لقاء موسع لبلاد الشاعري يؤكد التمسك بالثوابت الجنوبية ويجدد الالتفاف حول القيادة السياسية

الخميس - 06 أغسطس 2026 - الساعة 03:28 ص بتوقيت العاصمة عدن

الضالع " عدن سيتي " مصطفى ابو اليزيد





لقاء موسع لبلاد الشاعري يؤكد التمسك بالثوابت الجنوبية ويجدد الالتفاف حول القيادة السياسية


شهد مجلس المناضل الشيخ بكر محمد مانع الشاعري في منطقة شكع، اليوم الأربعاء الموافق 5 أغسطس 2026م، لقاء موسعا ضم مشايخ وأعيان ووجهاء بلاد الشاعري، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والأمنية والشخصيات السياسية والاجتماعية وجمع غفير من أبناء المنطقة، لمناقشة جملة من القضايا الوطنية والمستجدات الراهنة التي تشهدها الساحة الجنوبية.

وافتُتح اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ صامد محمد علي، رحب خلالها بالمشايخ والوجهاء والقيادات والشخصيات الحاضرة، مشيدا بتلبية الدعوة كما ألقى قصيدة ثورية عبرت عن الاعتزاز بتاريخ بلاد الشاعري النضالي، ورحبت بالمناضلين والمشايخ والأعيان وكافة الحاضرين.

من جانبه ألقى الأستاذ مروان الشاعري كلمة رحب فيها بالمشايخ والأعيان والوجهاء والقيادات العسكرية والشخصيات السياسية والاجتماعية، مؤكدا أن الحضور الواسع يجسد روح المسؤولية الوطنية وحرص أبناء بلاد الشاعري على توحيد الكلمة والموقف في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها الجنوب.

وأشار إلى أن اللقاء يمثل امتدادا للمواقف التاريخية المشرفة التي عُرفت بها بلاد الشاعري باعتبارها منبعا للثورة وحصنا للمقاومة وموطنا للرجال الذين واجهوا الظلم والاحتلال في مختلف المراحل، مؤكدا أن بلاد الشاعري سيظلون أوفياء لتاريخهم النضالي متمسكين بالثوابت الوطنية وماضين على النهج الذي رسمه الشهداء حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة على كامل ترابه الوطني.

وجدد الشاعري العهد بالوفاء لتضحيات الشهداء، مؤكدا أن صوت أبناء بلاد الشاعري سيظل حاضرا في مختلف المواقف الوطنية، وأن إرادتهم ستبقى ثابتة وعصية على الانكسار.

بدوره دعا المناضل الشيخ بكر مانع الشاعري المشايخ والوجهاء وأبناء المنطقة إلى تعزيز وحدة الصف والوقوف إلى جانب المناضلين والرموز الوطنية، مؤكدا أن المواقف الوطنية والمبادئ الثابتة تسمو فوق المناصب والمصالح الشخصية.

وأعرب الشيخ بكر الشاعري عن رفضه لحملات الإساءة والاستهداف التي تطال المناضلين والشخصيات الوطنية والشرفاء، مؤكدا أن الدفاع عن رموز النضال وحماية مكانتهم واجب وطني وأخلاقي.

وتطرق إلى أسباب الخلاف القائم موضحا أن موقفه جاء نتيجة رفضه الانخراط في ما يسمى بـ«المجلس التنسيقي» الذي دعا إلى تشكيله، معتبرا أن تلك المجالس تمثل، بحسب ما ورد في حديثه، محاولة للمساس بالمكتسبات النضالية والقضية الجنوبية وتضحيات الشهداء.

وأكد مواصلة نضاله وتمسكه بالقضية الجنوبية، ورفضه لأي تشكيلات أو ممارسات من شأنها المساس بالثوابت الوطنية الجنوبية، مشددا على استعداده لتقديم روحه دفاعا عن الجنوب وأرضه وأنه سيظل ثابتا على مواقفه ولن يتراجع عنها.

وعقب ذلك، تلا الأستاذ صامد محمد علي البيان الصادر عن اللقاء الموسع لقبائل ووجهاء وشخصيات بلاد الشاعري، والذي أكد أن انعقاد اللقاء يأتي انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والتاريخية، وإدراكا لخطورة المرحلة وما تشهده الساحة الجنوبية من تطورات سياسية وعسكرية متسارعة، وحرصًا على توحيد موقف أبناء بلاد الشاعري تجاه المستجدات والتحديات الراهنة.

وأكد البيان، في أول بنوده أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل ثمرة نضال طويل ومقاومة باسلة وتضحيات عظيمة قدمها شعب الجنوب على مدى أكثر من ثلاثة عقود، معتبرا إياه الممثل السياسي الوطني المستند إلى الإرادة الشعبية الجنوبية، مجددا الالتفاف حول قيادته السياسية، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، والتمسك بالثوابت الوطنية الجنوبية خلال هذه المرحلة المفصلية.

وثمّن البيان الدور الوطني الذي تضطلع به القوات العسكرية الجنوبية، مؤكدًا أنها تمثل أحد أبرز المنجزات الوطنية لشعب الجنوب، وأن أي استهداف أو محاولة للنيل منها أو إضعافها يعد استهدافا مباشرا للقضية الجنوبية ومكتسباتها الوطنية وللتضحيات التي قُدمت في سبيلها.

كما حيّا اللقاء أبناء محافظة الضالع المرابطين في مختلف جبهات القتال دفاعًا عن الجنوب، مشيدًا بما يقدمونه من بطولات وتضحيات، ومؤكدًا أن تلك التضحيات تستوجب التقدير والاحترام، لا الاستهداف أو الإقصاء.

وجدد البيان العهد بالوفاء للشهداء والجرحى والأسرى، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل نبراسًا تهتدي به الأجيال، ونهجًا وطنيًا ثابتًا يلتزم به أبناء بلاد الشاعري.

وأعرب اللقاء عن بالغ قلقه إزاء ما وصفه بعمليات الإقصاء والتجريف الممنهج التي يتعرض لها أبناء محافظة الضالع في عدد من الوزارات والمؤسسات والهيئات المدنية والعسكرية، معتبرًا أن تلك الممارسات تعيد إلى الأذهان سياسات الإقصاء التي أعقبت حرب عام 1994م، ومطالبًا بوقفها ومعالجة آثارها.

وأعلن اللقاء رفضه القاطع لأي إجراءات أو ممارسات تمس إرادة أبناء الجنوب أو تنتقص من تطلعاتهم الوطنية، كما رفض أي قرارات تستهدف الثوابت الوطنية أو تتعارض مع الإرادة الشعبية الجنوبية.

وفي البند السابع، أدان اللقاء محاولات تشكيل ما يسمى بـ«المجلس التنسيقي» في محافظة الضالع، معتبرًا أنها تستهدف النيل من المكتسبات النضالية لشعب الجنوب وتقويض وحدته الوطنية، مؤكدًا الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة أي محاولات تهدف إلى شق الصف الجنوبي أو إضعاف تماسكه.

واستنكر البيان حملات التشويه والاستهداف التي تطال الشخصيات الوطنية، وفي مقدمتهم الشيخ بكر محمد مانع الشاعري، مؤكدًا أن استهدافهم في هذا التوقيت يمثل، بحسب البيان، محاولة للنيل من أدوارهم الوطنية ومواقفهم المشرفة.

وشدد اللقاء على أن أي استهداف للمناضلين والشخصيات الوطنية والشرفاء سيقابل بموقف شعبي مسؤول، مع اتخاذ الخطوات المناسبة للتصدي لأي قرارات أو ممارسات مخالفة للقانون أو محل شبهة، محملًا الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن أي إجراءات تعسفية أو استمرار لسياسات الاستهداف والإقصاء بحق أبناء محافظة الضالع.

وأكد البيان أن جماعة الحوثي تمثل العدو الأول، وأن مواجهة مشروعها تمثل أولوية وطنية، داعيًا إلى توحيد الجهود وتعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة مختلف التحديات.

كما نبّه اللقاء إلى أن سياسات التضييق والضغط والاعتقال التي تستهدف أبناء الجنوب، وفي مقدمتهم قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي والنشطاء والإعلاميون، لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية، مؤكدًا أن حالة الاحتقان بلغت مستوى لا ينبغي تجاهله، الأمر الذي يستوجب مراجعة جادة ومسؤولة للأوضاع قبل الوصول إلى تداعيات لا تُحمد عقباها.

وأعلن اللقاء مواصلة المشاركة الفاعلة في برنامج التصعيد الذي دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي، والاستمرار في مواجهة مختلف التحديات التي تستهدف الجنوب وقضيته الوطنية، داعيًا أبناء بلاد الشاعري وأبناء محافظة الضالع إلى المشاركة المسؤولة والفاعلة في مختلف فعاليات التصعيد، دفاعًا عن الكرامة الوطنية وصونًا لمكتسبات شعب الجنوب وتضحياته.

ودعا اللقاء قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إعلان الإدارة الذاتية في الجنوب، مؤكدًا أن أبناء محافظة الضالع سيكونون في طليعة المحافظات المؤيدة لهذه الخطوة، وأن أبناءها سيكونون في مقدمة من يتحملون مسؤولياتها الوطنية بكل ثبات واقتدار.

وفي ختام البيان، دعا اللقاء الموسع جميع أبناء محافظة الضالع وكافة أبناء الجنوب إلى الالتفاف حول القيادة السياسية الجنوبية، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، والحفاظ على وحدة الصف والموقف السياسي الجنوبي، والعمل بروح المسؤولية الوطنية بما يحقق تطلعات شعب الجنوب في الحرية واستعادة دولته كاملة السيادة.ع

متعلقات