الانتقال من الضد إلى الضد... هل هذا هو المشروع؟
الأحد - 09 أغسطس 2026 - الساعة 10:47 م بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" جاكلين منصور
من حق أي شخص أن يغيّر موقفه السياسي، فالسياسة ليست حالة جامدة. لكن ما يصعب فهمه هو الانتقال من النقيض إلى النقيض دون تفسير أو مراجعة معلنة.
أغلب إعلاميي المجلس الانتقالي الذين انخرطوا في المسار السعودي لم يكتفوا بتغيير مواقفهم، بل غيّروا خطابهم بالكامل، حتى أصبح أقرب إلى خطاب الحكومة، بل إن بعضهم بات يدافع عنها أكثر من إعلامها الرسمي.
وهنا يبرز سؤال لا يمكن تجاوزه:
إذا كانت الحكومة ليست حكومة جنوبية خالصة، ورئيس الدولة ليس جنوبيًا، ولا تمثل المشروع السياسي الذي كانوا يدافعون عنه بالأمس، فما الذي تغيّر؟
هل أصبح الدفاع عن الحكومة هو الطريق إلى استعادة الجنوب؟
أم أن الطريق الذي كان يُطرح دائمًا هو الحوار الجنوبي، وتوحيد الصف، وبناء موقف سياسي جنوبي مستقل؟
المفارقة أن من كانوا بالأمس ينتقدون الحكومة بشدة أصبحوا ابواق لها اليوم..
والأكثر إثارة أن الخطاب أصبح متطابقًا بصورة لافتة؛ العبارات نفسها، والتوقيت نفسه، حتى بدا وكأن عشرات الصفحات لا تعبّر عن اجتهادات مختلفة، بل عن رسالة واحدة تُعاد صياغتها بأسماء متعددة.
الخلاف السياسي أمر طبيعي، أما ذوبان الأصوات الجنوبية في خطاب واحد، فهو ما يستحق التوقف عنده وطرح الأسئلة!!!.
جاكلين منصور