السبت-29 أغسطس - 06:27 م-مدينة عدن

وثيقة مسرّبة تفتح ملف «التعزيز المالي»: لماذا تُمنح دفعات مأرب ويُترك خريجو حربية عدن بلا مرتبات؟

السبت - 29 أغسطس 2026 - الساعة 05:11 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات


كشفت وثيقة مالية مسرّبة عن توجيهات بصرف ثلاثة مرتبات كتعزيز مالي لخريجي الدفعة الـ34 من كلية الطيران والدفاع الجوي في مأرب، في وقت لا يزال فيه ضباط خريجون من الكلية الحربية في عدن، بحسب ما تظهره المعلومات المتداولة، ينتظرون منذ سنوات إدراجهم ضمن التعزيز المالي.
وبحسب الوثيقة، الصادرة عن هيئة رئاسة الأركان والتي حصل عليها مراقبون برس بصورة حصرية، فقد تضمنت توجيهات من وزير الدفاع بصرف ثلاثة مرتبات لخريجي الدفعة الـ34 من كلية الطيران والدفاع الجوي، إلى جانب توجيهات مؤرخة في 4 أغسطس 2026 برفع كشوفات أسماء المستفيدين بصورة عاجلة لاستكمال إجراءات الصرف.
وتعيد هذه الوثيقة إلى الواجهة ملفًا طال انتظاره من قبل خريجي الكلية الحربية في عدن، الذين يتساءلون عن أسباب استمرار تجاهل استحقاقاتهم المالية، رغم تخرج دفعات منهم قبل الدفعة المشار إليها من كلية الطيران والدفاع الجوي في مأرب، فضلًا عن تخرج دفعتين أخريين من الجامعيين من الكلية الحربية بعدن مطلع عام 2024، وفق المعلومات المتداولة.

أين العدالة في صرف المستحقات؟
السؤال الذي يفرض نفسه اليوم على حكومة الشرعية، ووزارتي الدفاع والمالية، والبنك المركزي، هو: على أي أساس تُعتمد التعزيزات المالية لدفعة، بينما تظل دفعات أخرى من خريجي الكلية الحربية بعدن خارج حسابات الصرف؟
خريجو الدفعة الثانية والثالثة الجامعيين، إلى جانب الدفعة الـ52 حربية، لا يزالون، وفق ما يتم تداوله، بانتظار التعزيز المالي حتى اليوم، الأمر الذي يفتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول معايير اعتماد التعزيزات وآليات ترتيب الأولويات بين خريجي المؤسسات العسكرية.
ولا يتعلق الأمر، بالنسبة للخريجين، بمجرد إجراء مالي روتيني، بل باستحقاق وظيفي طال انتظاره، خصوصًا في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها منتسبو المؤسسة العسكرية.
هل يعلم رئيس الحكومة؟
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحًا موجّهًا إلى رئيس الحكومة الدكتور شائع محسن الزنداني:
هل وصلت إليه حقيقة عدم تعزيز خريجي الدفعتين الثانية والثالثة الجامعيين والدفعة الـ52 حربية حتى اليوم؟ وإذا كان يعلم، فما أسباب استمرار هذا التجاهل؟
وإذا كانت هناك معايير محددة تحكم عملية صرف التعزيزات المالية، فمن حق الخريجين والرأي العام معرفة هذه المعايير، ولماذا تقدمت دفعة على أخرى في استحقاق مالي يفترض أن يخضع للأنظمة والقوانين، بعيدًا عن الانتقائية أو المحاباة



#المجهر_العربي

متعلقات