دينا دياب: رهبة المسرح تحولت إلى رغبة في الاستمرار في "خيال مريض"
الخميس - 20 أغسطس 2026 - الساعة 09:25 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي-متابعات
تواصل الفنانة دينا دياب خوض خطوات جديدة في مشوارها الفني، من خلال مشاركتها في مسرحية "خيال مريض"، التي تمثل تجربة مختلفة بالنسبة لها، ليس فقط على مستوى الشخصية التي تقدمها، ولكن أيضاً لأنها المرة الأولى التي تدخل فيها عالم التمثيل المسرحي بشكل مباشر.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن ارتبط حضور دينا خلال السنوات الماضية بعالم الاستعراض، لتجد نفسها أمام تحد جديد يتطلب منها التعامل مع طبيعة مختلفة للأداء، إذ يفرض المسرح على الفنان حالة من التركيز المستمر والتفاعل اللحظي مع الجمهور، دون وجود فرصة لإعادة المشهد أو الاستعانة بالمونتاج كما يحدث في الأعمال السينمائية والتلفزيونية.
وتحمل تجربة "خيال مريض" أهمية خاصة بالنسبة إلى دينا، لأنها اختارت أن تكون بدايتها المسرحية من خلال شخصية ذات تركيبة نفسية، تتقاطع في تفاصيلها مع مشاعر وأفكار يعيشها عدد كبير من الشباب في الوقت الحالي، خاصة ما يتعلق بالتردد والخوف من اتخاذ القرار والمقارنة المستمرة بالآخرين.
كما تأتي مشاركتها إلى جانب الفنان هشام ماجد وعدد من أبطال العرض لتمنح التجربة مساحة مختلفة، خاصة أن دينا تحدثت عن حالة الدعم التي وجدتها داخل فريق العمل، والتي ساعدتها على تجاوز رهبة الوقوف للمرة الأولى أمام الجمهور.
وفي حديثها مع "العربية.نت"، تحدثت دينا دياب عن كواليس تجربتها الأولى على خشبة المسرح، والشخصية التي تقدمها، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الحالة النفسية للجيل الحالي، إلى جانب تعاونها مع هشام ماجد.
قالت الفنانة دينا دياب إن مشاركتها في مسرحية "خيال مريض" تمثل أول تجربة لها في التمثيل المسرحي، موضحة أن الانتقال إلى خشبة المسرح كان تحدياً جديداً بالنسبة إليها، خاصة أنها كانت معتادة بشكل أكبر على عالم الاستعراض.
وأوضحت أن مواجهة الجمهور بشكل مباشر كانت من أصعب الأمور التي واجهتها في بداية التجربة، مشيرة إلى أن رهبة العرض الأول كانت كبيرة، خصوصاً أنها تقف أمام الجمهور للمرة الأولى في تجربة تمثيلية كاملة.
وأضافت أن الخوف بدأ يتراجع تدريجياً مع استمرار العروض، مؤكدة أن تكرار الوقوف أمام الجمهور منحها ثقة أكبر، وساعدها على التعامل مع المسرح باعتباره تجربة ممتعة بدلاً من التركيز على رهبة البداية.
وأشارت دينا إلى أن رد فعل الجمهور المباشر يمثل أحد أهم الاختلافات بين المسرح والسينما والتلفزيون، موضحة أن الفنان على خشبة المسرح يعرف في اللحظة نفسها مدى تفاعل الجمهور مع المشهد، سواء من خلال الضحك أو التصفيق أو غيرهما من ردود الفعل.
وكشفت دينا دياب عن طبيعة الشخصية التي تقدمها في "خيال مريض"، موضحة أنها تجسد شخصية تعاني من حالة من التردد والتشتت، وتظل دائماً منشغلة بفكرة وجود اختيار آخر أو فرصة أفضل يمكن أن تكون في انتظارها.
وأشارت إلى أن المسرحية تتناول هذه الأفكار من خلال إطار كوميدي، وهو ما يمنحها القدرة على الاقتراب من موضوعات نفسية واجتماعية دون تقديمها بصورة مباشرة أو ثقيلة على الجمهور.
ثقافة وفن مقابلة مع العربية نت هنادي مهنا عن "خيال مريض": هشام ماجد ساعدني على خوض أول تجربة مسرحية
وأكدت أن أكثر ما جذبها إلى الشخصية هو ارتباطها بحالة إنسانية موجودة بالفعل، لافتة إلى أن كثيراً من الأشخاص قد يجدون جزءاً من أنفسهم في هذه الشخصية، سواء في ترددها أو خوفها من اتخاذ القرار أو انشغالها بما يفعله الآخرون.
وعن تعاونها مع الفنان هشام ماجد، أعربت دينا عن سعادتها بالمشاركة إلى جواره في "خيال مريض"، مؤكدة أن وجوده ضمن فريق العمل كان من الأمور التي شجعتها على خوض التجربة.
وقالت إن هشام ماجد من الفنانين الذين يتميزون بالهدوء واللطف في التعامل، موضحة أنه يحرص على أن يشعر أفراد فريق العمل بالراحة، وهو ما كان مهماً بالنسبة إليها في تجربتها المسرحية الأولى.
وأوضحت أن المسرح يعتمد بصورة كبيرة على روح الفريق، لأن نجاح العرض لا يتوقف على ممثل واحد، وإنما يحتاج إلى حالة من الانسجام بين جميع المشاركين، وهو ما وجدته خلال العمل في "خيال مريض".
وأكدت دينا دياب أن تجربتها في "خيال مريض" تمثل خطوة مهمة بالنسبة إليها، لأنها أتاحت لها اكتشاف جانب جديد من أدواتها كممثلة، كما منحتها فرصة للتعامل مع نوع مختلف من الأداء.
وأشارت إلى أن رهبة البداية كانت طبيعية، لكنها تحولت مع الوقت إلى رغبة في الاستمرار، خاصة بعدما بدأت تشعر بتفاعل الجمهور وتعتاد على طبيعة العرض المسرحي.
وأضافت أن المسرح يحمل مسؤولية مختلفة عن أي تجربة فنية أخرى، لأن الفنان يعيش اللحظة مع الجمهور ولا يستطيع فصل نفسه عن ردود أفعاله، وهو ما يجعل كل عرض يحمل تفاصيل ومشاعر مختلفة.