الجمعة-31 يوليو - 02:47 ص-مدينة عدن

تقديرات بإعلان اتفاق غزة خلال أيام 

الجمعة - 31 يوليو 2026 - الساعة 01:00 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تتزايد المؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق جديد بشأن قطاع غزة، في ظل حديث مصادر فلسطينية وإسرائيلية وأميركية عن تقدم ملموس في المفاوضات الجارية برعاية مصرية وقطرية وتركية، وسط تقديرات بإمكانية الإعلان عن الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، إذا جرى تجاوز الخلافات الأخيرة المتعلقة بآلية نزع سلاح حركة حماس.
وأكدت مصادر ل"العربية/الحدث" أن الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، وافقت على جميع بنود الاتفاق المطروح، فيما تتوقع مصادر مطلعة إعلان الاتفاق خلال اليومين المقبلين، وربما الجمعة، إذا اكتملت المشاورات النهائية وحصل على الموافقات السياسية اللازمة.
وفي السياق ذاته، نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن أعضاء في "مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتقدون أن حماس قد توقع خلال الأيام المقبلة اتفاقاً يطلق عملية نزع سلاحها وبدء تجريد قطاع غزة من السلاح، في إطار التفاهمات التي يعمل عليها الوسطاء. إلا أن التقرير يعكس تقديرات مسؤولين أميركيين، ولا يؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
وبحسب مصادر في حركة حماس تحدثت إلى "العربية/الحدث"، فإن التفاهمات تنص على أن تتم عملية تسليم السلاح ضمن إطار فلسطيني-فلسطيني، مع ربط أي خطوات تتعلق بالسلاح بالانسحاب الإسرائيلي الفعلي من قطاع غزة.
وأضافت المصادر أن الاتفاق ينص على حصر السلاح الثقيل وتجميده وتسليمه إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مع التزام إسرائيل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى، التي تشمل إدخال المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، والسماح بخروج المرضى للعلاج، وإعادة تأهيل المستشفيات والمخابز، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوة استقرار دولية.
وأوضحت أن لجنة دولية، بالتوازي مع لجنة داخلية تابعة للجنة إدارة غزة، ستتولى خلال 14 يوماً حصر الأسلحة الثقيلة وتخزينها، على أن تضم اللجنة الدولية خبراء مختصين للتحقق من تنفيذ الإجراءات قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي وإحلال قوة سلام دولية.
وأضافت المصادر أن عضو المكتب السياسي لحماس زاهر جبارين يقود وفد الحركة في المباحثات، مشيرة إلى أنه في حال إقرار الاتفاق وموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عليه، فمن المتوقع أن تدخل اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة خلال أيام، وتبدأ تنفيذ الترتيبات خلال أسبوعين.
وفي تطور لافت، نقل موقع أكسيوس عن مصدر مطلع أن الحرس الثوري الإيراني أبلغ قيادة حركة حماس، خلال لقاء جرى على هامش مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، بعدم التسرع في توقيع الاتفاق.
وبحسب المصدر، حثت طهران الحركة على التريث إلى حين اتضاح مسار المفاوضات والحصول على ضمانات أكبر بشأن تنفيذ بنود الاتفاق، لا سيما ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي وترتيبات ما بعد الحرب. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من إيران أو حركة حماس بشأن ما أورده الموقع.
في المقابل، أفادت صحيفتا جيروزاليم بوست ويديعوت أحرونوت بأن إسرائيل أبلغت الوسطاء والمبعوث البريطاني السابق توني بلير رفضها للصيغة الحالية الخاصة بالسلاح، معتبرة أنها لا تحقق مطلبها الرئيسي المتمثل في إخراج جميع الأسلحة من قطاع غزة، وليس الاكتفاء بتخزينها داخله تحت إشراف دولي.
وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإن تل أبيب تشترط إتمام نزع السلاح بالكامل قبل أي انسحاب إضافي من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، ولا سيما ما يعرف ب"الخط الأصفر"، الذي يضم نحو نصف مساحة غزة.
ورغم ذلك، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر قوله إن "اتفاق نزع سلاح حماس جاد جداً"، مضيفاً أن الحركة "تستسلم لنزع سلاحها بالكامل"، في مؤشر إلى وجود نقاشات متقدمة بشأن هذه النقطة، من دون إعلان رسمي حتى الآن.
وفي وقت سابق الخميس، أعلن "مجلس السلام بغزة" أن المفاوضات تتقدم، موضحاً أن خارطة الطريق تشمل تفكيك جميع أسلحة القتال الثقيلة والخفيفة، وتدمير الأنفاق ومخازن الأسلحة ومرافق إنتاجها، إلى جانب نقل الإدارة المدنية إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونشر قوة أمنية دولية، وبدء إعادة إعمار القطاع.
وتستضيف القاهرة جولة مكثفة من المفاوضات بمشاركة وفد رفيع من حركة حماس، وبرعاية المخابرات المصرية إلى جانب قطر وتركيا، في محاولة لحسم النقاط العالقة، وعلى رأسها توقيت الانسحاب الإسرائيلي وآلية التعامل مع سلاح الحركة.
ويبقى الخلاف الأساسي حتى الآن متعلقاً بمصير الأسلحة بعد تسليمها، إذ تسمح الصيغة المطروحة بتخزينها داخل القطاع تحت إشراف دولي وإخراجها من الخدمة، بينما تصر إسرائيل على إخراجها بالكامل من غزة. ويعني ذلك أن الاتفاق لم يدخل بعد حيز التنفيذ، وأن الإعلان عنه يظل رهناً بتجاوز هذه العقبة والحصول على موافقة جميع الأطراف.

متعلقات