إلى قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي أوجّه رسالتي هذه بصفتي عيدروسيًا محبًا للمجلس وحريصًا على استمراره وقوته

الأربعاء - 01 يوليو 2026 - الساعة 04:45 م بتوقيت العاصمة عدن

تقرير "عدن سيتي" وائل الحميدي

،أتمنى أن تؤخذ هذه الكلمات بروح المسؤولية فالمحب الصادق هو من ينبّه إلى مكامن الخطر قبل وقوعها.

حافظوا على المجلس الانتقالي الجنوبي من أي اختراق قد يؤدي يومًا ما إلى إضعافه نتيجة الإهمال أو اللامبالاة،إن بعض القيادات التي خانت القسم وتحالفت مع الوصاية السعودية لإنهاء المجلس، لا تزال تمتلك علاقات وارتباطات مع بعض الموظفين داخل المجلس ويتم عبر هذه العلاقات تسريب ما يدور في أروقته.

لذلك فإن الحذر واليقظة وتعزيز الضوابط المؤسسية والأمنية أمر لا يحتمل التأجيل،لأن أي تراخٍ في هذا الجانب قد تكون كلفته باهظة،
لماذا يستمر التحفظ على هؤلاء ومنحهم الامتيازات،بينما هناك الكثير من أبناء الجنوب الذين يمتلكون الكفاءة والخبرة،ويعرف الجميع صدق ولائهم للجنوب وللمجلس،ومع ذلك ما زالوا يعانون التهميش والحرمان؟ هؤلاء هم الأولى بالاحتضان،ومن الواجب منحهم الفرصة لخدمة قضيتهم،فهم يمثلون رصيدًا حقيقيًا لا ينبغي التفريط به.

إن إعادة هيكلة المجلس الانتقالي واجب وطني وخطوة ضرورية لتطوير الأداء وتجديد الدماء واستقطاب الشباب المؤهلين وإشراك أصحاب الكفاءات في هيئات المجلس سيعزز من فاعليته، ويمنحه قدرة أكبر على مواجهة التحديات، ويغلق الأبواب أمام أي اختراق أو نفوذ لا يخدم أهدافه.

إن قوة المجلس لا تكمن في الإبقاء على الأسماء بل في الحفاظ على المبادئ،والاعتماد على الكفاءات وترسيخ مبدأ المحاسبة وتجديد الثقة بمن أثبتوا إخلاصهم. فالمؤسسات التي لا تُراجع نفسها ولا تُجدد أدواتها تصبح أكثر عرضة للأخطاء والاختراقات.

والمخلصون لا يطلبون سوى فرصة عادلة لخدمة وطنهم وقضيتهم فاجعلوا مصلحة الجنوب فوق كل اعتبار واحتضنوا الشباب الذين دافعوا عن المجلس الانتقالي ووقفوا معه في أصعب المراحل،لا تتركوا الإحباط والتهميش يبددان طاقاتهم أو يدفعانهم إلى الابتعاد،فالشباب إذا شعروا بالإنصاف كانوا أقوى حصون المجلس، أما إذا استمر تجاهلهم فستخسرون طاقات وطنية أنتم أولى بها ولا تفسحوا المجال لمن يسعى إلى التأثير على مسار المجلس أو توجيهه بما لا يخدم أهدافه، بينما يُقصى أصحاب الكفاءة والإخلاص.

فالدولة القوية تُبنى بالمخلصين لا بالمجاملات وتُحمى بالكفاءات لا بالمحاباة... وإني لكم من الناصحين وما أردت بهذه الكلمات إلا الحفاظ على المجلس وتقويته لأن النقد الصادق هو أصدق صور الوفاء.
#وائل_الحميدي

متعلقات