنائية فقط.

متعلقات