السبت-08 أغسطس - 10:04 ص-مدينة عدن

اتهام رسمي للرياض بـ"الاحتجاز السياسي".. الجنوب يفضح وجه السعودية القبيح ويكشف مؤامرة الوصاية والابتزاز

السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 09:04 ص بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" خاص



في تحول نوعي يحمل أبعاداً خطيرة، كشفت رسالتا القياديين الجنوبيين، الدكتور عبدالناصر الوالي والدكتور محمد الزعوري، عن الوجه الحقيقي للسياسة السعودية في الجنوب، مجردة إياه من كل أغطية "التحالف" و"الإخاء". ما كان يروج له كـ"ضيافة"، انكشف اليوم كأبشع صور الاحتجاز السياسي والقرصنة على الإرادات، في جريمة سياسية مكتملة الأركان ترقى إلى مستوى العدوان على السيادة الوطنية.

لم تعد القضية خلافاً حول ترتيبات إقامة، بل أصبحت فضيحة سياسية كبرى تضع المملكة في قفص الاتهام بتهمة حبس القيادات الوطنية كرهائن لابتزاز قراراتهم السياسية، وكشفاً صارخاً عن نوايا الرياض الاستعمارية التي تتعامل مع الجنوب كولاية تابعة، وليس كشريك متساوٍ.

الزعوري يفضح "الوصاية السعودية": الضيافة قناع للهيمنة

رسالة الزعوري لم تكن مجرد نداء إنساني، بل كانت إدانة سياسية صريحة لمحاولات الرياض فرض وصايتها على إرادة الجنوبيين. بتأكيده أن الكرامة ليست في متع الحياة بل في حرية الإرادة، يكون الزعوري قد وجّه طعنة نافذة في خاصرة السياسة السعودية التي تظن أنها تستطيع شراء الذمم والضمائر ببريق الفنادق.

إنها رسالة تقول بصوت لا يجهله أحد: السعودية لم تعد حليفاً، بل أصبحت وصياً مستبداً، يمارس أقسى أنواع الضغط النفسي والسياسي لمنع القيادات الجنوبية من ممارسة دورها الطبيعي بين شعبها، وكأن الجنوب دولة محتلة يجب أن تظل قيادتها تحت الإقامة الجبرية.

الوالي يعلن انتهاء الثقة: "الملح فسد" أيها السعوديون، ولا إصلاح لعلاقة فاسدة

أما رسالة الوالي، فكانت الإعلان الرسمي لانتهاء عصر المجاملات، وتوجيه اتهام قاطع للمملكة بأنها تتعمد إهانة وابتزاز الجنوب. فقوله: "من يصلح الملح إذا الملح فسد؟"، هي استعارة سياسية قاسية تعني أن العلاقة بين الجنوب والرياض قد تآكلت جذرياً، وأن أي حديث عن تحالف أو شراكة هو مجرد سراب، طالما أن السعودية تتعامل مع قيادات الجنوب كمجرد أدوات يمكن حبسها وتقييدها متى شاءت.

هذه العبارة تحمل إعلاناً سياسياً خطيراً، مفاده أن الجنوب لم يعد يثق بالرياض، وأن ما يجري ليس سوء تفاهم، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى تجفيف حضور الجنوب في مفاصل القرار، وإبقائه رهينة للشروط السعودية التي تتعالى على أبسط حقوق الإنسان.

فضيحة "الضيافة".. مؤامرة سياسية باسم العلاقات الدبلوماسية

لقد انكشف الآن أن "الضيافة السعودية" ليست سوى غطاء لتصفية سياسية وابتزاز لحلفاء الأمس. هل يجرؤ السعوديون على تقديم تفسير واحد يبرر احتجاز وفد سياسي 7 أشهر دون محاكمة أو تهمة؟ إنها جريمة قرصنة دولة، وممارسة استبدادية تليق بالأنظمة الديكتاتورية، لا بدولة تدعي أنها راعية للاستقرار الإقليمي.

ما يحدث في فنادق الرياض هو وصمة عار في جبين السياسة السعودية، ودليل قاطع على أن المملكة لا تعترف بالجنوب كدولة ذات سيادة، بل كمنطقة نفوذ يمكن التحكم بقياداتها كالدمى. هذا الفعل ينم عن عقلية استعلائية استعمارية تظن أن الجنوبيين يمكن شراؤهم، بينما هي تدفعهم بالغضب نحو المواجهة.

تصعيد الجنوب: إما الإفراج الفوري أو المواجهة المفتوحة

مع هذه التطورات، يتجه الجنوبي العاقل إلى استخلاص نتيجة وحيدة: السعودية عدوّة لا صديقة، وقد حان الوقت لفضح ممارساتها أمام العالم أجمع، واتخاذ مواقف تصعيدية تُنهي هذه المهزلة. المطالبة الآن ليست مجرد جدول زمني، بل تحقيق دولي في قضية احتجاز سياسي، وكشف الممارسات اللامسؤولة التي تحاول فيها المملكة فرض سيطرتها على الجنوب بطرق تذكّر بأسوأ مراحل الاستعمار.

الجنوبيون يصرخون اليوم في وجه الرياض: إما أن تتركوا قيادتنا تعود بإرادتها، وإما أن تحملوا وزر فساد ملحكم واستعلائكم، واعلموا أن هذه الأيام دول، وأن استهتاركم بكرامة الجنوب سيكون بوصلتكم نحو الجحيم السياسي. كفى وصاية، كفى احتجازاً، كفى ادعاءات "ضيافة" أوجعت قلوبنا وسلبت كرامتنا، وآن الأوان لنقولها مدوية: لن نرضى بالعبودية المموهة، وحرية قيادتنا خط أحمر لا يمس!

@#جنوبي_الهوى

#عدن_بلا_اقنعه

متعلقات