دار بيني وبين القمر حديثٌ ..

الجمعة - 31 يوليو 2026 - الساعة 11:05 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" هند احمد عثمان



قلت له: أيها القمر العائد، نحن النجوم ما زلنا في انتظارك، نترقب عودتك ونحفظ مكانك في السماء، رغم كل محاولات العتمة التي أرادت أن تطفئ بريقنا.

فأجابني بكل كبرياء وفخر وشموخ:

اطمئني أيتها النجمة، وطمئني من حولك من النجوم والكواكب... لا تخافوا من عتمةٍ مؤقتة، ولا من نيازك عابرة ظنّت أنها قادرة على تغيير شكل السماء.

لقد غبتُ قليلًا، لكنني لم أنطفئ... وخسوف القمر لا يعني نهايته، بل هو مجرد لحظة عابرة تسبق عودته أكثر إشراقًا.

ثم قال لي:

ما هي إلا أيام، وستتغير ملامح المرحلة، وسيعود القمر إلى مكانه، ويعود معه البريق الذي حاولوا حجبه، وستختفي آثار من حاولوا إحراق النجوم وإطفاء نورها.

أما أولئك الذين ظنوا أن العتمة ستدوم، فليتذكروا أن السماء لا تُملك بالضجيج، وأن النيازك مهما لمعَت لحظات، تبقى عابرة...

أما نحن، فأصحاب السماء.

فاطمئني أيتها النجمة، وطمئني جميع النجوم والكواكب:

القمر مهما طال خسوفه... لا بد أن يعود.

وإذا عاد القمر، فلن تعود السماء كما كانت... بل ستعود أكثر هيبةً وبريقًا، وسيعرف الجميع من كان نورًا أصيلًا، ومن كان مجرد ومضةٍ عابرة في ليلٍ طويل.

القمر عائد... والنجوم لم تخن سماءها...

هند احمد عثمان

متعلقات