الأحد-28 يونيو - 10:59 م-مدينة عدن

4 أيام من التوتر.. كيف أنجز اتفاق إسرائيل ولبنان؟

الأحد - 28 يونيو 2026 - الساعة 09:13 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



كشفت كواليس المفاوضات التي سبقت توقيع الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان عن أربعة أيام من المحادثات المكثفة في واشنطن، شهدت خلافات حادة كادت تعرقل التوصل إلى أول اتفاق سياسي بين البلدين منذ أكثر من أربعة عقود، قبل أن تنجح الوساطة الأميركية في تقريب وجهات النظر، وفق ما نقل موقع Axios عن ستة مصادر أميركية وإسرائيلية ولبنانية مطلعة على المفاوضات.
جلسة متوترة
ومع انطلاق المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في وزارة الخارجية الأميركية وسط أجواء متوترة، بعدما أثارت التفاهمات التي توصلت إليها الولايات المتحدة وإيران في سويسرا بشأن لبنان استياء بيروت وتل أبيب. وخلال الجلسة الأولى، وصف السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحيئيل لايتر، تلك التفاهمات بأنها "كارثية"، متسائلًا أمام الوسطاء الأميركيين عما إذا كانت واشنطن لا تزال ملتزمة بالهدف الذي سعت إليه المفاوضات، والمتمثل في الحد من نفوذ إيران داخل لبنان.
كما طلب الوفد اللبناني بدوره توضيحات بشأن تلك التفاهمات، فيما أكد الوسطاء الأميركيون أن هدفهم يتمثل في التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان دون تدخلات خارجية. ونقل Axios عن مسؤول أميركي قوله إن اليوم الأول من المفاوضات كان "صعبًا"، وإن المناقشات بدت وكأنها تتراجع إلى الخلف بسبب الخلافات الأمنية.
العرب والعالم كاتس: سنواصل العمل عسكرياً في لبنان حتى نزع سلاح حزب الله
وفي الجلسة الأخيرة، انضم روبيو إلى المفاوضات للمساعدة في حسم النقاط العالقة. حيث طلبت الإدارة الأميركية من إسرائيل إدخال تعديلين على نص الاتفاق لضمان التوصل إلى تفاهم نهائي؛ أولهما انسحاب القوات الإسرائيلية من قرية في جنوب لبنان لا تزال خاضعة لسيطرتها، كذلك إضافة نص واضح يؤكد أن هذا الانسحاب يمثل بداية لعملية إعادة انتشار إسرائيلية أوسع من الأراضي اللبنانية.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن طلبت من إسرائيل تمهيد الطريق أمام تنفيذ ما يعرف بـ"المناطق التجريبية"، التي يفترض أن ينتشر فيها الجيش اللبناني خلال المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق. وتشير تلك التقارير إلى أن إسرائيل تنظر إلى هذه المناطق باعتبارها آلية للتحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية قبل الانتقال إلى مراحل إضافية من إعادة الانتشار.
اتفاق إطاري
وأسفرت المفاوضات عن اتفاق إطار يتكون من 14 بندًا، يتضمن وقف الأعمال العدائية، وإعادة انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، وانسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا وفق ترتيبات متفق عليها، إلى جانب آلية لمتابعة تنفيذ الاتفاق.
كما يتضمن الاتفاق أن يكون لإسرائيل الحق بالرد إذا تعرضت لهجوم من حزب الله، مع تشكيل الطرفين فرق عمل لصياغة اتفاق شامل للسلام.
ورغم التوصل إلى الاتفاق، نقل Axios عن مصادر مطلعة أن جميع الأطراف تدرك أن التحدي الحقيقي يبدأ مع مرحلة التنفيذ، في ظل استمرار الانقسام الداخلي في لبنان ورفض حزب الله للاتفاق، وهو ما قد يضع التفاهمات الجديدة أمام اختبار مبكر.

متعلقات