الثلاثاء-30 يونيو - 01:23 ص-مدينة عدن

منسقيات الانتقالي في جامعات الجنوب تؤكد رفضها تشكيل مجالس التنسيق المناطقية في الجنوب

الإثنين - 29 يونيو 2026 - الساعة 11:40 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



يا جماهير شعبنا الجنوبي المتجذر في عمق هذه الأرض الطاهرة .
أيها القابضون على جمر الثوابت ، يا من تصنعون بكبريائكم فجر الحرية والكرامة:
في هذه اللحظات التاريخية البالغة الحساسية ، وشعبنا يقف شامخا على عتبات نصره السيادي ، مشيدا بالدم والعلم مداميك دولته الفيدرالية المستقلة تحت القيادة الفولاذية للأخ الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية ؛ تطل علينا قوى الوصاية السعودية المتحالفة مع بقايا منظومة احتلال صيف ١٩٩٤م المتخادمة مع المليشيات الحوثية، ليعرضوا مسرحية بائسة مستوحاة من دهاليز العجز ، هدفها النيل من هويتنا الوطنية وجر جغرافيتنا نحو مستنقع التفتيت.
إن هذه الكيانات المسخ، التي تتدثر زورا برداء التنمية والإدارة تحت ما يسمى بالمجالس التنسيقية في محافظات الجنوب ما هي إلا هندسة تفكيك ناعمة المشروع السيادي للجنوب،وعملية تسييس خبيثة للجغرافيا ؛ جاءت بعد أن تكسرت رماحهم العسكرية على أسوار وعيكم وجسارة قواتكم المسلحة ، وبعد أن فشلت حرب الخدمات وحصار الرغيف في تركيعكم .
إنهم يحاولون اليوم بعثرة الجسد الجنوبي الواحد إلى كانتونات وقبائل ومناطق معزولة، لتمزيق صوتنا التفاوضي الموحد، وتحويل حقنا الوجودي في تقرير المصير إلى مجرد صفقات استجداء رخيصة على أعتاب الممول السعودي.

يا أحرار وحرائر الجنوب
يا حملة مشاعل العلم والفكر في حواضننا الجامعية.
إن المعركة اليوم لم تعد معركة بندقية وفوهات مدافع فحسب، بل هي معركة الوعي الوجودية وهنا يتجلى دوركم يا صناع الفكر الأكاديمي فشعبكم اليوم يعول عليكم لتكونوا حائط الصد الجيوسياسي، والعقل الإستراتيجي الذي يفكك الأكاذيب ويعري الأوهام .
ومن قلب الصرح الأكاديمي والفكري للجنوب تعلن منسقيات الانتقالي في جامعات الجنوب للداخل والخارج ما يلي :
أولا: نعلن عن رفضنا القاطع وبصوت عال لكل ما يسمى بمجالس التنسيق في محافظات الجنوب التي هي في حقيقتها مجالس تنسيق سعودية تهدف إلى تدمير السيادة الجنوبية ، وإن هذه الكيانات المناطقية المجردة من الهوية الجنوبية الجامعة هي كيانات مشوهة ، ولدت ميتة وفاقدة للشرعية الشعبية .
ولهذا نقول لتلك النخب الوظيفية الموازية التي ارتمت في أحضان التبعية لقد سقطت أقنعتكم ، ولن تكونوا يوما سوى أوراق جبايات ومقايضة في ملفات غامضة ، ولن يغفر لكم التاريخ تحويل دماء الشهداء إلى صفقات ريعية متطايرة.
ثانيا : نحذر وبأشد العبارات تلك الأيادي التي تعبث بالأمن الجنوبي عبر تفريخ تشكيلات عسكرية هشة خارج سياق المؤسسة الدفاعية الجنوبية الموحدة وليعلموا بان محاولاتهم لخلق بيئات محلية مخترقة هي رهان خاسر ، فالسلاح الجنوبي واحد، وعقيدته حماية العرض والأرض الجنوبية، ولن يمر مشروع إعادة إنتاج احتلال ١٩٩٤م بوجوه جديدة مستعارة.
ثالثا: إن التمويلات الموجهة عبر ما يسمى بالبرنامج السعودي للإعمار لشراء الولاءات
لن تجدي نفعا مع شعب رضع من ينابيع الحرية المقدسة ، وسيقف العقل الأكاديمي الجنوبي لها بالمرصاد لتعريتها ، متسلحين بمخرجات الحوار الوطني والترجمة الفعلية للميثاق الوطني الجنوبي لتأسيس شراكة وطنية حقيقية تستوعب خصوصية كل محافظة في إطار دولة الجنوب الاتحادية القادمة.
وختاما نقول لأولئك المتبنين والمروجين لهذه المسرحية الهزلية بأن سيادة الجنوب العربي من المهرة إلى باب المندب هي حقيقة وجودية وعلمية متعالية ، خطها الدم وصانها الوعي الجنوبي، وهي خط أحمر لا يقبل القسمة أو المساومة ، وأن حكمتنا وصبرنا بالأمس كانت احتراما للعهود ، أما وقد وصلت مؤامراتكم إلى حد العبث بالهوية الجنوبية والنسيج الاجتماعي المقدس، فإن طوفان الغضب الجنوبي القادم سيزلزل الأرض من تحت أقدام العابثين وسيبتلع عروش أوهامكم لأن زمن الصكوك الممنوحة في غرف الظلام قد ولى والشعوب الحية لا تموت برغبة ممول أو خيانة عابر .
يا أكاديميي الجنوب ويا شبابه الثائر : تقدموا صفوف معركة الوعي، فالأوطان تبنى بالعلم وتحمى بالدماء الطاهرة.

صادر عن منسقيات الانتقالي في جامعات الجنوب .

متعلقات