السبت-08 أغسطس - 10:19 ص-مدينة عدن

حديث الذكريات عن الأميرة فائقة فؤاد

السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 09:05 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي _متابعات


بدأت قصة الأميرة فائقة في قصر المنتزه بمدينةالإسكندرية، حيث التقت بفؤاد أحمد صادق ضابط تشريفات القصر عام 1944، ورغم معارضة الملك فاروق والملكة نازلي، استمر الحب بينهما حتى تزوجا في 5 أبريل 1950 في الولايات المتحدة الأمريكية، عادت الأميرة فائقة إلى مصر بعد ضغوط من مجلس البلاط الملكي، ومنحت زوجها لقب البكوية.
حافظت الأميرة فائقة على علاقات وطيدة مع أفراد عائلتها على الرغم من التغيرات السياسية التي شهدتها مصر. كانت تتواصل مع الملك فاروق والملكة ناريمان أثناء تواجدها في الخارج، معبرة عن دعمها ومواكبة للأحداث الجارية، عكست هذه العلاقات المتينة حرصها على ترابط الأسرة المالكة حتى في أصعب الظروف.
كانت رحمها الله رمزًا للإرادة والتحدي، على الرغم من المصاعب التي واجهتها بعد الثورة، لم تتخل الأميرة فائقة عن دورها الاجتماعي، كان لجهودها تأثير ملموس على العديد من المشاريع الخيرية والمبادرات الإنسانية التي استمرت في تقديم الدعم والرعاية للمحتاجين، حيث ترأست الهلال الأحمر المصري بموجب مرسوم ملكي في عام 1951، سافرت مع زوجها إلى فنلندا لحضور دورة الألعاب الأولمبية في يوليو 1952.
بعد ثورة يوليو 1952، تغيرت حياة الأميرة فائقة بشكل جذري. تمت مصادرة ممتلكاتها ومجوهراتها كجزء من حملة مصادرة ممتلكات العائلة المالكة، لكنها ظلت متماسكة ولم تدع هذه الصعوبات تعرقل مسيرتها، بفضل دعم زوجها وأطفالها، واصلت العيش في مصر والبقاء جزءًا من نسيج المجتمع.
كانت وزوجها فؤاد أحمد صادق نموذجًا للعائلة المتماسكة.
أنجبت أربعة أبناء :
فؤاد (1950)
إسماعيل (1952)
فوقية (1957)
فهيمة (1961)
في منتصف الستينيات، انتقل زوجها للعمل في لبنان ثم السعودية، مما جعل الأميرة فائقة تتنقل بين هذه الدول، ورغم التحديات الصحية التي واجهتها، بما في ذلك معاناتها الطويلة مع مرض السرطان، ظلت نشطة ومشاركة في الحياة العامة، تبرعت ببناء مسجد في القاهرة، والذي لا يزال قائمًا حتى اليوم، كجزء من إرثها الخيري ، وظلت تساهم في المجتمع.
توفيت الأميرة فائقة يوم 7 يناير 1983 عن عمر يناهز 56 عامًا، تاركة وراءها أربعة أبناء يحملون إرثها، دفنت في مدفن عائلة زوجها في البساتين، بعد حياة حافلة بالتحديات والإنجازات. تظل قصة حياتها شاهدًا على قدرة الإنسان على التكيف والتغلب على الصعاب، تاركة بصمة لا تُنسى في تاريخ الأسرة المالكة المصرية والمجتمع المصري بشكل عام.
رحمهم الله.

متعلقات