دييغو مارادونا أسطورة لن تنسى أبدا، لقد غير كرة القدم بلمسته السحرية وقدمه اليسرى التي لا تُخطئ
الخميس - 06 أغسطس 2026 - الساعة 06:33 ص بتوقيت العاصمة عدن
عدن سيتي _متابعات
في 5️⃣ جويلية من عام 1️⃣9️⃣8️⃣4️⃣ اهتزت إيطاليا من جنوبها إلى شمالها. لم يكن زلزالاً طبيعياً، بل كان هبوط طائرة هليكوبتر في وسط ملعب "سان باولو" في نابولي، نزل منها فتى قصير القامة، بشعر مجعد وعينين يشع منهما التحدي. في ذلك اليوم، احتشد 8️⃣5️⃣ ألف مشجع فقط ليروا حفل تقديمه، في مدينة كانت تُعامل كـ"مزبلة إيطاليا" من قِبل الشمال الغني. لم يأتِ دييغو أرماندو مارادونا ليلعب كرة القدم فحسب، بل جاء ليقود ثورة الفقراء والمهمشين ضد الأسياد.كان عقلاً مطلياً بالذهب الأزرق وبألوان البارتينوبي.في نابولي، لم يكن مارادونا مجرد لاعب يحمل الرقم 🔟 ، بل تحول إلى مخلص وصاحب اسطورة كروية خاصة. برأس مال لا يملك سوى قدم يسرى سحرية، واجه مارادونا عمالقة الشمال مثل يوفنتوس وميلان وإنتر، وأذل كبرياءهم ليمنح نابولي أول لقب "سكوديتو" في تاريخها عام 1️⃣9️⃣8️⃣7️⃣ جعل من تلك المدينة الفقيرة عاصمة لأوروبا بأكملها. كان يركض بالكرة وسط وحوش الدفاع الإيطالي وكأنه يتنزه في حديقة بيته، يراوغ هذا، ويسقط ذاك، ويضع الكرة في الشباك بطريقة كما لم يتوقعها أحد.كبرت الأسطورة، وقاطعت المدينة أنفاسها لسنوات وهي تشاهد المعجزات الأسبوعية. ولم يكن هذا العشق عابراً؛ بل كان وفاءً متبادلاً لا ينتهي. عندما غادر دييغو إيطاليا، تركت نابولي الرقم 🔟 يتيماً، وقررت إدارة النادي حجب هذا الرقم إلى الأبد في عام 2️⃣0️⃣0️⃣0️⃣ . لم يكن قراراً إدارياً، بل كان اعترافاً بأنه لن يجرؤ أي بشر على ارتداء هذا القميص من بعده، فالرقم 🔟 في نابولي له صاحب واحد، صعد إلى السماء وترك روحه معلقة في شوارع المدينة وعلى جدرانها.قَبل عقود، بدأت حكاية ملايين من عشاق هذا الساحر، واليوم يمر السياح والشباب في أزقة نابولي الضيقة، لينظروا إلى الجداريات الضخمة ويرفعوا عيونهم نحو السماء، مرددين أن حكايات الحب الحقيقية ليس لها نهاية، وأن دييغو لا يزال حياً في كل زاوية