نسمع كثيرا عن معسكر الشهيد عبدالقوي والذي كان يسمي معسكر ليك , وجولة عبدالقوﯤ الشيخ عثمان ، فمن هو الشهيد عبدالقوي
الخميس - 30 يوليو 2026 - الساعة 04:37 م بتوقيت العاصمة عدن
عدن "عدن سيتي" خاص
نجمنا اليوم عبد القوي...
نسمع كثيرا عن معسكر الشهيد عبدالقوي والذي كان يسمي معسكر ليك , وجولة الشهيد عبدالقوﯤ الواقعة في جنوب مدينة الشيخ عثمان محافظة عدن , كنت لاأعرف عن التسمية غير انها لاحد شهداء الجبهة القومية . .
هو المقدم عبدالقوي محمد يحيى المفلحي .
من مواليد الجربة حاضرة مكتب المفلحي يافع .
تلقى تعليمه في الكتاب وحفظ القرأن الكريم وأتقن فلاحة الأرض ومشاركة الكبار في مجالس أبيه
وهو في سنوات صباه.
شكل العام 1943 نقطة انطلاق في حياة عبدالقوي المفلحي عندما نزح من قريته ا الى عدن والتحق بسلك الجندية في جيش محمية عدن (APL) وتلقى دورة تدريبية لمدة (6) أشهر في عدن .
عبدالقوي المفلحي ودقات ساعة (بيج بن )
كان العام 1946 م منعطفا ثانيا في حياة عبدالقوي المفلحي الذي كان في ربيعه الحادي والعشرين
والذي كان مع عدد من زملأء السلاح في جيش محمية عدن تم اختيارهم للمشاركة في العروض العسكرية التي أقيمت في بريطانيا بمناسبة أنتهاء الحرب العالمية ألثانية (1939-1945 م ) وانتصارالحلفاء على دول المحور بزعامة ألمانيا الهتلرية حيث نقلت احدى السفن الحربية البريطانية عبدالقوي المفلحي وزملاءه الى بريطانيا في أول تجربة له مع الأسفار البحرية والتي تمتع فيها برؤية الضباب لأول مرة ووقف أمام عدد من معالمها ومنها ساعة ((بيج بن )) الشهيرة والعريقة.
حضي عبدالقوي المفلحي بعدد من الدورات التأهيلية في عدن ولندن وتدرج في سلم الرتب العسكرية حتى حصل على رتبة مقدم حيث كانت اعلى رتبه عسكرية في محمية عدن انذاك.وتحمل عددا من المهام والمناصب بلغت ذروتها بتعيينه قائدا للكتيبة الأولى وقائدا للمنطقة الغربية - امارة الضالع.
صعد المقدم عبدالقوي المفلحي سلم الوظيفة على خلفية اكتسابه المعارف والعلوم العسكرية واجاد اللغة الانجليزية كتابة ونطقا وسجل له رؤساؤه ذكاؤه وتفانيه في أداء عمله وكان محل أحترام وتقدير أفراده وحماسهم في تنفيذ أوامره لابصفته قائدا لهم وحسب بل لأنه كان أبا واخا أكبر للجميع .
تاثرت الشعوب العربية قاطبة برياح ثورة 23 يوليو 1952 م وبروز زعامة جمال عبدالناصر التي دعمت حركات التحرر العربية منها ثورة الشمال 26 سبتمبر) وثورة الجنوب (ثورة 14 اكتوبر ) .
وكان المقدم المفلحي كغيره من الشباب المتأثرين بالزعامة الناصرية والمتابعين للتحولات الثورية في مصر.
كان الشهيد عبدالقوي المفلحي من أوائل الضباط الملتحقين بتنظيم الضباط الأحرار وكان متعاطفا قلبا وقالبا مع ثورة 26 سبتمبر وكان على اتصال بالمناضل السبتمبري الشهيد أحمد عبدربه العواضي
قائد منطقة حريب /مأرب عندما كان المفلحي متمركزا بكتيبته في بيحان . ويدلي الأخ المناضل صالح محسن مقبل الضالعي بشهادته للتاريخ بأن الشهيد عبدالقوي كان متمركزا بقواته في بيحان وكان يعمل على صد الملكيين ويستولي على كميات من الألغام والأسلحة والذخائر ويرسلها في صناديق الى مجاميع جيش التحرير في جبهات الضالع وردفان وحالمين .
ويدلي الشيخ عبدالله مطلق صالح قائد جبهة حالمين ابان الكفاح المسلح , بشهادته للتاريخ بأن السلطات البريطانية قررت احتلال جبل القضاة بقوة عسكرية قوامها الكتيبتان الرابعة والخامسة من جهة الشرق والغرب بمساندة الطائرات المقاتلة والعمودية فقام المقدم عبدالقوي المفلحي بابلاغ الثوار بتفاصيل الخطة.
وقد نفذت قوات جيش التحرير الخطة المناهضة للجيش النظامي البريطاني بحسب توجيهات المقدم المفلحي وتم محاصرة الكتيبة الرابعة وفشلت الحملة في تحقيق أهدافها .
الشهيد المفلحي في صفوف الجبهة القومية.
كان المقدم عبدالقوي المفلحي من تنظيم الضباط الأحرار تشكيل الجبهة القومية داخل القوات المسلحة وكثيرا ما عقد أولئك الضباط أجتماعاتهم لتدارس الأوضاع العامه خاصة بعد اندماج الجبهة القومية ومنظمة تحرير الجنوب المحتل 13 يناير 1966م.
وكانت بعض الاجتماعات تعقد في منزل ناجي عبدالقوي المحلئي بمدينة المنصورة او في أحد المنازل القريبة من معسكر ليك(معسكر عبدالقوي حاليا) وكان المواظبين على الحضور: أحمد محمد بلعيد , محمد احمد السياري وعبدالقوي المفلحي , وصالح محمد الزنجبيله , وناجي عبدالقوي المحلئي , ومحمد سعيد يافعي , والشيخ محمد قاسم عليو المفلحي سكرتير تنظيم الضباط الأحرار , وقائد الدروع في جيش جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية 1969م .
حرص أعضاء قياديون من الجبهة القومية على حضور اجتماعات تنظيم الضباط الأحرار ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ,فيصل عبداللطيف وعلي عبدالعليم وسالم ربيع علي , ومحمد صالح مطيع , واحمد صالح عبده , وعبدالقادر أمين , وعبدالله الخامري .
كما كان الشهيد عبدالقوي المفلحي وزملاءه في السلاح يحضرون الاجتماعات السرية لقيادة الجبهة القومية لمناقشة اليات مد الثوار والفدائيين بالأسلحة والذخائر , وتأمين تنقلاتهم على طول الجهات القتالية وعرضها وخاصه بعد قطع الامدادات عن الجبهة القومية عام 1966م عند عقد الموتمر الطارىء للجبهة القومية في (منطقة حُمر) , لعب الشهيد عبدالقوي المفلحي دورا بارزا في تأمين وصول قيادات الجبهة القومية من الضالع الى قعطبة بحكم موقعه قائدا للكتيبة الاولى وقائدا للمنطقة الغربية ويقال ان التقارير الاستخبارية البريطانية رصدت كل تحركات المقدم عبدالقوي المفلحي وتم اغتياله.
المقدم المفلحي في اعداد الشهداء.
في 23 مارس 196م , كان المقدم عبدالقوي المفلحي : قائد الكتيبة الآولى في زيارة عيدية تفقد خلالها المواقع العسكرية وأحوال جنوده المرابطين هناك انفجر لغم أرضي بسيارته , في منطقة سناح شمال مدينة الضالع عند مرور سيارة القائد المفلحي ليكتب عند ربه شهيدا وانتشر الخبر المشئوم بسرعة البرق في اوساط الناس في كل مكان والذي انتقل اليهم عبر الأثير.
يروي لنا الشيخ المناضل يحيى عبدالله المفلحي عضو مجلس الشورى (وشقيق أرملة الشهيد عبدالقوي المفلحي) ان الخبر الذي سمعوه من القسم العربي بهيئة الاذاعة البريطانيةوصوت العرب.نزل عليهم كالصاعقة اذا كانت أسرته في عدن تحضر لاستقباله لمشاركتهم فرحة عيد الاضحى المبارك
أما اخوه عبدربه المفلحي فقد كان في قرية (الجربة) بيافع المفلحي مبتهجا بارتزاقه طفلا وسرعان مازالت البهجة عند سماع الخبر المشئوم من الراديو من صوت العرب والاذاعة البريطانيه فحجب الخبر عن والدته (ام الشهيدعبدالقوي) .
يضيف الشيخ يحيى عبدالله :ان طائرة عمودية نقلت الشهيد في اليوم نفسه الى المستشفى العسكري
بعدن واديت عليه صلاة الميت الحاضر في مسجد معسكر ليك (معسكر عبدالقوي حاليا)
وكان جثمانه ملفوفا بعلم الجبهة القومية وخرجت مدينة عدن عن بكرة ابيها في موكب مهيب لتودع ابنها البار حتى مثواه الأخير المناضل الشهيد عبدالقوي بن محمد المفلحي اليافعي رحمه الله.