أحكام كرة القدم قاسية.. إنها أحكام فتاكة تأتيك بحبكة درامية من وحي الخيال..تمنحك فرحة ثم تسلبها منك في غمضة عين..

الخميس - 02 يوليو 2026 - الساعة 02:22 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" محمد العولقي


- إذا كانت هذه الأحكام القاسية التي استدعت جنون التحولات في سياتل وذبحت أسود التيرانجا من الوريد إلى الوريد..قد تراكمت فجأة كما تتراكم السحب الرعدية.. فإن الأصل أن النتيجة المروعة تعكس ثقافة الكرة الأفريقية في أوقات يلزم أن يصل تركيزك إلى 100%
- تخيلوا..منتخب السنغال يفرض سيطرة شاملة على بلجيكا..تنفلت منه السيطرة كما ينفلت الماء من بين الأصابع في ست دقائق..
- تصوروا بالمقاس الذي يعجبكم..
منتخب السنغال متقدم في النتيجة بهدفين عن طريق ديارا ثم إسماعيل سار..وبينه وبين التأهل ست دقائق فحسب..فجأة يسقط في المحظور.. ويتحول الفارق إلى خسارة..
- ست دقائق..السنغال ضربت دماغها في حائط سياتل..
- ظن اللاعبون أن النتيجة خلاص في الجيب وأن بلجيكا شيكا بيكا توفيت سريريا..
- لا المدرب حرك ساكنا في الدكة لامتصاص ما تبقى من دقائق الغليان البلجيكي..ولا اللاعبون صمدوا ذهنيا في أخطر الدقائق..
- الانهيار البدني كان يمكن تفاديه لو أن اللاعبين والمدرب معا يمتلكون شيئا بسيطا من ثقافة الخبث الكروي..
- الانهيار الذهني كان يمكن التقليل من أضراره لو عرف اللاعبون كيفية تصريف الوقت الأخير بروح الفريق الواحد..
- عندما تدخل دقائق خطيرة أمام منتخب مندفع للأمام..بلا انضباط ذهني..وبلا تركيز..طبيعي أن ينهار مؤشر اللياقة البدنية والنفسية معا..
- منتخب بلجيكا استفاد من دكة البدلاء أولا..ثم من سذاجة لاعبي السنغال ثانيا..فسجل هدفين في ثلاث دقائق عن طريق لوكاكو والقائد تيليمانس..
- لن أتوقف كثيرا عند ركلة الجزاء التي تدخل فيها الفار ظالمة أم مستحقة وسجل منها تيليمانس هدف الفوز الثالث..ففي الأخير الأخطاء الذاتية هزمت السنغال شر هزيمة..
- ثقافة الخبث الكروي تأتي من عقلية ناضجة.. للأسف ودعت متخبات.. ساحل العاج والكونغو الديمقراطية والسنغال بسبب ضعف في ثقافة الخبث الكروي..

محمد العولقي

متعلقات