الخميس-13 أغسطس - 02:15 ص-مدينة عدن

هزيمة هونغ في ويسكونسن تشعل جدلاً داخل اليسار الأميركي

الخميس - 13 أغسطس 2026 - الساعة 01:00 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أشعلت هزيمة الاشتراكية الديمقراطية فرانشيسكا هونغ في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية ويسكونسن جدلاً داخل اليسار الأميركي، حول ما إذا كانت سلسلة الانتصارات الأخيرة للتيار تعكس تحولاً سياسياً مستداماً، أم أنها مجرد نجاح لمرشحين يتمتعون بجاذبية انتخابية أكبر، وفقاً لما أوردته "بوليتيكو" الأربعاء.
وأفرزت النتيجة فوراً تفسيرات متباينة وتبادلاً للاتهامات بين التقدميين. وهُزمت هونغ، وهي مشرّعة في ولاية ويسكونسن قدمت نفسها باعتبارها المرشحة الأكثر يسارية في السباق، أمام ديفيد كراولي، المسؤول التنفيذي لمقاطعة ميلووكي، والمرشح المفضل لحاكم الولاية توني إيفرز.
وجاءت هزيمة هونغ في وقت حقق فيه مرشحون تقدميون في ولايات أخرى نتائج أقوى، ما زاد من تعقيد المشهد بالنسبة إلى حركة حققت عدة انتصارات بارزة خلال دورة الانتخابات الحالية. وكانت هزيمة هونغ لافتة بشكل خاص بسبب محدودية الدعم الذي تلقته من أبرز الشخصيات الوطنية في الحركة اليسارية.
فقد امتنع السيناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، والنائبة عن نيويورك ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، عن تأييد هونغ. كما ابتعد عدد من أبرز التقدميين في ويسكونسن، بينهم السيناتورة تامي بالدوين والنائب مارك بوكَن، عن السباق ولم يقدموا دعماً لأي مرشح.
ورأى بعض الناشطين أن هونغ تُركت من جانب القيادات الوطنية التي كان بإمكانها مساعدتها في حشد الناخبين والمتطوعين خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة.
في المقابل، قال آخرون إن قرار ساندرز وأوكاسيو-كورتيز والمنظمات التقدمية البقاء على الحياد يعكس مخاوف مشروعة بشأن قدرة هونغ على الفوز، إلى جانب سلسلة من الجدل الذي أحاط بحملتها.
وقال جينك أويغر، مؤسس منصة "ذا يونغ توركس" والمشارك في تأسيس منظمة جستس ديموكراتس "تعرضت لهجوم إعلامي وطني عنيف، ولم تتعامل مع الأمر بمهارة عبدول، ولم يكن لديها الوقت لبناء رواية مضادة".
وأبرز الانقسام أيضاً تزايد الفارق داخل الحزب الديمقراطي بين التقدميين التقليديين والجناح الاشتراكي الأكثر وضوحاً، الذي تمثله منظمة الاشتراكيون الديمقراطيون في أميركا (DSA)، بحسب "بوليتيكو".
وقال مسؤول ديمقراطي في ويسكونسن إن مرشحين تقدميين مثل بالدوين أثبتوا أن المرشحين الليبراليين قادرون على الفوز على مستوى الولاية من خلال التركيز على قضايا الرعاية الصحية والاقتصاد والزراعة، بدلاً من الدخول في صراعات ثقافية. وأضاف المسؤول: "لا أعتقد أنه ينبغي مساواة التقدمية بمنظمة DSA مشيراً إلى أن الاشتراكية الديمقراطية تبدو، في الوقت الحالي، أمام سقف انتخابي في ولاية ويسكونسن.
وكانت بالدوين، التي فازت مراراً في انتخابات على مستوى الولاية في ويسكونسن، قد امتنعت عن تأييد أي مرشح في الانتخابات التمهيدية لمنصب الحاكم. والأمر نفسه ينطبق على بوكَن، الرئيس المشارك السابق للتجمع التقدمي في مجلس النواب، إضافة إلى ساندرز وأوكاسيو-كورتيز.
وقال استراتيجي ديمقراطي تقدمي إن قرار اليسار الوطني الابتعاد عن السباق كان متعمداً.
أميركا ترامب فيديو.. كواليس نقل ترامب سراً بشاحنة تموين بتركيا إثر تهديد إيراني باغتياله 
وأضاف: "هناك سبب وراء ابتعاد معظم المؤسسات اليسارية عن السباق. الأشخاص الذين اتخذوا هذه القرارات يشعرون بالارتياح الآن". ومع ذلك، رفض أنصار هونغ اعتبار النتيجة رفضاً للسياسات التقدمية.
وأشاروا إلى ضيق الفارق في السباق، لافتين إلى أن هونغ، التي كانت تخوض أول انتخابات لها على مستوى الولاية، اقتربت بفارق بضعة آلاف من الأصوات فقط من كراولي، رغم أنها واجهت مرشحاً يحظى بدعم حاكم الولاية، كما أنها لم تحصل على دعم وطني يُذكر.
كما رأى أنصارها أن عضوة مجلس شيوخ الولاية كيلدا رويس، وهي تقدمية أخرى شاركت في السباق، أضعفت فرص هونغ من خلال استمرارها في المنافسة، إذ حصلت رويس على أكثر من سبعة في المئة من الأصوات.

متعلقات