مصادر أميركية: واشنطن منعت إسرائيل من اغتيال عراقجي وقاليباف

الجمعة - 03 يوليو 2026 - الساعة 03:00 ص بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



كشفت مصادر أميركية أن مسؤولين في الولايات المتحدة اعتقدوا أن إسرائيل خططت لاغتيال كبار المفاوضين الإيرانيين، وعلى رأسهم وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في وقت كانت فيه واشنطن منخرطة في محادثات حساسة مع طهران بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، قبل أن تتدخل الإدارة الأميركية لمنع تل أبيب من المضي في تنفيذ تلك الخطط.
وبحسب المصادر، فإن استهداف كبار القادة الإيرانيين كان جزءا من الاستراتيجية الإسرائيلية منذ بداية الحرب، إلا أن المخاوف الأميركية تصاعدت بشكل خاص بشأن احتمال عراقجي وقاليباف، خلال مفاوضات وقف إطلاق النار التي بدأت في أبريل/نيسان.
وخلال سير المفاوضات، اتخذت إيران إجراءات أمنية مشددة لتقليل فرص استهداف كبار مسؤوليها من قبل إسرائيل.
ففي أبريل/نيسان، كان من المقرر أن يتوجه قاليباف إلى إسلام آباد للقاء نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، إلا أن مسؤولين أمنيين إيرانيين أعربوا عن مخاوف من احتمال أن تستغل إسرائيل الزيارة لتنفيذ عملية اغتيال تستهدف قاليباف أو عراقجي بهدف تعطيل المحادثات، بحسب المصادر.
محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني (أرشيفية- رويترز)
ضمانات أميركية
فيما أكد مهدي محمدي، مستشار قاليباف الذي رافقه إلى إسلام آباد، هذه الرواية عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
قاليباف وعراقجي في بوغنشتوك بسويسرا (أرشيفية- رويترز)
هبوط اضطراري
وبناء على ذلك، هبطت الطائرة اضطراريًا في مدينة مشهد، أقرب المطارات الإيرانية إلى الحدود الباكستانية، قبل أن يعود الوفد الإيراني برًا إلى طهران في رحلة استغرقت نحو ثماني ساعات، بحسب محمدي والمصادر نفسها.
ورغم هذه التطورات، واصل المسؤولون الإيرانيون تحركاتهم الدبلوماسية، إذ سافر قاليباف وعراقجي في أواخر مايو/أيار إلى قطر لإجراء محادثات، ثم توجها في يونيو/حزيران إلى سويسرا لعقد اجتماع ثانٍ مباشر مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والوفد الأميركي.
يذكر أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى أدت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين. فخلال المرحلة الأولى من الحرب، ركزت الضربات الأميركية على البحرية الإيرانية وقوات الصواريخ، فيما أعطت إسرائيل أولوية لاستهداف القيادة السياسية والعسكرية، بهدف تصفية أكبر عدد ممكن من كبار المسؤولين.
وشملت تلك العمليات، بحسب المصادر، اغتيال شخصيات وُصفت بأنها أكثر اعتدالًا وكان من المتوقع أن تشارك في المفاوضات مع الولايات المتحدة، مثل علي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن القومي الإيراني، وكمال خرازي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق، حيث قُتل كلاهما في ضربات جوية إسرائيلية أثناء مشاركتهما في مسار التفاوض مع واشنطن.

متعلقات