إدارة ترامب تُخفف الظهور الإعلامي لحملات الترحيل الجماعي

الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 01:00 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



تشير تقارير أميركية إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب غيّرت أسلوبها في تنفيذ حملات الترحيل الجماعي للمهاجرين، حيث أصبحت العمليات أقل ظهورًا إعلاميًا، لكنها لا تزال مستمرة بوتيرة متزايدة، في محاولة لتحقيق أهدافها المتعلقة بالهجرة مع تقليل الجدل السياسي المصاحب لها.
وبحسب تقرير نشرته بوليتيكو، فإن وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، الذي تولى قيادة الوزارة قبل ثلاثة أشهر، انتهج سياسة توصف بأنها "أكثر هدوءًا وذكاءً"، تقوم على مواصلة إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة بعيدًا عن التغطية الإعلامية المكثفة.
وأوضح التقرير أن حملات احتجاز المهاجرين واسعة النطاق لم تتوقف، لكنها أصبحت تُنفذ بصورة أكبر من خلال التنسيق مع سلطات الولايات وأجهزة إنفاذ القانون المحلية لاستهداف المهاجرين الموجودين أصلًا قيد الاحتجاز، بدلًا من تنفيذ مداهمات علنية واسعة.
وأضاف أن الإدارة تراجعت عن إرسال أعداد كبيرة من عناصر إنفاذ قوانين الهجرة إلى مدن محددة، وهو الأسلوب الذي اتبعته سابقًا، ولا توجد حاليًا خطط لإعادة تلك الحملات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. كما أشارت التقارير إلى التخلي جزئيًا عن خطة الوزيرة السابقة كريستي نويم لتحويل مستودعات إلى مراكز احتجاز، إضافة إلى تقليص برامج التدريب السريع التي كانت تستهدف زيادة أعداد عناصر وكالة الهجرة والجمارك.
ويأتي هذا التحول في ظل تراجع نسبي في تأييد الأمريكيين لسياسات ترامب الخاصة بالهجرة، رغم استمرار حصوله على تقييمات إيجابية فيما يتعلق بتقليص تدفقات المهاجرين عبر الحدود الجنوبية. وفي المقابل، تواجه الإدارة ضغوطًا من التيار المحافظ المطالب بمواصلة عمليات ترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين، ما يجعل تنفيذ الإجراءات بعيدًا عن الأضواء خيارًا سياسيًا يوازن بين الضغوط المختلفة.
وأكد البيت الأبيض أن أعداد المرحّلين لا تزال في ارتفاع، فيما يُتوقع أن يؤدي قرار حديث للمحكمة العليا بشأن برنامج الحماية المؤقتة (TPS) إلى توسيع دائرة الأشخاص المؤهلين للترحيل، بما يشمل مئات الآلاف من الهايتيين.
وفي الوقت نفسه، واصل ترامب هجومه على سياسات الهجرة للإدارة السابقة، إذ نشر عبر منصة تروث سوشال صورًا انتقد فيها ما وصفه ب"حدود بايدن"، كما أعاد نشر تعليق ينتقد ارتداء أطفال في إحدى رياض الأطفال بولاية مينيسوتا للحجاب.
وفي تطور لافت، كشف تحقيق أجرته مؤسسة بروبابليكا أعده الصحفيان ميكا روزنبرغ وجيف إرنستهاوزن، أن الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم أصبحوا يتعرضون لإجراءات الترحيل بمعدلات أعلى بكثير خلال الولاية الثانية لترامب، إذ تضاعف تقريبًا ثلاث مرات معدل احتجازهم وترحيلهم مقارنة بالفترة الأخيرة من ولايته الأولى، رغم أن الغالبية العظمى منهم لا تواجه اتهامات جنائية.
رياضة كأس العالم رفض دخول الحكم الصومالي إلى أميركا وترحيله لتركيا
كما تضاعفت أربع مرات تقريبًا أوامر الترحيل أو المغادرة الطوعية الصادرة بحق المهاجرين القُصّر، سواء كانوا برفقة ذويهم أو دونهم.
ومن المتوقع أيضًا أن يسهم افتتاح منشأة جديدة في ولاية لويزيانا خلال الفترة المقبلة في تسريع عمليات ترحيل العائلات والأطفال، بعد أن وقعت وكالة الهجرة والجمارك عقد إنشائها في أواخر يونيو، وفقًا لتقرير أعده جاك بروك لوكالة أسوشييتد برس، حيث ستكون المنشأة بمثابة مركز تجميع قريب من أحد المطارات لتسهيل تنفيذ عمليات الترحيل.
وعلى الصعيد السياسي، برز ملف الهجرة كأحد أسباب الخلافات داخل الحزب الجمهوري في مجلس النواب، بعدما كشف تقرير للصحفية سارة فيريس من شبكة سي إن إن أن الجمهوريين المحافظين طالبوا بطرح مشروع قانون لتعزيز أمن الحدود، في حين هدد نواب جمهوريون معتدلون بتقديم مشروع مضاد يتضمن مسارات للحصول على الإقامة القانونية، وتأشيرات للعمال الزراعيين، وتوسيع الحماية المؤقتة لبعض المهاجرين.
وتعكس هذه الانقسامات استمرار التحديات التي تواجه الحزب الجمهوري في التوفيق بين توجهات جناحيه المحافظ والمعتدل، رغم أن ملف الهجرة لا يزال يُعد من أبرز القضايا التي يمنحها الناخبون أهمية في أجندة الحزب.

متعلقات