مونتيري..مدينة مكسيكية تقبع في أعمق أعماق الذاكرة..ارتبطت زمنا بكرنفال فرح مغربي عابر للقارات.

الأحد - 21 يونيو 2026 - الساعة 11:26 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن "عدن سيتي" محمد العولقي

- لكنها اليوم توزع الوشاح الأسود على تونس الخضراء بمرارة من ذاق حرمان الشهد والدموع..
- من كابوس الخماسية السويدية إلى رباعية الذل والعار اليابانية..
- أظن أنه لا يوجد تونسي واحد يقاوم الصدمات بزيت الزيتون لا يتمنى في هذه اللحظة أن تنشق الأرض وتبتلعه..
- المصاب الجلل فوق كل تصور..هذه المرة لسنا بحاجة إلى نائحة مستأجرة تبكي نيابة عنا..لقد شقت الخسارة من اليابان بالأربعة قلب كل ثكلى.. النواح ببلاش..ولطم الخدود بالمجان..ونحيب الحداد يقطع القلب..
- منتخب تونس ذهب إلى مونديال مثلث برمودا كساع إلى الهيجاء بغير سلاح..
- لعب منتخب تونس أمام اليابان وكأنه يحاكي قصة الرجل الذي ألقى بنفسه من آخر دور في برج شاهق فأخذ يدعو بينه وبين نفسه : يا رب تكون رؤيا.. بينما العالم كله يشاهده مضرجا بدمائه..
- هذا المنتخب الغريب الأطوار نجح في التمثيل بتونس شر تمثيل..نكل بنسور قرطاج شر تنكيل..نجح بامتياز في عرض مسرحية هزلية عنوانها: اللي ما يشتري يتفرج..
- أشهر الساموراي الياباني سيفه البتار..انهال طعنا وتقطيعا في جثة منتخب تونسي ميت نفسيا وفنيا وتكتيكيا وذهنيا..
- كانت الأهداف الأربعة مثل سيوف يابانية ملتهبة تخترق الصدور التونسية العارية بلا دروع مقاومة..
- لا نود أن تكون قلوبنا قاسية ونلقي باللائمة على لاعبين كانوا ضائعين داخل الملعب بصورة أكثر ضياعا من ضياع الأيتام على موائد اللئام..فهناك بالتأكيد كباش فداء إدارية سمينة تستحق محرقة المساءلة..
- ذهب المنتخب التونسي إلى ملاعب كأس العالم بطائرة واحدة على متنها منتخب مهلهل نفسيا.. ركيك ذهنيا.. ضائع جماعيا.. وسيعود بسلامة الله وحفظه بطائرتين.. واحدة للذين مثلوا دور الفراشة التي غرتها النيران فاحترقت عن بكرة أبيها.. وأخرى وزن زائد للأهداف التي اتخمت الشباك التونسية..
- آه يا تونس الخضراء.. ليتهم لعبوا بروح شاعر النشيد أبي القاسم الشابي..لصنعوا من أرجلهم حياة يستجيب لها القدر..

محمد العولقي

متعلقات