ليبيا.. محتجون يغلقون مقر المنظمة الدولية للهجرة في طرابلس

الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - الساعة 04:44 م بتوقيت العاصمة عدن

عدن سيتي-متابعات



أغلق متظاهرون، اليوم الثلاثاء، المقر الرسمي للمنظمة الدولية للهجرة في العاصمة الليبية طرابلس، احتجاجاً على سياساتها في إدارة ملف الهجرة غير النظامية، وللتعبير عن رفضهم لما يصفونه بJ"توطين المهاجرين" داخل البلاد، في تصعيد جديد لحملة احتجاجات متواصلة منذ أيام.
وتجمّع المحتجون أمام مقر المنظمة، وقاموا بإغلاقه بالسواتر الترابية، مطالبين بتعليق نشاطها، ورافعين شعارات من بينها "لا تدخل.. لا توطين.. ليبيا لليبيين"، إلى جانب لافتات تدعو إلى ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم.
ويخرج ليبيون للأسبوع الثاني على التوالي في مظاهرات ووقفات احتجاجية ضدّ تصاعد أعداد المهاجرين غير النظاميين، رغم نفي رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة وجود أي ترتيبات لتوطينهم داخل ليبيا، مؤكداً أن حكومته تنفذ عمليات ترحيل بإمكاناتها المحدودة، لكنها تحتاج إلى دعم دولي أكبر لمواجهة هذه الظاهرة.
ويأتي هذا التحرك بعد أيام من احتجاجات مماثلة استهدفت مقري المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبعثة الأمم المتحدة في طرابلس، في ظل تصاعد الجدل داخل الشارع الليبي بشأن ملف الهجرة، وتحوله إلى أحد أكثر القضايا حساسية وإثارة للانقسام.
ليبيا أقاليم جديدة في ليبيا تثير مخاوف من تقسيم البلاد
وكان الدبيبة قد اتهم أطرافاً داخلية لم يسمها بالوقوف وراء هذه الحملات، من أجل إثارة البلبلة وعرقلة الجهود الليبية الرامية إلى الحصول على دعمٍ دولي لمواجهة هذه الظاهرة.
ويخشى الليبيون من أن وجود المهاجرين لم يعد مجرد عبور مؤقت نحو أوروبا، بل تحول إلى استقرار دائم يهدد هوية البلاد وتركيبتها الاجتماعية واستقرارها الأمني، خاصة بعد انتشار أسواق وأحياء عشوائية خاصة بهم وخارج سيطرة الدولة، وتداول مقاطع فيديو تظهر مهاجرين غير نظاميين في ممارسات وصفت بالمخالفة للقانون.
لكن هذه الحملات، أثارت مخاوف جديّة من تداعيات تنامي مشاعر العدائية وخطابات التحريض ضد المهاجرين، بعد تداول تقارير وشهادات تفيد بتعرض بعضهم لاعتداءات جسدية وأعمال عنف.
وخلال الفترة الأخيرة، تحوّل ملف الهجرة إلى أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في ليبيا، في ظل الضغوط الاقتصادية والأمنية التي تعيشها البلاد، وارتفاع أعداد المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بالتزامن مع تنامي المخاوف الشعبية من تأثير ذلك على التركيبة السكانية وسوق العمل والخدمات.

متعلقات