حقائق تحت المجهر زمن الهضم السعودي انتهى..
الأربعاء - 24 يونيو 2026 - الساعة 08:32 ص بتوقيت العاصمة عدن
تقرير "عدن سيتي" محمد عكاشة.
زيارة وزير الخارجية الامريكية للخليج تطمينات للقلق الخليجي من التفاهمات الأمريكية الإيرانية من الإمارات والبحرين والكويت وخصوصية خاصة للإمارات وفتح ملفات مغلقة عن حالة الوضع في الجنوب العربي..
دراسة حقيقية ولو كانت ببطى عن الوضع الأمني في الجنوب في لقائه مع الشيخ محمد بن زايد كما يبدو يظهر القلق الإماراتي من الوضع الأمني في الجنوب وحقيقة التحركات السرية للإمارات باستعادة النفوذ في الجنوب..
السعودية تواجه مشكلة موحلة في الجنوب وخاصة في حضرموت التي تشير بكل قوتها أنها لن تترك حضرموت والمهرة ..
لكنها مصدومة بحقيقة سلسلة الماضي القانونية يجعلها في طريق متعثر من تحقيق أمانيها وهي.
قانونيا وشرعيا حضرموت والمهرة تتبع الجمهورية اليمنية بعد عام 90 ..
وحقيقة قانونية أقدم أن حضرموت والمهرة تتبع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية..
لذلك هي تتمسك بشرعية هزيلة لعلها تحقق أمنيتها لكن القانون الدولي لن يسمح لها كون الشرعية التي تتمسك بها موجودة في الرياض تحت صولجان القرار السعودي..
وهناك معضلة أمام السعودية وهي الحدود المرسومة في اتفاقية عفاش عام 2000 لن يعطيها الحق بالتملك..
لكن عفاش كان رئيس دولة ذات قرار سيادي بينما العليمي ليس له أي قرار سيادي وهذا يفقده قانونيا حرية التصرف بالأرض..
الإمارات تدق على هذا الوتر وتوثق كل الألاعيب والتجاوزات بصورة قانونية بالإستناد إلى القانون الدولي..
الملف من تحت يد السعودية يُسحب ببطى دون أن تشعر لذلك يلجأ الحوثي إلى التهديدات كون المسارات مع السعودية على وشك أن تغلق..
المظاهرات في حضرموت تحت المجهر تؤخذ على أساس عدم القبول بالدور السعودي وحصر الوجود السعودي في حضرموت والمهرة فقط للسيطرة على الثروات واستقطاع الأرض وضمها..
لكن القرن الواحد والعشرين يختلف عن بداية القرن العشرين..
الداعم للضم بريطانيا تركتها في ذلك الوقت تستحوذ على أراضي يمنية وكويتية وعراقية واردنية ..
الوقت اختلف ونهم الأراضي يجب أن يتوقف فالسر في توقيف نهمها هو استنادها إلى قوى مصنفة إرهابية وهذا يجعل المجهر الدولي يكبر أكثر وأكثر..
مالذي ستفعله السعودية عندما ترى أن ملف حضرموت والجنوب يُسحب ببطى من تحت يدها؟
الجواب كعادتها ستدعم قوى تدعي أنها سلفية يراها العالم ليست أكثر من تغيير صورتها النمطية معدلة سعوديا بدون صبغة إرهابية وهذا هو الوحل القادم للسعودية..
وصول هذه النمطية إلى السواحل والممرات المائية هذه الطفرة التي ستجعل خيارات السعودية تضيق..
هذا الملعب ليس ملعبها إنه ملعب الإمارات وهذا مايجعل من أمريكا تعيد النظر في إعادة شغل الملعب كي لايصبح خليج عدن وباب المندب في متناول القرصنة التي لايريدها العالم ككل وهذا يعطي حماية خاصة لعدن وماجا ورها من المحافظات فلا الحوثي قادر على الوصول ألى طوقها المحمي ولا القوى التي تراهن عليها السعودية..
أما الشرق فهو الملعب الذي تفضله السعودية للسيطرة على الثروات وهذا بحكم المواثيق والقوانين الدولية لاتستطيع أبدا مهما غيرت من ألاعيبها..
فالأرض وما في باطنها لأهل الأرض..
فهل تريد السعودية أن تترك الأرض لأهلها ومافي باطن الأرض لها..؟
هذه اللعبة التي تجعل السعودية توقّد تحت أقدامها نار جهنم..